قوانين القضاة ... أول ثمار ميثاق العدالة أيام قليلة تفصل عن إحالة مسودتي مشروعي النظامين الأساسيين للقضاة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على الحكومة بعد أن انتهت وزارة العدل والحريات من إدخال التعديلات التي تم التوافق بشأنها مع القضاة، إذ أكدت الوزارة أنه تم تجميع كافة الملاحظات التي تلقتها بخصوص المسودتين عبر لقاء الجمعيات المهنية في 23 أكتوبر الماضي، ولقاءات تواصلية بسبع محطات جهوية، تم خلالها لقاء 1500 قاض ومسؤول إداري يمثلون جميع المحاكم ، إضافة إلى فتح باب تواصل مباشر عبر منتدى التشريع بالموقع الإلكتروني لوزارة العدل والحريات.لتنطلق مرحلة جديدة من مراحل الإحالة على الحكومة ومجلس النواب، قبل أن تخرج تلك القوانين وتصبح نهائية، وهي المرحلة التي يعول عليها القضاة لأجل الحصول على مكتسبات جديدة أو تعديل نصوص يعتبرونها غير منصفة بالنسبة إليهم، فهل يستطيع القضاة انتزاع مكتسبات جديدة خلال هذه المرحلة؟ الزيادة في أجور القضاة...طوق نجاة الرميد من المنتظر حسب تصريحات مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، أن يفرج مع بداية 2014 عن مرسوم الزيادة في أجور القضاة التي تعهد الوزير بتنفيذها، بل ربط بقاءه على رأس الوزارة بتحقيق ذلك المطلب للقضاة، الذين طال انتظارهم خاصة أن آخر زيادة استفادوا منها كانت في 1994، وبقيت أجورهم على حالها، وفي كل مرة يكون حديث عن زيادة، لكن سرعان ما يتبدد ذلك الحلم على واقع بقاء الوضع على ما هو عليه. وزير العدل والحريات أكد غير ما مرة أنه سيستقيل من منصبه، إذ لم يستجب لذلك المطلب في أجل أقصاه سنتين على رأس الوزارة، وهي المدة التي اقتربت من الانتهاء، ليدخل الوزير في العد العكسي للوفاء بالتزامه، فهل يستطيع أن يقنع الحكومة بذلك في ظل ما يعرف بالأزمة الاقتصادية التي يعيشها المغرب وتداعياتها على كافة القطاعات؟ مصادر تتحدث عن أن مرسوم الزيادة الذي يخص قضاة الدرجة الثالثة والثانية والأولى اقترب من نهايته ويمكن أن يحال على الحكومة مطلع السنة المقبلة، خاصة أن هناك إجماعا بشأن ضرورة الزيادة في أجور القضاة. زواج الفاتحة... هل سينجح توثيق الزواج؟ لم يكن واضعو مدونة الأسرة يتوقعون أن تشكل المادة 16 نشازا أو بتعبير أصح معضلة صعبة العلاج، رغم مرور تسع سنوات من عمر مدونة الأسرة ورغم الفترات الانتقالية التي منحتها المدونة لدعاوى سماع ثبوت الزوجية. واضعو مدونة الأسرة كانوا يتوقعون أنه في خمس السنوات التي حددت فيها الفترة الانتقالية من صدور المدونة يمكن الحد مما يعرف بزواج الفاتحة أو غيره من مسميات الزواج غير الموثق، لكن الواقع أثبت غير ذلك لتضطر الوزارة الوصية إلى إضافة خمس سنوات أخرى ستنتهي في الأسبوع الأول من فبراير المقبل، وربما لن تكون الإضافة الأخيرة التي يحتاجها هذا الفصل، لجعل عقد الزواج الوثيقة الرسمية الوحيدة التي يمكن من خلالها إثبات الزواج. الأمر أكبر من أي حملة تحسيسية أو من محاكم متنقلة إلى المناطق النائية، لعلاج الظاهرة، إذ يحتاج إلى مراجعة حقيقية لتلك المادة، والبحث عن حلول حقيقية للإشكالات التي تثيرها هي وغيرها من بعض مواد مدونة الأسرة، وغير ذلك لن يكون غير مسكنات. كريمة مصلي