حوادث

إدانة لصوص حليب ضيعة الضويات

طوت المحكمة الابتدائية بفاس، زوال الاثنين الماضي، الملف عدد 2329/13 المتعلق بسرقة الحليب من الضيعة الفلاحية الملكية الضويات بإقليم مولاي يعقوب، المتابع فيه ثمانية أشخاص في حالة اعتقال بينهم أب وابناه وأربعة مستخدمين بالضيعة، بعد ثلاثة أسابيع من ضبطهم في حالة تلبس بتهريب كمية مهمة من المادة من الضيعة لترويجها في محلبات ومقشدات بحيي بنسودة وزواغة. ووزع عبد الرفيع الحسوني القاضي المكلف بالبت في الملف، 11 سنة سجنا على المتهمين، بعد أسبوع من حجزه للتأمل، بعدما أدرج في أول جلسة في 25 يوليوز الماضي، بعد يوم من إحالتهم على النيابة العامة بعد تمديد مدة الحراسة النظرية لتعميق البحث معهم حول كيفية وظروف وملابسات سرقة 1080 لترا من الحليب من الضيعة في أربع عمليات في شهر رمضان.
وقضت المحكمة بإدانة «ك. ن» و»ب. ب» و»م. ب» المستخدمين بالضيعة الملكية الضويات، بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم وغرامة مالية قدرها 1000 درهم بتهمة خيانة الأمانة في حق المشغل. وأدانت بالغرامة ذاتها وسنة حبسا نافذا كلا من «م. إ» صاحب محلبة وابنيه «ه.إ» و»ح. إ»، و»ر. خ» سائق سيارة بيكوب استغلت في نقل الكمية من منزل مستخدم إلى المحلبات.
وآخذت المتهمين الأربعة لأجل إخفاء شيء متحصل من جريمة، ولم تؤاخذهم بتهمة المشاركة في خيانة الأمانة التي أدين بموجبها «ع. ن» المستخدم بالضيعة قريب المتهم الرئيسي، بسنة حبسا نافذا وغرامة 1000 درهم، فيما قضت المحكمة بإرجاع المحجوزات التي وضعت مصالح الشرطة القضائية يدها عليها أثناء التدخل لاعتقال المتهمين متلبسين، لمن له الحق فيها.
وقضت المحكمة الابتدائية التي نظرت في الملف ثلاث مرات، في الدعوى المدنية، بأداء المتهمين الثمانية المعتقلين بسجن عين قادوس منذ أكثر من 3 أسابيع، تضامنا تعويضا مدنيا قدره 50 ألف درهم لفائدة إدارة الضيعة الملكية التي كانت انتصبت طرفا مدنيا في الملف والتمس دفاعها تعويضا ضاعف المبلغ المحكوم به، مع الصائر والإجبار في الأدنى. وتعود وقائع القضية إلى 22 يوليوز الماضي، لما ضبطت مصالح الأمن بفاس، مستخدمين بالضيعة بصدد نقل كمية من الحليب إلى خارجها استعدادا لتخزينها في منزل أحدهما في انتظار بيعها إلى أصحاب محلبات دأبا وشركاؤهما على تزويدهم بالمادة، بعد مزجها بكمية من الماء للتغطية عن عملية التلاعب، قبل أن يسقط باقي أفراد الشبكة تباعا.  وأوقف المتهمون بعدما وضعوا تحت المراقبة للاشتباه في ظروف وملابسات اختفاء كميات مهمة من الحليب من الضيعة أثناء نقلها إلى مركز تخزينه على مسافة مهمة، فيما برر المستخدمون السرقة بحاجتهم إلى المال وعدم استفادتهم من الزيادة الأخيرة في الرواتب التي استفاد منها مستخدمو الضيعة، طالما أن راتبهم الحال لا يكفي لتدبر تكاليف عيشهم وأسرهم الفقيرة.
واعتبر ممثل النيابة العامة في مرافعته خلال جلسة المناقشة، هذا المبرر غير مقنع، مؤكدا أن دافعهم للسرقة لم يكن الحاجة بل الاغتناء، طالما أن لهم عملا قارا ورواتب محترمة، مطالبا بتشديد العقاب عليهم، فيما رأى دفاع صاحب المحلبة وابنيه وسائق البيكوب، أن موكليه أبرياء من المنسوب إليهم، طالما أن لا علم لهم بأن ما اقتنوه أو نقلوه مسروق من الضيعة.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق