fbpx
مجتمع

منعشون عقاريون بمكناس يدقون ناقوس الخطر

يدعون البلدية إلى عقد دورة استثنائية في إطار المصالحة لحل الملفات العالقة

تعيش العاصمة الإسماعيلية أزمة خانقة في مجال التعمير، ما انعكس سلبا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمنعشين العقاريين الذين دقوا أبواب المسؤولين في محاولة الإفراج عن عدد من الملفات التي لم يحسم فيها، بسبب وجود بعض التجاوزات والخروقات وصلت إلى حد متابعات قضائية.
وفي ظل هذا الوضع عقد، أخيرا، اجتماع طارئ بمقر رئاسة الجماعة الحضرية حضرته جمعية المنعشين العقاريين وعدد من المقاولين، فيما غابت عنه الوكالة الحضرية وممثل عن الولاية.
وتحدث خلال الاجتماع عدد من المنعشين عن الأزمة الخانقة التي تعيشها المدينة في مجال التعمير، الذي يساهم بـ 25  في المائة من الدخل العام للمدينة، ويشغل أزيد من 20 ألف عامل بشكل مباشر أو غير مباشر، وينتج ما يقرب 2000 شقة في السنة بكلفة مالية تتعدى مليار درهم دون احتساب المشاريع السكنية التي تقوم بها مؤسسة العمران. وذكرت جمعية المنعشين العقاريين خلال هذا الاجتماع الثاني من نوعه، بأن الوضع الراهن سيتسبب في ضربة قوية للقطاع، ما سينعكس سلبا على التشغيل وكذا القطاعات المرتبطة بالتعمير والبناء بمدينة مكناس دون إغفال التأثير في الشق المتعلق بالمعاملات مع الأبناك.
وتحدث بعض المنعشين عن وجود قانونين في مدينة يفصل بينهما وادي بوفكران، الأول بضفة الإسماعيلية والثاني بضفة المنزه، ما أثر سلبا على السير العادي للتعمير، وهو ما يفرض إيجاد قانون واحد مع تعديل بنود قانون لسنة 1913 الذي يخص مكناس في هذا المجال، والذي أضحى حسب البعض متجاوزا في الوقت الراهن بسبب النمو السكاني والمد العمراني الذي تشهده المدينة.
وتمت الدعوة إلى تفعيل وتوسيع لجنة لتتلاءم وحجم الملفات المطروحة أمامها للبت فيها، إذ تبين أن تأخرها ينعكس سلبا على المقاولات التي تشتغل في المشاريع الكبرى والمتوسطة والصغرى، والتي عاشت في السنة الماضية ركودا حقيقيا، انعكس سلبا على اقتصاد المدينة سواء في مجال التشغيل أو رواج مواد البناء وكذا بعض المهن المرتبطة بالبناء. من جهة أخرى قدم أحمد هلال رئيس بلدية مكناس وضعية ملفات التعمير بتراب الجماعة الحضرية خلال سنة 2010، إذ  بلغ عددها 1756 ملفا، منها 1485 تخص المشاريع الصغرى، وتم قبول 1168 ملفا، فيما تم رفض 216 ملفا لعدم استيفائها الشروط المطلوبة.
وخلص الاجتماع إلى دعوة المنعشين العقاريين إلى وضع قانون البناء مقرونا بدفتر التحملات، وإنجاز تصميم تهيئة، وفق مخطط التنمية لتأهيل المدينة، إلى جانب تعديل القانون حسب الحاجيات المطروحة، أو الرجوع إلى القانون الموحد الذي كان معمولا به لما كانت المدينة تسير في إطار نظام المجموعة الحضرية بين سنتي 1992 و2003، حتى يتسنى تخفيف العبء عن المنعشين العقاريين وربح الوقت عوض الانتظار.
وتمت الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس البلدي في القريب العاجل تتضمن نقطتين الأولى تهم حل جميع الملفات العالقة في إطار المصالحة، والثانية تعديل القانون المحلي سنة 1913 الخاص بمكناس.

عبد العالي توجد (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى