fbpx
حوادث

الكلاب نهشت أشلاء جثة دار بوعزة

الطب الشرعي الرحمة ومختبر الأبحات والتحليلات العلمية التابع للدرك الملكي يدخلان خط الأبحاث

أفادت مصادر متطابقة أن الأشلاء الآدمية التي عثر عليها في جانب طريق آزمور، مساء الجمعة وصباح السبت الماضي، لا تشكل إلا جزءا قليلا من أجزاء الجثة المقطعة، وأن القسم الأكبر منها مازال البحث جاريا عنه، بالمناطق المحاذية للطريق الشاطئي من دار بوعزة إلى آزمور.
وأوردت المصادر ذاتها أن الكلاب نهشت الأجزاء التي رميت في جانب الطريق، غير مستبعدة أن تكون قد تعرضت للتلف بفعل وجود مجموعة من الكلاب الضالة في المنطقة. واستدلت مصادر “الصباح” على ذلك، أن مواطنين شاهدوا كلبا ينهش أشلاء قبل أن يكتشفوا أنها آدمية وتنتمي إلى الأجزاء التي استجمعت بموقع الحادث. وتواجه أبحاث الدرك الملكي تعقيدات مختلفة في سبيل الوصول إلى الضحية وأيضا إلى تحديد الواقف وراء الجريمة البشعة. وأوضحت المصادر نفسها أن التحلل والتعفن وعدم العثور على الأجزاء كاملة، وراء ذلك، خصوصا أن تحديد الهوية بالسرعة اللازمة، يقتضي أن يتم العثور على أصابع اليد للتمكن من رصد البصمات، وبالتالي الاهتداء إلى الضحية إن كانت تتوفر على بطاقة التعريف الوطنية. إضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود شهود عيان، أثناء رمي الجاني (أو الجناة للأشلاء)، ساهم بدوره في التعقيدات. وتبقى نتائج تحاليل الحمض النووي، حسب مصادر “الصباح”، سبيلا لتقدم الأبحاث وتحديد هوية الضحية، لكن هذا المسار مشروط بدوره، بتقدم عائلات وأقارب فتيات مختفيات لإجراء مقارنة الحمض النووي للضحية مع نظيره للباحثين عن المختفين.
وفي السياق ذاته أوردت مصادر “الصباح” أن المختبر الوطني للأبحاث والتحليلات العلمية والتقنية التابع للدرك الملكي، دخل خط الأبحاث، إذ أن عينات من الأشلاء التي استجمعت بموقع الحادث، نقلت إليه بهدف إجراء التحليلات اللازمة للوصول إلى صورة تقريبية للضحية وأيضا لسلك كل السبل العلمية من أجل فك لغز الجريمة.
وكانت مصلحة الطب الشرعي الرحمة استقبلت ليل الجمعة الماضي الأشلاء الأولى وينتظر أن تكون أبحاث الأطباء الشرعيين انتهت إلى إعداد تقرير أولي عن السن والجنس وبعض الأوصاف التي يتم التوصل إليها من خلال دراسة العظام.
يشار إلى أن مواطنين أبلغوا عناصر الدرك الملكي بدار بوعزة مساء الجمعة الماضي بعد عثورهم على أشلاء آدمية، ما انتهى بإجراء أبحاث استمرت إلى منتصف الليل واستؤنفت صبيحة اليوم الموالي، مشطت خلالها المنطقة بالاستعانة بالكلاب المدربة، واستجمعت خلالها الأشلاء التي تم العثور عليها، كما جرت تحريات ميدانية، ما زالت متواصلة، ويمكن استغلالها في تبديد الغموض الذي مازال يلف الجريمة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى