حوادث

تطورات في ملف اغتصاب واحتجاز خادمة بوزان

الأمر بإجراء خبرة للحمض النووي لإثبات علاقة الأبوة واستدعاء زوجة “الحاج” وطبيبة وسائق

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بوزان، يوم الثلاثاء الماضي، بإجراء خبرة طبية للحمض النووي لإثبات علاقة الأبوة بين رضيع الخادمة لبنى احميمن، ومشغلها «الحاج»،
من أجل معرفة ما إذا كان «الفقيه» المتابع هو الأب الحقيقي للمولود أم لا. كما أمر قاضي التحقيق بانتداب قضائي للاستماع إلى امرأة بالدار البيضاء،
ورد اسمها في المحضر باعتبارها صاحبة البيت الذي احتجزت فيه الخادمة بعد اختطافها إلى حين ولادتها. كما استمع القاضي،
في الجلسة السابقة، إلى ابني «الحاج» المشتكى به، المنتخبين المعروفين بالمدينة.

شهد ملف اختطاف واغتصاب الخادمة لبنى احميمن والتسبب في حملها قبل اختطاف مولودتها من طرف مشغلها «الحاج»، وابنيه المنتخبين الجماعيين، يوم الثلاثاء الماضي، تطورات جديدة، بعدما أمر القاضي بإجراء خبرة طبية للحمض النووي لإثبات علاقة الأبوة بين الخادمة و»الحاج»، من أجل معرفة ما إذا كان «الفقيه» المتابع هو الأب الحقيقي للمولود أم أن الخادمة تتهمه «ظلما وعدوانا» كما تقول.
وفي جلسة الثلاثاء الماضي، باشر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدينة وزان إجراءات التحقيق التفصيلي مع «الفقيه» المشتكى به، وابنيه، المنتخبين الجماعيين المعروفين بجرف الملحة، فيما قرر استدعاء كافة الأطراف إلى جلسات التحقيق التفصيلي، لمعرفة علاقتهم بهذه القضية، والاستفادة من المعلومات المتوفرة لديهم حول هذا الملف.
ومن بين الأشخاص الذين تقرر استدعاؤهم إلى التحقيق طبيبة مولدة وسائق سيارة وسائق سيارة إسعاف، في الوقت الذي أمر بانتداب قضائي، إذ يرتقب أن يحل عناصر من الضابطة القضائية للدرك الملكي بمدينة الدار البيضاء لفتح محضر رسمي لأقوال امرأة، تقول الخادمة لبنى إنها كانت محتجزة في بيتها بالعاصمة الاقتصادية، مباشرة بعد اختطافها.
وتقول الخادمة إنها ظلت ببيت تلك المرأة إلى غاية إنجابها، وتم ترحيلها منه من جديد، قبل اختطاف مولودتها، وبيعها في ظروف وملابسات غامضة.
واستنادا إلى معلومات حصلت عليها «الصباح» قرر قاضي التحقيق بابتدائية وزان توجيه استدعاء إلى زوجة «الحاج»، والدة المنتخبين الجماعيين، للاستماع إلى أقوالهما بخصوص الاتهامات المنسوبة إلى زوجها، والمتمثلة في اغتصاب خادمته عن طريق التغرير بها والتسبب في حملها قبل اختطاف مولودتها. ويرتقب أن تنير الإفادات التي ستقدمها زوجة «الحاج» سبيل التحقيق.
ووفق المعلومات المتوفرة، حدد قاضي التحقيق الجلسة المقبلة الاثنين المقبل أكتوبر لمواصلة استنطاق كافة أطراف القضية، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة. من جهة أخرى، علم أن حقوقيين يستعدون لتنظيم وقفة احتجاجية بتزامن مع جلسة استنطاق المتهم. كما تم تأسيس لجنة لدعم الخادمة.
وفي سياق ذي صلة، قال فريد النقاد، الحقوقي الذي تبنى ملف الخادمة لبنى من بدايته، إن والده، الموظف الجماعي، يتعرض لضغوط من أجل إجباره عن التخلي عن الملف. وقال المتحدث نفسه إن منتخبا جماعيا، يتابع في الملف، وجه حوالي 33 استفسارا إلى والده، يتهمه فيه بالتقصير في أداء واجباته المهنية. وذكر أن والده تعرض لمساومات، وبعد الفشل في إقناعه بالتخلي عن ملف الخادمة، بدأ يتعرض لضغوط.
واعتبر فريد النقاد أن الضغط على والده، مهما كانت الوسائل، لن يثنيه عن متابعة الملف، مؤكدا أن موظفين يشهدون بأن والده يؤدي عمله بتفان وإخلاص، وهي الشهادة التي أكدها مسؤول في السلطة بالمدينة.
وقال النقاد إن تصفية الحسابات تقف وراء هذه الاستفسارات، ولا علاقة بتاتا بطبيعة عمل والده، مشيرا إلى أن المنتخب المتابع في الملف قرر عرض والده على لجنة متساوية الأعضاء، يوم الاثنين المقبل، لعقد مجلس تأديبي والبت في مصيره.
وأكدت الخادمة أنها، في ليلة من شهر أكتوبر سنة 2008، تعرضت لاعتداء جنسي من طرف «الحاج»، الذي كانت خادمة بمنزله، مشيرة إلى أنه استغل ضعفها ووضعها الاجتماعي وأميتها، واقتحم عليها غرفتها في ساعة متأخرة من الليل، وبدأ في خلع ملابسها بالقوة، ورغم توسلاتها وصراخها الشديد، لم يتوقف عن مواصلة اعتدائه، نتج عنه افتضاض بكارتها. وأوضحت القاصر أن مشغلها، بعد مرور أربعة أيام، عاود اعتداءه عليها من جديد بالقوة، وهددها بالقتل في حال إفشاء فصول هذه الواقعة، ما جعل الخوف يسيطر عليها، فتسترت عن الفضيحة مرغمة، لأنها من أسرة فقيرة، سيما بعد أن وعدها بالزواج. وبعدما انتشر الخبر وذاع خبر حملها منه، تقرر تهريبها إلى الدار البيضاء، لطمس معالم الجريمة، قبل تزويجها من شخص آخر تجهله.
يشار إلى أن «الفقيه» والإمام بأحد المساجد، ينفي التهمة المنسوبة إليه، المتمثلة في اغتصاب خادمته والتسبب في حملها، واحتجازها بعد ذلك لإجبارها على الزواج بشخص آخر من أجل التستر على الفضيحة، قبل اختطاف رضيعتها. ويعتبر «الحاج» أن التهمة المنسوبة إليه مجرد قضية مفبركة، ويؤكد أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات، وهو الأمر نفسه الذي سارت عليه تصريحات ابنيه، المنتخبين الجماعيين.
محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق