حوادث

إفريقيان ينصبان على مدير شركة بمراكش

ادعيا أنهما ابنا رئيس دولة إفريقية ويرغبان في الاستثمار بالمغرب

أحالت عناصر الشرطة القضائية بمراكش، أخيرا، على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية إفريقيين بتهمة النصب والتزوير واستعماله وانتحال هوية والإقامة غير الشرعية.  ويتعلق الأمر الأمر بسيراليوني وغيني نصبا على مدير شركة متخصصة في كراء

وتسيير الرياضات بمراكش.
واتصلت امرأة تدعى “مريم فييرا” عبر الأنترنت بالضحية مدعية أنها زوجة الرئيس الغيني المغتال، وتستقر بدولة اسكتلندا مشيرة إلى أنها توصلت إلى عنوان شركته بواسطة الشبكة العنكبوتية، قبل أن تخبره برغبتها في الاستثمار بالمغرب وتقترح عليه إرسال ابنيها، المتهمان مطالبة إياه باستقبالهما برياضه وتزويدهما بمعلومات تهم مجال الاستثمار بمراكش، المدينة السياحية.
وقدم الظنينان إلى مراكش ونزلا بأحد الرياضات قبل أن يبادر أحدهما بطلب مبلغ 15 ألف درهم من صاحبه لتقديمه من أجل الحصول على حقيبة من سفارة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحتوي على مبلغ مالي مهم بعثتها له أمه، فسلمه مدير الرياض المبلغ وهو يعتقد أنه صادف كنزا مهما سيجني من ورائه أرباحا طائلة، ليفاجئه المتهم الثاني بطلب مبلغ 6 ملايين سنتيم بدعوى تقديمها كرسوم لسفارة غينيا من أجل الحصول على الحقيبة التي تحتوي على المال الوفير حسب مزاعمهما، واقترحا عليه مرافقتهما إلى الرباط حيث طلبا من الضحية مبلغ ستة ملايين إضافية ليقدما له الحقيبة ويستخرجا منها ورقة.
وبعد تمرير سائل فوقها اتضح أنها ورقة مالية من فئة ألف أورو مما زاد طمعه، إذ رجعا إلى مراكش واستقبلهما بالرياض ليحتفظ بالحقيبة الجلدية قبل أن يخبره أحدهما بضرورة توفير مبلغ 10 ملايين سنتيم للحصول على تلك المادة السائلة التي تساعد في تحويل الأوراق المالية.
ومباشرة بعد تسلمهما المبلغ اختفيا عن الأنظار ليفاجأ المسير المراكشي، بعد فتح الحقيبة الجلدية، بخزينة حديدية بداخلها ليخبر عناصر الشرطة القضائية موضحا تعرضه للنصب والاحتيال من طرف إفريقيين سلباه مبلغ 23 مليون سنتيم دون أن يحدد مكان وجودهما أو أي علامة تساعد على اعتقالهما.
وعمدت الفرقة الرابعة للأبحاث، بتنسيق مع رئيس الشرطة القضائية، إلى استعمال الحيلة نفسها التي تمكنا بها من ابتزاز المشتكي، إذ تم ربط الاتصال بهما بواسطة الشبكة العنكبوتية من طرف شخص آخر أوهمهما أنه زبون جديد يرغب في التعامل معهما، واتضح من خلال الاتصالات أنهما يقيمان بمدينة الرباط ليضرب معهما موعدا بمدينة مراكش بالقرب من محطة القطار، حيث نصبت الفرقة الرابعة للأبحاث كمينا لهما بحضور الشخص الثاني والضحية الأول الذي تعرف عليهما فور ظهورهما، ليتم القبض عليهما بعد محاولة فرار فاشلة واقتيدا إلى المصلحة لتعميق البحث، ليتضح  أنهما يقيمان بطريقة غير شرعية بالمغرب، كما اعترفا بالمنسوب إليهما موضحين أنهما دخلا المغرب عبر الحدود الجزائرية وتوجها إلى عاصمة المملكة حيث يوجد العديد من الأفارقة مما يسهل عليهما التجول دون مساءلة، وبعد عدة محاولات فاشلة للحصول عن عمل بالمغرب أخبرهما أحد الأجانب أن كسب المال يحتم المغامرة، وأحالهما على كل من أوصمان وفييرا التي عملت على تزوير وثائق اللاجئين ووثائق دولة غينيا بيساو، وهي التي حبكت سيناريو النصب على مسير الشركة السياحية بمراكش.

محمد السريدي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق