الأسر الجديدية تتدبر مصاريف الكتب واللوازم الدراسية بالتبادل والاقتراض انتهى شهر رمضان وانتهت العطلة الصيفية بما لها وما عليها، وعاد التلاميذ والأساتذة والمسؤولون التربويون إلى مساكنهم استعدادا لاستئناف عملهم. وجاء موعد الدخول المدرسي، الذي يفرض عليهم وعلى الآباء والأمهات التجنيد له وتوفير الحاجيات لمواجهة متطلباته.شرعت الأسر المغربية عامة والجديدية خاصة، في وضع الترتيبات اللازمة للدخول المدرسي، الذي جاء مباشرة بعد الخروج من شهر رمضان وانتهاء العطلة الصيفية بما لهما وما عليهما. شهر رمضان والسفر والتخييم والاصطياف، استفزت ميزانية هذه الأسر والقادم أصعب وأمر، الدخول المدرسي والعيد الأكبر. المتطلبات الدراسية الكثيرة الموزعة أساسا على الكتب والمراجع والكراسات والأدوات المدرسية من جهة وواجبات التسجيل المتعلقة بالتأمين وجمعية الآباء والأولياء والجمعية الرياضية والطوابع والأظرفة المضمونة من جهة ثانية والملابس والبذل الموحدة والوزرات من جهة ثالثة، ستكلف الآباء والأمهات مزيدا من المعاناة التي لا تنتهي. كتب قديمة ومستعملة اصطف باعة الكتب القديمة بزنقة باليسترينو وسوق علال القاسمي وسوق بير إبراهيم والسعادة، وأخذوا أمكنة لهم لبيع الكتب المستعملة. هي تجارة موسمية، تزدهر قبل بداية الموسم الدراسي، تتهافت عليها الأسر ذات الدخل المحدود، للتغلب على مصاريف الأبناء وتلبية حاجياتهم ومتطلباتهم. تبذل الأسر مجهودات جبارة للوفاء بالتزامات أبنائها وتقلص من حاجيات أخرى أساسية للبحث عن سبل تحقيق متطلبات ومصاعب الدخول المدرسي. تقول (فاطمة.أ) أرملة بثلاثة أبناء ما زالوا في سن التمدرس، إنها اتفقت مع ابنة أختها التي انتقلت إلى المستوى الموالي، من أجل ترك الكراسات والمراجع، التي اشتغلت عليها الموسم الماضي لابنها الذي صعد إلى المستوى السادس من التعليم الأساسي، لتخفيف أعباء شراء واقتناء الأدوات المدرسية. وأضافت المرأة ذاتها، أنها ما زالت تبحث عن كيفية تدبير كتب وأدوات الإبنة والولد الآخرين. هذه العملية اعتادت العائلات التعامل بها منذ زمان، إلا أنها فقدت الكثير من حضورها بعد اعتماد وزارة التربية الوطنية أخيرا عملية تجديد وتنويع وتوزيع المراجع على المؤسسات التعليمية حسب الجهات.وتلجأ العديد من الأسر إلى تخفيف العبء عنها جراء اقتناء المراجع والكراسات والملابس الجديدة، إلى عملية الاقتراض لمواجهة المصاريف الطارئة والمفروضة فرضا في بداية كل موسم دراسي، علما أن عملية الاقتراض لا تزيد إلا إرهاقا لميزانية وكاهل الأسر المغربية. يقول (الطاهر.م) المشتغل في مجال بيع الخضر، ووالد تلميذة انتقلت للسنة التاسعة من التعليم الأساسي، «نواجه صعوبات كبيرة في سبيل اقتناء حاجيات الدخول المدرسي، سيما وأن هناك أبناء آخرين محتاجون أيضا لأدوات وحاجيات الدخول المدرسي، مع الأسف المدرسة المغربية، أصبحت مكلفة ولا تقدم المساعدات للأسر المحتاجة، عيد الفطر ومصاريف العطلة الصيفية لم تبق لنا غير الديون». أحمد ذو الرشاد (الجديدة)