fbpx
اذاعة وتلفزيون

فرانس 2 تحتفي بالفرنسي المغربي مارسيل سيردان

خلق صداقات مع نجوم كرة القدم بلمحجوب وبنمبارك وأنشأ مقهى وحانة بالبيضاء ما زالت تحمل اسمه

تقدم القناة الفرنسة الثانية «فرانس 2» هذه الليلة حوالي التاسعة و45 دقيقة ليلا، شريطا وثائقيا تحت عنوان «مارسيل يبردان: أسطورة فرنسية» من انتاج سنة 2009 يتحدث عن البطل الفرنسي المغربي وأسطورة الملاكمة الذي خلده التاريخ. فقبل 62 سنة قبيل الساعة الثالثة فجرا، سقطت في جزر آزور بالمحيط الأطلسي، عقب اصطدامها بقمة جبل روتوندا، طائرة من طراز «كونستيلليشن» وعلى متنها بطل الملاكمة الأسطوري الفرنسي المغربي مارسيل سيردان (33 سنة) الذي كان في طريقة الى استعادة لقب بطولة العالم للوزن المتوسط الذي كان خسره في 16 يونيو 1949 أمام الأمريكي جاك لاموتا الملقب «ثور البرونكس».
ولد سيردان في سيدي بلعباس بالجزائر في 1916، وبدأ مسيرته وهو في 17 من العمر وراح يراكم الانتصارات مباراة بعد أخرى، أولا في المغرب، ثم في فرنسا، واشتهر بلكماته المباشرة بيسراه التي حقق بفضلها الكثير من انتصاراته 61 بالضربة القاضية.
وأحرز بطولة فرنسا للوزن ما دون المتوسط عام 1938 فبطولة أوربا 1939، وبعدها بطولة فرنسا للوزن المتوسط 1945 فبطولة أوربا 1947، وتوج ألقابه ببطولة العالم 1948 بفوزه على الأمريكي طوني زايل بالضربة القاضية في جيرزي سيتي بالولايات المتحدة وبات معبودا لشعب بأسره.
وفي 16 يونيو 1949، خسر لقبه العالمي أمام جاك لاموتا في ديترويت، بعد إصابته بجرح في كتفه اليسرى منذ الجولة الأولى، ومند ذلك الوقت جعل هدفه الأوحد استعادة هذا اللقب. وقد خاض في مسيرته 123 مباراة، فاز في 119 منها، بينها 61 بالضربة القاضية، وخسر الباقي.
بداية 1948، شهد على ملاعب رولان غاروس في باريس حفلة غنائية للمغنية الشهيرة اديت بياف، ومنذ ذاك نشأت بينهما علاقة غرامية بين باريس ونيويورك خلدها المخرج الفرنسي كلود لولوش في فيلم «إديت ومارسيل».
وعززت الوفاة الدراماتيكية لمارسيل سيردان أسطورته، وأقر الأمريكيون بأنه أحد أمجاد الملاكمة الفرنسية، فأدخلوه متحف المشاهير عام 1958.
نشأت بين مارسيل سيردان والمغرب علاقة كبيرة، إذ عاش في أحيائه (المعاريف وكارتي كوبا والمدينة القديمة) وخلق صداقات مع نجوم كرة القدم المغربية عبد الرحمان بلمحجوب والجوهرة السوداء العربي بنمبارك، كما أنشأ مقهى وحانة ما زالت تحمل اسمه إلى حد الآن بشارع رحال المسكيني بالدار البيضاء.
يقول ابنه روني سيردان عن علاقة أبيه بالمغرب «والدي عاش في حي (كارتيي كوبا) في المدينة القديمة بالدار البيضاء وعندما اندمج في الوسط الرياضي انتقل إلى حي المعاريف، لقد كان والدي  مرتبطا بالمغرب ولقبه الجمهور بالمدفعي المغربي. كان يحب كرة القدم ومارسها رفقة أحسن اللاعبين المغاربة آنذاك من بينهم الجوهرة السوداء العربي بنمبارك».
علاقته بالمغرب وصلت حد إطلاق اسمه على ملعب محمد الخامس سنوات الثلاثينات، ما زاده ارتباطا بالمغرب، وكان يدعو صديقته إيديث بياف إلى زيارة المغرب والقيام بجولات في أحيائه الشعبية.
جمال الخنوسي

مارسيل سيردان و إيديث بياف (خاص)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى