الإدارة الترابية تصاحب " بيئتي حياتي" للوصول إلى حلول نهائية مجدية لمشكل النظافة بالجديدة لما تحدث مشاكل مرتبطة بجمع النفايات المنزلية والمماثلة بالجديدة، يتحصن أهل هذه المدينة بماضيهم المشرق في النظافة ويسترجعون سنة 1979، حين فازت الجديدة بجائزة أنظف مدينة على الصعيد الوطني زمن مجلس بلدي كان يترأسه المرحوم محمد أرسلان الجديدي، ومنذ ذلك الوقت حدث تحول سكاني كبير وعمراني متطاول ، كانت لهما آثارهما الواضحة على إنتاج النفايات والتنقلات الحضرية والسير والجولان... بكل تأكيد لم تعد الجديدة كما أراد لها المقيم العام الفرنسي "ليوطي" مأوى للمتقاعدين ولكن مدينة صخب متزايد أصبح يفرض بالضرورة أن يواكب على الأرض وباستمرار بحلول إجرائية فعالة. ومنذ أزيد من أربع سنوات كثر اللغط على تدني خدمات النظافة بالجديدة، وأنتج ذلك مجموعة من الوقفات الاحتجاجية التي طالبت بتجويد تلك الخدمات، حد أن الأحلام الكبرى للمدينة جرى تسقيفها في مطالب لا تتجاوز إطلاقا توفير حاويات وتدعيم الكنس اليدوي ووصول الشاحنات في موعدها المعتاد في وقت جرت فيه محاكمة عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة أكثر من مناسبة، وارتفعت الدعوات إلى تحسين خدماته ، لأن " الجديدة النظيفة" هي الرأسمال القوي الذي ظلت تنافس به للحفاظ على جاذبيتها السياحية ضمن حلقة السلسلة الأطلسية التي تمتلك فيها الجديدة قدرات طبيعية هائلة تزاوج بين امتداد الشواطئ التي تحضنها غابات جذابة. ولن تظل المدينة حتما تعيش على ذكريات جائزة 1979، لأن ذلك أضحى جزءا من ماضيها الجميل، ولكن قد يتخذ ذلك مرتكزا لاستعادة تلك الأمجاد، وحتما يفرض واقع الحال مجموعة من المقاربات المترابطة، لتفادي أي خلل في منظومة التنظيف بالمدينة ، التي إذا ما اشتكت منها حلقة تداعت لها باقي الحلقات بالسهر والحمى. ولن تكون أي مقاربة فعالة ومجدية في التعاطي مع ملف النظافة، ما لم تضع في الحسبان عند صياغة عقود تدبير فعالة، حجم التطور السكاني والتوسع العمراني للجديدة، فبالأمس لما نالت جائزة أنظف مدينة سنة 1979 لم يكن عدد سكانها يتجاوز 81 ألف نسمة وكان مجالها الحضري ضيقا،لكن منذ 1983 بدأت التحولات العمرانية ارتباطا بالتحول نحو مدينة تحضن أنشطة صناعية مرتبطة بمنصة الجرف الأصفر، هنا ظهرت أحياء جديدة كالسعادة والنجد والسلام وكاليفورنيا والحراز وكدية بندريس وغيرها ، وبلغ التطور ذروته سنة 2016 بنشوء مدينة جديدة بحي المطار، كل ذلك ساهم مع التوافد الكبير على الجديدة في رفع عدد السكان حاليا إلى 237 ألف نسمة، وهو رقم يفرض نفسه متى كانت جماعة الجديدة بصدد التأكد من الكمية اليومية لإنتاج الأزبال بأحياء المدينة، ووضع إستراتيجية استباقية لتفادي زيادة هذه الكمية متى حل الصيف وتزايد التوافد الكبير لضيوف الجديدة. أعطاب مزمنة في التسيير لم يعد كذلك مقبولا أن يطل علينا المصطفى الماحي، نائب رئيس الجماعة الترابية للجديدة في وصلات تواصلية، لجبر خواطر السكان بأن المدينة تنتج يوميا 270 طنا من الأزبال والنفايات المماثلة، وأنها اليوم في ظل أعطاب تسيير متكررة يعرفها مطرح النفايات بأولاد ساعد " بتراب جماعة مولاي عبدالله، أصبح تراكم الأزبال أمام مشاكل التفريغ يرفع الإنتاج اليومي إلى 350 طنا، وأن فائض 80 طنا يوميا هو الذي يطرح مشاكل نظافة الجديدة، وبالتالي تنطلق الحلول من هنا كي تتفرغ المدينة إلى ماهو أهم وهو انخراطها الجدي في المشاريع التي خصصت لها ، ضمن الغلاف المالي الكبير الذي ترافع عنه بقوة سيدي صالح داحا عامل الإقليم ، والذي يصل إلى 1446 مليون درهم لتنزيل اتفاقية شراكة من أجل تأهيل الفضاءات الحضرية والساحلية وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للجديدة الكبرى. عبدالله غيتومي (الجديدة)