جمعيات ومواطنون اتهموه بالنصب واستغلال النفوذ وجهت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش شكاية ضد رئيس واحة سيدي إبراهيم حول ما أسمته ب « التصرف في ملك مشترك، وتجزيء وبيع بقع أرضية، التزوير، والترخيص بالبناء بشكل غير قانوني، واستغلال النفوذ.والتمست الجمعية من الوكيل العام، إعطاء تعليماته للضابطة القضائية المختصة من أجل إجراء تحرياتها وفتح أبحاثها، حول التصرف في ملك مشترك، من قبل الرئيس المذكور، واستغلال نفوذه بصفته رئيسا للجماعة، وقيامه بعمليات التجزيء وبيع بقع أرضية والترخيص بالبناء بشكل غير قانوني بالمنطقة. وأوضحت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، أنها توصلت بطلب مؤازرة قبل جمعيات مدنية، ومواطنين من الجماعة المذكورة، ومن خارجها، يعتبرون من خلالها أنهم وقعوا ضحية نصب من قبل رئيس الجماعة المذكورة، كما تعرض تفاصيل خروقات الرئيس، واستغلاله موقعه مسؤولا منتخبا.وقدمت الجمعية المذكورة الوثائق والمستندات، التي يتضح من خلالها أن رئيس جماعة واحة سيد إبراهيم بمراكش، سبق أن اشترى من المسمى «ف.ب» بتاريخ 18 يناير 1991، بقعة أرضية رفقة المسمى «م.أ» شيخ حضري بمراكش، يقطن بدوار أولاد بلعكيد بقيادة واحة سيدي ابراهيم، مساحتها هكتارين تقريبا، والكائنة بدوار بلعكيد، حسب أصل الشراء المحفوظ تحت عدد 119 بتاريخ 10 يناير 1992، موثق بابن جرير، علما أن الأرض حسب الوثائق الرسمية تسمى «الحجرة موعينين» المعروفة حاليا في الوثائق الرسمية بـ« الميناء».وأوضحت شكاية الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، أن (م. أ) فوجئ بالرئيس المذكور، يستولي على مجموع البقعة الأرضية، ويشرع في تجزيئها بشكل غير قانوني ويبيع بقعا أرضية متفاوتة المساحة، إذ بنى أغلب المشترين منازل بترخيص منه، باعتباره رئيسا للجماعة وبصفته بائعا في الوقت نفسه، رغم من أن المنطقة التي يوجد فوقها العقار المتنازع حوله، يمنع فيها البناء من قبل الجهات المختصة.وأكدت الشكاية بناء على الوثائق المتوفرة لديها والتي تضعها رهن إشارة الوكيل العام أن رئيس الجماعة، اشترى أرضا مساحتها 5000 متر مربعا، تسمى «الدراع الكبير» بدوا ربلعكيد، تبعد عن الأرض سالفة الذكر بحوالي كيلومتر واحد.وأشارت الجمعية المذكورة إلى أن (ع.ك)، قام بتضليل الجهات المعنية بشؤون التعمير سواء على صعيد الوكالة الحضرية أو على صعيد قسم التعمير بعمالة مراكش، حيث استخرج تصاميم بناء البقع الأرضية التي باعها لمشترين في الملك المشترك بينه وبين السيد «محمد أمان» بالعقار المسمى «المينا»، الممنوع فيه البناء، وقدم التصاميم للمصادقة من قبل الوكالة الحضرية على أساس أنها تصاميم خاصة بالبقع الأرضية المسماة «الدراع الكبير» المسموح فيها بالبناء.وأبرزت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أن الجهات المعنية بشؤون التعمير، وبعد اطلاعها على المعطيات الحقيقية، واكتشافها للتضليل الذي مورس عليها من قبل رئيس الجماعة، أمرت بمنع البناء في المنطقة، حيث راسلته في هذا الشأن، ومع ذلك، وحسب المعلومات المتوفرة، فإنه ما زال مستمرا في تجزيء البقعة وبيعها.وأوضحت الجمعية أن الرئيس المذكور، أبرم عقود بيع عرفية مع مشترين للبقع سالفة الذكر، بالأرض المسماة «المينا»، على أساس الملكية المسجلة باسمه، و المسماة «الدراع الكبير»، وهي العقود التي على أساسها استخرج تصاميم البناء في أرض يمنع فيها البناء.وطالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب الوكيل العام، باستدعاء رئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم، باعتباره استولى على عقار مشترك مع «م. أ» وتصرف فيه دون علمه، وزور عقودا رسمية، وضلل كلا من الوكالة الحضرية وقسم التعمير بولاية مراكش، وأيضا مدير الوكالة الحضرية، باعتباره الجهة التي صادقت على التصاميم الواردة على الوكالة، ورئيس قسم التعمير بولاية مراكش، بصفته الجهة المسؤولة عن التعمير بالجماعة المذكورة، إضافة إلى قائد قيادة واحة سيدي إبراهيم، بصفته ممثل السلطة المحلية، وباعتبار الأخيرة من الجهات الوصية على شؤون التعمير، حسب قانون التعمير، وختاما رئيس القسم التقني بجماعة واحة سيدي إبراهيم.كما التمست الشكاية استدعاء جميع المسؤولين والأشخاص الذاتيين والمعنويين، الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالعمليات سالفة الذكر. محمد السريدي (مراكش)