ينظم بوجدة ويحمل شعار "الطرب الغرناطي عرفان بالجميل للفن الأصيل" استعادت مهرجانات فنية أنفاسها، بعد الإعلان عن تنظيم بعضها حضوريا، وفق الإجراءات المعمول بها للحد من انتشار فيروس كورونا. ومن بين أول المهرجانات التي كشفت عن تنظيمها حضوريا، إضافة إلى نقل جوانب منها افتراضيا، الدورة الثامنة والعشرون لمهرجان الطرب الغرناطي، من 10 إلى 13 يونيو الجاري، تحت شعار "الطرب الغرناطي عرفان بالجميل للفن الأصيل"، بمسرح محمد السادس بوجدة. وأفادت المديرية الجهوية للثقافة بالشرق بأن هذا المهرجان يندرج في إطار الحفاظ على الموروث الفني الوطني، والتخفيف من الآثار السلبية لجائحة كوفيد 19 على الممارسة الفنية بالمغرب، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن المهرجان يحتفي بالطرب الغرناطي باعتباره تراثا موسيقيا زاخرا بالعطاء، وأحد أبرز الفنون الأصيلة التي يتميز بها التراث المغربي. وقال المنظمون إن التراث الغرناطي لا ينحصر في الجانب الغنائي فحسب، بل يتعداه إلى جوانب مشرقة من الحضارة المغربية من خلال تعدد ألحانه وأنغامه وإيقاعاته، واستعماله آلات تعود لمئات السنين، إضافة إلى بديع الشعر ورقيق الكلام وكذا أزياء الموسيقيين والمغنين. ويهدف المهرجان الغرناطي، الذي تنفرد وجدة بتنظيمه منذ أزيد من ثلاثة عقود، إلى دعم مكانة تراث الطرب الغرناطي الأصيل ورجالاته في المشهد الثقافي الوطني، كما تسعى دورة هذه السنة إلى كسر الطوق الذي فرضته جائحة كورونا على مختلف الأنشطة والتظاهرات. كما يسعى المنظمون إلى ترسيخ مكانة الثقافة المغربية بمختلف مكوناتها وروافدها وتعزيز الإشعاع الثقافي والفني لوجدة، والتعريف بغناها التراثي، ودورها الفني الرائد في الحفاظ على هذا الطرب الأصيل. وسطرت الدورة 28 للمهرجان التي تنظم هذه السنة، حضوريا وافتراضيا عبر الصفحة الرسمية للمديرية على "فيسبوك"، برنامجا ثقافيا وفنيا متنوعا من خلال سهرات موسيقية تراثية بمسرح محمد السادس، بمشاركة مجموعة متميزة من الفرق التي تمثل هذا الفن. وكما دأب على ذلك المهرجان في الدورات السابقة، ستشهد هذه الدورة أيضا تكريم رواد ورموز الطرب الغرناطي والاحتفاء بهم. خالد العطاوي