اذاعة وتلفزيون

ياسين: نحتاج إلى برامج تمزج بين الثقافة والسياسة والفن

ياسين عدنان
الإعلامي و الشاعر قال إن إعلامنا السمعي البصري مطالب بالمساهمة في مسلسل التنمية

قال الإعلامي و الشاعر ياسين عدنان «إن إعلامنا السمعي البصري مُطالب بتقديم خدمة عمومية للمجتمع، ومطالب بالمساهمة في مسلسل التنمية الشاملة التي لا يمكن للرأسمال المادي والبشري فيها أن يتطور وينمو بمعزل عن الرأسمال الرمزي، أي عن الثقافة والقيم».
واعتبر مقدم برنامج «مشارف، في حديث ل»الصباح»، أن «الإعلام صار اليوم أحد أهم أذرع الثقافة في زمننا الحديث. وإذا تخلى الإعلام عن الثقافة وانساق وراء هاجس الفرجة وتحقيق الرواج التجاري والكسب الإعلاني على حساب الرأسمال الرمزي للأمة،فإن مثل هذا الاختيار قد يهدد إلى حد كبير الأمن الثقافي للمجتمع». و إن كانت البرامج الثقافية على ندرتها في التلفزة المغربية تحتاج إلى تطوير في الأداء لتقريب العمل الثقافي من عموم المغاربة، قال صاحب ديوان «رصيف القيامة»، «طبعا نحتاج في التلفزيون المغربي وفي التلفزيونات العربية بشكل عام إلى العديد من البرامج الثقافية. نحتاج برامج جادة تشتبك مع الأسئلة الفكرية والثقافية الكبرى وتتيح للنخبة المجال لتتحاور عبر التلفزيون وتؤثر في المجتمع من خلاله. نحتاج فضاءات للحوار الثقافي في إعلامنا السمعي البصري نعطي من خلالها الكلمة للمثقفين والأدباء ونقربهم عبرها من الجمهور العام لخلق نوع من التصالح بين منتجي الأفكار والتصورات في بلادنا والتلفزيون: القناة الأقدر على الترويج لهذه الأفكار».
و استطرد ياسين ردا على السؤال نفسه قائلا،»طبعاً يمكن إضافة برامج أخرى أخف قليلا تمزج بين الثقافة والسياسة والفن وتكون موجهة لجمهور أوسع. طبعاً، فهمت خلفية سؤالك. أنت تلمح إلى أهمية جانب الفرجة في المادة التلفزيونية كيفما كان نوعها. وأنا أوافقك على أن للوسيط التلفزيوني خصوصيات من الضروري مراعاتها. وهذا تحد أواجهه شخصيا في «مشارف»، إذ كيف يمكن للمنتوج الثقافي أن يقدم تنازلات قد تطال نخبويته الطبيعية ليتحول إلى مادة فرجوية؟ كيف نحوله إلى مادة متاحة للجمهور العام، غير المثقف والمعادي للثقافة أحياناً، دون أن نخون جوهره؟ «.
وقال في السياق نفسه إنه «تحد حقيقي…»، مضيفا «وعموما أجد صعوبة في مقارنة برامجنا الثقافية ببرامج الآخرين، في فرنسا أو انجلترا أو حتى جارتنا الأيبيرية، ببساطة لأن الإعلام الثقافي لديهم يبقى جزءا من شبكة كاملة ومنظومة متكاملة. فحلقة تلفزيونية واحدة قد ترفع مبيعات هذا الكتاب أو ذاك إلى آلاف النسخ. أما نحن، فلا أحد يتخطى عتبة الألف نسخة حتى ولو حل ضيفا على نشرة الأخبار المسائية أو في سهرة السبت الأسبوعية. فحينما، يغيب تقليد القراءة في المجتمع، ويستغني حتى المتعلمون وخريجو الجامعات عن الكتاب، فهذا يعني أن الاختلالات أشمل وأفدح من أن نختزلها فقط في ضعف إعلامنا الثقافي».

بوعلام غبشي (باريس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق