المرابط رئيس الجامعة قال إنه سيتم تطوير المسالك لتتماشى مع احتياجات سوق الشغل كشف رئيس جامعة محمد الخامس السويسي، رضوان مرابط، أن الجامعة بصدد إعداد ملفات مراجعة ما يربو عن 80 في المائة من المسالك الجامعية. وأوضح أن المراجعة ستشمل إلغاء بعضها إن اقتضت الضرورة. وتطرق مرابط في حوار مع "الصباح" إلى أوضاع الكليات التابعة للجامعة والإقبال الكبير والمتزايد عليها، وكذلك آفاق خريجي هذه الكليات والمسالك التي يكون لأصحابها حظوظ أكبر في ولوج سوق الشغل. وكشف أيضا عن وجود برنامج لتوسيع كلية الحقوق السويسي بإضافة مدرجات بسعة 400 طالب في مرحلة أولى. وعرج أيضا على ملف الطلبة الموظفين، الذين قال إنهم لا يلتزمون بالحضور حتى ولو أدلوا بوثيقة تثبت تفرغهم... في ما يلي نص الحوار: ما هي الصعوبات التي واجهتموها خلال الدخول الجامعي هذا الموسم؟يمكن أن نعتبره عاديا، المباريات مرت في أجواء عادية. الأمر الذي لاحظناه بقوة، وهو ليس بالجديد، هو تزايد أعداد الطلبة المسجلين، خصوصا في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، بكل من السويسي وسلا. والمسلكان اللذان عرفا تزايدا هما مسلك القانون باللغة العربية ومسلك العلوم الاقتصادية. المسالك الأخرى مقننة ومعروف أعداد الطلبة الذين سيقبلون فيها. كم كان عدد الملتحقين الجدد؟ هذا العام سيصل الرقم إلى حوالي 12 ألف طالب جديد، وهو ما سينقل عدد الطلبة الإجمالي بالجامعة إلى حوالي 30 ألف طالب، وغالبية الملتحقين تسجلوا في المسلكين المذكورين، إذ أن نسبة المسجلين في هذين الشعبتين تبلغ 70 في المائة من إجمالي الطلبة. وكم يبلغ عدد الطلبة الذين تخرجوا الموسم الماضي؟بلغنا 3500 خريج في جميع المسالك. وماذا عن فرص هؤلاء في سوق الشغل؟طبيعة الجامعة هو أنها تضم الكثير من المسالك الممهننة، إذ بين هذا العدد من الخريجين يوجد 1000 طبيب وطبيب أسنان وصيدلي. هناك أيضا مسالك الهندسة، إذ هناك حوالي 240 مهندسا يتخرجون من المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم، ثم هناك التقنيون الذين يتخرجون من مدرسة التعليم التقني، فهؤلاء لا يواجهون مشكلا. وكذلك حاملو شهادات الماستر في الغالب لا يواجهون مشكلا. الذين يطرحون مشكلا هم حاملو الإجازة الأساسية إذ هم من يمكن أن يجد صعوبة في ولوج سوق الشغل، ولكن تركيبة الجامعة تقوم على أن يكون العدد الأكبر من الخريجين من المسالك الممهننة، وهذا يسهل الاندماج في سوق الشغل. بعض الطلبة يشتكون من التضييق الذي يتعرضون له في ما يتعلق بالتسجيل بالكليات التابعة للجامعة؟أعتقد أنه يجب أن يعلم الطلبة وأولياؤهم أن الكليات التي بها مسالك مفتوحة يكون لها امتداد أو نفوذ ترابي لا يمكن تجاوزه، وبالتالي يجب احترامه، وهذا محدد من طرف وزارة التعليم العالي، وهذا معمول به منذ سنوات، وبالتالي لا يمكن القفز عليه. الذي يحدث أن بعض الطلبة يفضلون كلية على كلية، خاصة الرباط، التي تجتذب أعدادا أكبر من الطلبة، وهذا سيخلق ضغطا كبيرا على الكلية، وهو ما يفرض تدبير هذه الأمور وفق القانون. أليست هناك استثناءات؟ يطلب عمداء الكليات من الراغبين في الانتقال إلى واحدة من كليات الرباط أن يضعوا طلبات انتقالهم، وتعكف لجان خاصة على دراستها، وهي التي تحدد من يقبل ومن لا يقبل بناء على معايير محددة ومضبوطة. هل لديكم إحصائيات عن أعداد طلبات الانتقال؟ليست لدي أرقام مضبوطة، ولكن أؤكد لكم أن أعدادهم بالمئات، وتحاول اللجان التعامل بنوع من المرونة خاصة إذا تعلق الأمر بالمسالك التي ليس عليها ضغط، مثل القانون باللغة الفرنسية، أما المسالك الأخرى فلا يؤخذ إلا بالحالات الملحة جدا. هل يتماشى العدد الكبير المسجل بالكليات التابعة لجامعة محمد الخامس مع الموارد البشرية واللوجيستية المتوفرة؟بالطبع لا، ففي جميع الكليات التابعة لنا لا نواجه مثل هذا المشكل. هناك مشكل في كلية واحدة هي كلية العلوم القانونية والاقتصادية السويسي، إذ هناك ضغط كبير عليها، ونحن بصدد إعداد برنامج لتوسيعها بعد أن حصلنا على هكتارين من الدولة وسنستغلهما على مدى عشر أو خمس عشرة سنة المقبلة، وهذا يعني إضافة حوالي 30 في المائة من المساحة الإجمالية الحالية للكلية. البرنامج الأولي والخاص بالسنوات الأربع القادمة يهم بناء ثمانية مدرجات سعتها ما بين 350 و400 طالب. وسيتطلب هذا البرنامج الأولي استثمارا قيمته 50 مليون درهم، ومع مرور الوقت سنوسعه. التمويل ستوفره الدولة عبر الوزارة المشرفة على القطاع. بحكم موقعكم وتجربتكم هل ترون أن اختيارات الطلبة للمسالك نابعة من توجيه سليم واقتناع؟صراحة لا يمكن الجزم بجواب محدد عن هذا السؤال، لأنه لم يسبق لنا أن أجرينا استطلاعا مبنيا على أسس علمية حتى نقول إن اختياراتهم واعية أو اعتباطية، لكن يتضح من خلال البوابة الإلكترونية للجامعة المخصصة للتسجيل المسبق أن هناك نسبا كبيرة من الطلبة تختار مسالك بعينها. من جهتنا، نحن نعمل جاهدين، من خلال مركز التوجيه التابع للجامعة، على تقديم كل المعلومات اللازمة لطلبة المرحلة الثانوية من أجل مساعدتهم على القيام بالاختيارات التي تتلاءم وتطلعاتهم ومؤهلاتهم. وفعلا، نلاحظ أن هناك مسالك (73 مسلكا في المجموع) عليها إقبال كبير وأخرى تعرف إقبالا متوسطا وأخرى إقبالا ضعيفا. ربما هذا راجع إلى ما يعتقده الطلبة عن آفاق سوق الشغل الخاصة بتلك المسالك. وعلى ضوء هذه المعلومات، نحن بصدد إعداد مشروع يهم مراجعة وإعادة النظر في 80 في المائة من المسالك التي يتم تدريسها بالكليات التابعة للجامعة، إذ سنتقدم بملفات جديدة إلى وزارة التعليم العالي لاعتمادها، إذ سنركز عملية المراجعة على المسالك الجيدة والتي لها آفاق وفرص في سوق الشغل، بحيث سنحاول العمل على تحسينها مع الاحتفاظ بها وتطويرها حتى تتماشى أكثر مع متطلبات سوق الشغل، كما سنعمــل أيضا على استقطاب أعداد كبيرة من الطلبة إلى تلك المسالك، أما المسالك التي سيتبين أن الطلب عليها قليل، إما سنعمل على إلغائها أو إعادة النظر فيها، لكن بصيغة أخرى بحيث نحسنها ونطورها بما يضمن آفاقا وفرصا للمسجلين فيها في سوق الشغل، كما أن حظوظ هذه المسالك في سوق الشغل ستكون معيارا يحدد ما إذا كان سيتم الاحتفاظ بها أم لا. بماذا تفسرون إقبال قرابة 70 في المائة من الطلبة على مسلكي القانون باللغة العربية والعلوم الاقتصادية؟ أستطيــع أن أقــول إن ذلك يرجع بشكــل أساسي إلى أن هــذين المسلكين من المسالك المفتــوحة وبالتالي فالــولــوج إليها مفتــوح فـي وجـه كــل حامــل للبكلــوريا، وأنــا أدعــو إلى العمــل في السنــوات المقبلة إلى توفيــر عدد أكبر من المسالك التي بها آفــاق شغــل أكبــر وتوجيه الطلبة إليها. ثــم هناك غياب البدائل والذي قد يدفع أعدادا كبيرة إلى اختيار هذين المسلكين. الطلب كبير على كلية الطب الطلب كبير عليها، فمثلا كلية الطب يقصدها عدد كبير من الطلبة، وكذلك شعب الهندسة والشعب التقنية تعرف إقبالا كبيرا. وسنحاول توسيع هذه المسالك وتدعيمها، خاصة مع المدرسة الوطنية العليا للتعليم التقني والتي سنحولها إلى مدرسة للمهندسين، وهناك مشاريع ثلاثة مسالك للهندسة بهذه المدرسة ستنطلق بمشيئة الله في الموسم المقبل، وسيكــون في كل مسلك دفعة من مائــة طالب، وسنرفع العدد مع مرور الوقت. بالنسبة إلى الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم هل هم ملزمون بالتفرغ، وهل هناك تدابير جديدة في ما يتعلق بهذه الفئة؟صراحة التدابير هي نفسها، إذ أن المشكلة مع هذه هي أن المنتمين إليها يتسجلون لكن لا يواظبون على الحضور، وهذا واقع يعرفه الجميع، وذلك ربما راجع إلى انشغالاتهم المهنية، إذ لا يتفرغون تماما للدراسة. وأنا أقول إنه من مصلحة الموظفين أنفسهم أن يتم تقنين وضبط هذا الأمر، ومن مصلحة الإدارة التي يتبعون لها أن يتفرغ الموظف لمتابعة دراسته، إذ يكتفي غالبيتهم باجتياز الامتحانات. الإشكال الحقيقي أننا نلزمهم بتضمين ملفات ترشيحهم وثيقة التفرغ فيحضرونها، لكنهم لا يلتزمون بالحضور. أجرى الحوار: محمد أرحمني