أحرضان يطالب بمحاسبة وزير الداخلية السابق والسنتيسي غاضب بسبب عدم استوزاره برزت داخل البيت الحركي، بعد إبعاد امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية من وزارة الداخلية، مؤشرات قوية تفيد قرب الإطاحة به من قيادة حزب «السنبلة»، بعدما تراجعت شعبيته التنظيمية، إثر قبول اقتسام حقيبة وزارية، مناصفة مع أمين عام التقدم والاشتراكية.وقال مصدر حركي لـ«الصباح» إن «العديد من صقور ورموز الحركة الشعبية الذين لم يستوزروا في حكومة بنكيران 2، شرعوا في عقد لقاءات لمعرفة من يسير ويتحكم في نبضات الحزب، وهل هناك فعلا أجهزة منتخبة تقرر في القضايا والمواقف الكبرى، أم أن هناك دائرة ضيقة مقربة من العنصر هي التي تصنع كل شيء داخل الحزب الحركي. ونسبت مصادر حركية إلى المحجوبي أحرضان قوله «لقد أخطأنا عندما اندمجنا في سنة 2006، لأننا ساهمنا في قتل توهج فكرة الحركة الشعبية»، داعيا إلى محاسبة كل من تحمل مسؤولية تدبير الحزب، منذ فترة اندماجه إلى اليوم، وعلى رأسهم العنصر. وعلمت «الصباح» أن ادريس السنتيسي، الرجل النافذ في الحركة الشعبية، لم يرقه استوزار بعض الأسماء الحركية، بعلة أنه أول من يستحق تحمل المسؤولية الحكومية، بشهادة أغلب كبار الحركيين الذين فاجأهم استوزار محمد مبديع وحكيمة الحيطي التي دافع عنها لحسن حداد بقوة، واستطاع فرضها على امحند العنصر.وكشف مصدر حركي مقرب من السنتيسي لـ«الصباح»، أن الأخير يستعد للدخول في مواجهة مفتوحة مع العنصر، في أفق تدعيم ما يعرف داخل الأوساط الحركية بتيار لحسن حداد، وزير السياحة الذي بدأ يتموقع تنظيميا قبل حلول موعد المؤتمر الوطني المقبل لحزب «السنبلة» المقرر في مارس 2014. وتلقى ما يعرف بالتيار الأمازيغي داخل الحركة الشعبية ضربة موجعة، بسبب إبعاد العنصر عن وزارة الداخلية التي جعلته طيلة الشهور التي تولى مهمتها، يسترجع أنفاسه وحركيته التنظيمية بعد موجة غضب عارمة داخل البيت الحركي، كادت تعصف به، وهي الموجة التي قادها عبد القادر تاتو بمعية وجوه حركية أبرزها عزيز الدرمومي، الكاتب العام للشبيبة الحركية الذي حاربه ومازال وزير حركي رفض الانبطاح له، معلنا له أنه لم يفرط في اختياراته الحزبية والتنظيمية المستقلة، حتى ولو كلفه الأمر الإطاحة به من منصب الكاتب العام للشبيبة الحركية.ومن المقرر عقد مؤتمر الشبيبة في أواخر نونبر المقبل لانتخاب قيادة جديدة يسعى مسؤول حركي محسوب على التيار الأمازيعي أن تكون تحت سيطرته حتى لا تصدر عنها مواقف مزعجة، تماما كما كان يفعل عزيز الدرمومي، النائب البرلماني الذي فاز على رأس اللائحة الوطنية. وتنتظر النائبة فاطنة كحيل التي دافع بنكيران عن استوزارها، الفرصة للرد على العنصر الذي فضل حكيمة الحيطي عليها لأسباب غير مفهومة، خاصة أن الحركيين كانوا ينتظرون استوزار رئيسة جماعة عرباوة بإقليم القنيطرة، نظرا لما راكمته من تجارب سياسية وبرلمانية، حيث تعتبر المرأة الوحيدة التي فازت بمقعد برلماني في دائرة انتخابية محلية لولايتين متتابعتين. عبد الله الكوزي