حوادث

تفاصيل مقتل شاب في إطلاق رصاص بفاس

إحالة زميليه على الوكيل العام والشرطي أطلق النار في الهواء قبل رمي الضحية برصاصتين

أحالت الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، زوال الاثنين الماضي، على الوكيل العام باستئنافية المدينة، شابين في عقديهما الرابع، كانا مع زميلهما المتوفى متأثرا بجروح بالغة ناتجة عن إطلاق النار عليه في تدخل أمني بحي بنسليمان في ثاني أيام عيد الفطر ، بعد إنهائهما مدة الحراسة النظرية والاستماع إليهما في محضر قانوني حول المنسوب إليهما من تهم.
ووجهت إلى الشابين «ف. ق» الملقب ب»ولد الجيلالي» وزميله «م. ب» اللذين قال مصدر أمني إن لهما سوابق قضائية، تهم جنائية ثقيلة تتعلق بمحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والسرقة الموصوفة تحت التهديد بالسلاح الأبيض والمشاركة ومحاولة الضرب والجرح بواسطته في حق موظفين عموميين أثناء مزاولتهم مهامهم وإلحاق خسائر بالملك العام والسكر العلني البين.
وعلم من المصدر ذاته أن المتهمين اعترفا بالمنسوب إليهما وتفاصيل ما وقع ليلة اضطرار شرطي لإطلاق النار على زميلهما المتوفى، فيما تم الاستماع إلى شهود في الملف بينهم مستخدم بفندق تعرض إلى السرقة من قبل الأصدقاء الثلاثة، وسائق سيارة أجرة صغيرة أرغم على عدم الامتثال لأوامر الشرطة بالتوقف، حين التدخل لإيقافهم في ساعة مبكرة صباح السبت الماضي.
 وخرجت فعاليات مدنية ومستشارون جماعيون ومواطنون ومواطنات بحي بنسليمان وأحياء مجاورة له، في مسيرة احتجاجية بعد صلاة عصر الأحد الماضي، انطلقت من أمام مسجد حمزة، وشارك فيها نحو 500 شخص استنكروا استفحال مظاهر الإجرام، معلنين تضامنهم مع الشرطي الذي أطلق الرصاص على الضحية، «بعدما أحس بالخطر محدقا به» حسب مصدر أمني.
وقال المصدر ذاته إن ولاية أمن فاس توصلت بمجموعة من الرسائل والعرائض التي وقع عليها 230 شخصا نوهوا ب»عمل السلطة الأمنية في محاربة ظاهرة الإجرام»، فيما تشكك عائلة الشاب الضحية في ظروف وملابسات مقتل قريبها «ز. ب» الملقب ب»ولد الجامعية»، التاجر بمدينة خنيفرة والمتزوج الذي كان ينتظر مولودا من زوجته التي عقد عليها قبل أشهر.
وأوضحت المصادر أن المسيرة التي كانت في طريقها إلى ولاية الأمن بالمدينة، صادفت دورية أمنية ضمن عناصرها «م. م» الشرطي الذي أطلق النار على الضحية، ورددت خلالها شعارات من قبيل «هذا عار، هذا عار، الشرطة في خطر» و»الشعب يريد إسقاط الإجرام»، قبل أن تنفض، مشيرة إلى أن عائلة الضحية طالبت بفتح تحقيق في ظروف وملابسات وفاة قريبها.
وتعود وقائع القضية حسب الرواية الأمنية، إلى نحو السابعة والربع من صباح السبت الماضي، لما كان «م. ع» مستخدم بفندق مصنف في طريقه إلى مقر سكناه بحي بنسليمان، فاعترض سبيله ثلاثة أشخاص مدججين بأسلحة بيضاء وهم في حالة غير طبيعية، قبل أن يسلبوه هاتفا محمولا وبعض أغراضه، دون أن يسلم من اعتداءاتهم بالسلاح الأبيض.
وأبرزت المصادر ذاتها أن المعتدى عليه أبدى مقاومة لمهاجميه قبل أن يتمكن من الإفلات من قبضتهم ويفر إلى أن صادف مرور سيارة أمن بها شرطيان، استنجد بها في البحث عن المعتدين، إذ ركب السيارة ورافقهما إلى مكان الحادث، حيث تعرف على أحد المعتدين الذي كان يركب بجانب سائق سيارة أجرة صغيرة، الذي أمره الشرطيان بالتوقف دون جدوى.
وأشارت إلى أن سيارة الأمن اضطرت إلى اعتراض سبيل الطاكسي الذي رفض سائقه الامتثال لوجوده تحت التهديد بالسلاح الأبيض، لإرغامه على التوقف ونزول الأشخاص المطلوبين، مؤكدة أن «ز. ب» الذي كان راكبا بجانب السائق، نزل من الطاكسي مسلحا بسكين، حاول بواسطته مهاجمة سائق سيارة الأمن الذي أمره بالابتعاد قبل أن يطلق رصاصتين في الهواء.
وأبرزت أن «ز. ب» واصل تقدمه في اتجاه الشرطي السائق، وهو يوجه سكينه في اتجاه وجهه، ما اضطره إلى استعمال سلاحه الوظيفي مصيبا إياه لما أحس أن الخطر محدق به، ما عجل بوفاته في طريقه إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، قبل نقل جثته إلى مستشفى الغساني لإخضاعها إلى التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن صديقي الهالك فرا هاربين قبل أن تتمكن عناصر الأمن بعد دقائق معدودة من اعتقال «ف. ق» بالحي ذاته، وإيقاف زميله «م. ب» بناء على معلومات دقيقة توصلت بها حول الأماكن التي يرتادانها، واقتيادهما إلى مقر ولاية الأمن ووضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية والاستماع إليهما في محضر قانوني قبل إحالتهما على النيابة العامة.   

إطلاق نار

واصل المتهم تقدمه في اتجاه الشرطي، وهو يوجه سكينه في اتجاه وجهه، ما اضطره إلى استعمال سلاحه الوظيفي مصيبا إياه لما أحس أن الخطر محدق به، ما عجل بوفاته في طريقه إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق