حوادث

القضاء اللبناني يفتح ملف جريمة سوزان تميم

زوجها عادل معتوق كشف أنه سيقدم أدلة دامغة لإعدام طلعت والسكري

أكد رجل الأعمال اللبناني عادل معتوق، أحد أزواج المطربة اللبنانية الراحلة سوزان تميم، التي لقيت مصرعها في دبي عام 2008، أنه يمتلك «تسجيلات هاتفية لرجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفى، صاحب مجموعة شركات طلعت مصطفى، تثبت قتله سوزان تميم». وقال لصحيفة «الشروق» المصرية المستقلة، إنه سيقدم التسجيلات للقضاء اللبناني للحصول على حكم بإعدام المتهمين، «بغض النظر عن الحكم الذي ستصدره محكمة النقض المصرية في القضية عند عرضها عليها».
وكان قاضي التحقيق في بيروت أجل النظر في الدعوى المرفوعة من معتوق ضد هشام طلعت وشقيقه طارق ومحسن السكري إلى 20 دجنبر المقبل. ورفض معتوق الكشف عن فحوى المكالمة المسجلة التي يدعي حيازتها، لكن مصدرا مطلعا أكد للصحيفة أن المكالمة المفترضة يقول خلالها هشام طلعت لشخص آخر «اذبح سوزان ذبحا».
كما كشف المصدر ذاته أن معتوق التقى سحر طلعت شقيقة هشام خلال الفترة الماضية في باريس، «وعرضت عليه 35 مليون جنيه مصري مقابل توقفه عن ملاحقة شقيقها، لكن معتوق طلب 70 مليون جنيه، وهو ما رفضته سحر، واعتبرت المبلغ كبيرا».
لكن معتوق نفى هذه المعلومات، وأكد أنه لم ير أو يلتق سحر طلعت نهائيا، كما نفى بهاء أبو شقة محامي هشام طلعت علمه بحدوث مثل هذه المفاوضات، وقال إنه لا يتحدث مع أسرة هشام طلعت إلا في ما يخص القضية المعروضة على القضاء.
وأضاف «بصرف النظر عن صدق أو كذب هذه المعلومات فإنها لن تؤثر على سير القضية التي صدر فيها حكم بالسجن لمدة 15 عاما، خاصة أن هيأة الدفاع تنتظر مرحلة الطعن في الحكم أمام محكمة النقض، ولأول مرة أسمع عن هذه المفاوضات».
من ناحية أخرى، قال معتوق «إن إجمالي ثروة سوزان تميم حاليا يبلغ 500 ألف فرنك سويسري في بنك بسويسرا، ومبلغ 100 ألف جنيه إسترليني في بريطانيا، فضلا عن شقتها في دبي التي كانت مسرحا للجريمة، لكن الشقة مرهونة للبنك وعليها أقساط، ومن المتوقع أن يبيعها للحصول على حقوقه المالية».
وأضاف «البنوك الأجنبية جمدت أرصدة سوزان إلى حين حسم النزاع حول ميراثها، وأنا زوجها الوحيد، وراسل القضاء اللبناني نظيره السويسري بخصوص هذا الموضوع». وأبدى معتوق تعجبه من اتهام محامي هشام طلعت أمام محكمة جنايات القاهرة له ببيع الخمور في فنادقه بأوربا، مؤكدا «كل رجال الأعمال العرب، ومن بينهم هشام طلعت والوليد بن طلال، يمتلكون فنادق عديدة يبيعون فيها الخمور وبها ملاه ليلية ومراقص، ورغم ذلك يصفون هشام أمام المحكمة بأنه «رجل البر والتقوى وأعمال الخير»، مؤكدا أنه «رجل لا يحتسى الخمر ولا يدخن نهائيا». وأكد أن لديه مشاريع لا يبيع فيها الخمور نهائيا، ولها حسابات منفصلة تماما عن الفنادق التي يقدم فيها الخمور في فرنسا، ولا يتم الخلط بين حسابات المشاريع».
وبرر معتوق الفصل التام بين أرباح المشاريع التي تقدم الخمور عن تلك الخالية من الخمور بأنه «يتبرع للمشروعات الخيرية من مشاريعه الخالية من الخمور حتى يكون مطمئنا إلى أن أرباحها حلال مائة في المائة» على حد قوله.
ونفى وجود خلافات بينه وبين محاميه منتصر الزيات بسبب عدم حضور الزيات الجلسات الأخيرة في قضية هشام طلعت وعدم مرافعته خلالها، وقال معتوق إن الزيات «اتخذ عدة إجراءات بعد صدور الحكم أهمها تقديم طلب للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود للطعن على حكم السجن الصادر بسجن هشام طلعت ومحسن السكري حتى يمكن لمحكمة النقض توقيع عقوبة الإعدام ضدهما».
وكان محمد عبد الوهاب، محامي عادل معتوق، صرح في وقت سابق بأنه سيطلب من المحكمة الحكم ببراءة محسن السكري، ضابط أمن الدولة السابق، وهشام طلعت مصطفى من تهمة قتل سوزان تميم، «إذا أجابا على عدة أسئلة تطرح في مواجهتهما بالمحكمة» التي لم يردا عليها. وقال إن «هناك مجموعة من الأسئلة التي لم يجب عنها المتهمان طيلة التحقيقات، وسأطرحها عليهما فإن أجابا عليها سأطلب لهما البراءة»، إلا أن المتهمين هشام طلعت ومحسن السكري ظلا صامتين دون رد.
وأضاف أنه طرح سؤالا لم يجب عنه هشام طلعت نهائيا طوال التحقيقات رغم أن جميع محامييه أصروا على أن المكالمات المسجلة له مع محسن السكري «ملفقة ومفبركة، فإذا كانت كذلك، فليقل لنا من هو الذي فبركها وركب صوته بهذا الشكل». وأضاف «السكري ليست له خبرة في مجال الصوتيات حتى يسجل هشام طلعت ثم يركب له كلمة من هنا وهناك، وعندما أراد أحد محاميي هشام طلعت التأكيد على إمكانية تركيب جمل صوتية، ذهب إلى شركة متخصصة في ذلك، لكنها لم تستطع تركيبها».
وأشار إلى أن «محاميي هشام طلعت تباروا في الدفاع عن السكري، ونسقوا مع محاميه عاطف المناوي، وكان ذلك كفيلا ليرشدهم محسن عمن سهل له فبركة التسجيلات الصوتية، كما أكدوا مرارا للمحكمة، ويأتوا به للشهادة، لكن ذلك لم يحدث أبدا لأن التسجيلات حقيقية، وطيلة عامين من المحاكمة لم يقل لنا محامو هشام طلعت من هم الأشخاص المزعومون الذين فبركوا التسجيلات أو البرامج التي استعان بها المتهم محسن السكري في تركيب التسجيلات».
وأضاف محامي معتوق أنه لا يقدح في صحة التسجيلات والادعاء بأن إحدى المكالمات أقصر بمدة 33 ثانية عن المدة الثابتة في فاتورة الهاتف المحمول للمتهمين، لأن من الوارد ألا يبدأ محسن السكري التسجيل لهشام طلعت من أول ثانية. وتساءل محامي معتوق عن «السر وراء إحجام محامي هشام طلعت عن إجراء مضاهاة لبصمة صوت هشام طلعت لإثبات أن المكالمات لا تخصه أو أنها مفبركة، حتى لا يتضح للجميع أن ما يشيعونه عن أن المكالمات مفبركة، غير صحيح، وساعتها لن يستطيعوا الاستمرار في التشكيك في صحة المكالمات». وبالنسبة إلى السكري، قال محامي معتوق إن أسئلته هي «أين السكين التي اشتراها من أحد محال دبي قبل يوم من قتله سوزان تميم مباشرة، التي اختفت بعد الحادث، ولم تعثر عليها جهات التحقيق نهائيا».
عن موقع (دنيا الوطن)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق