الأولى

الرميد: لا إصلاح مع محامين متواطئين مع الفساد

قال إن الإصلاحات التي تخص مهنة المحاماة حظيت بموافقة أعضاء الهيأة العليا من المحامين

قال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إن لا إصلاح مع وجود محامين ومتقاضين متواطئين مع الفساد، مستشهدا في ذلك بحديث دار بينه وبين سلفه الراحل محمد الطيب الناصري قبل وفاته بدقيقة، حينما سأله الراحل عن سبب استمرار الفساد في القطاع رغم أن المجلس الأعلى للقضاء  نقل في عهده 70 قاضيا بالمحاكم ،  ومازال  الفساد ينخرها، فكان جواب الرميد ساعتها، على حد تعبيره، أنه ليس في وسعه هو ولا الناصري ولا غيرهما، القضاء على الفساد مادام العديد من المحامين  والكثير من المواطنين متواطئين مع الفساد.
 وأضاف الرميد في جوابه على سؤال محام في الموضوع، خلال جلسة التواصل عن بعد عقدها أول أمس ( الثلاثاء) على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، على صفحة الحركة التصحيحية للدفاع عن المحاماة مع عدد من المحامين واستمرت قرابة ساعتين، أن الجميع يقر بوجود الفساد، لكن لا أحد يتحمل مسؤولية التبليغ عنه إلا القليل. وتحدى الرميد أن يكون أي محام قدم له ملفا عن الفساد ولم يتجاوب معه، مستشهدا بقول الله تعالى «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».
واعتبر  الوزير  أن واجب محاربة الفساد، إن كان يقع بالدرجة الأولى على مؤسسات الدولة، فإنه يقع أيضا على كاهل كافة المؤسسات والمواطنين، لذلك ومنذ توليه مسؤولية وزارة العدل والحريات بحث في كل الشكايات، بل مجرد الوشايات التي تضمنت بعض البيانات الضرورية وتحرى بشأن مضامينها، لكن مع الأسف، يقول الرميد، أنه لا يتذكر إلا محاميا واحدا زار مكتبه يحمل ملفا يتعلق بفساد قضائي.
ونفى مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، علمه بالتزام وزاري بشأن عدم إجراء مباراة لولوج مهنة المحاماة دون معهد، وهو ما كان محمد الطيب الناصري أكده حين كان على رأس الوزارة، وقال الرميد في جواب على السؤال  أن لا علم له بالموضوع  وأنه حريص على إخراج معهد التكوين في إطار من تشاركي مع هيآت المحامين.
وكان مرسوم المساعدة القضائية حاضرا في نقاشات الرميد مع المحامين، وأعاد الوزير سرد  الوقائع التي صاحبت المرسوم من بدايته إلى حين إخبار رئيس الجمعية بمرسوم الإلغاء قبل انعقاد المؤتمر 28 للجمعية، وقال الرميد إنه طلب من رئيس الجمعية قبل انعقاد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تبادل الخطب، كما يجري به العمل في بعض الدول إلا أن الرئيس اعتذر، وأكد له أنه لن يتعرض إلى الموضوع الخلافي في الجلسة الافتتاحية، وهو ما لم يلتزم به ما دفع الرميد إلى الرد، خاصة بعد إثارته بطريقة مستفزة، ليحدث بلبلة في الجلسة الافتتاحية. وأضاف الوزير أنه تفاجأ بمقاطعة  المساعدة القضائية  من قبل المحامين في العديد من المحاكم، مع العلم أن الفصل 40 من قانون المحاماة  هو الذي يفرضها بينما المرسوم يؤطر الأداء.  وبشأن ميثاق إصلاح العدالة أكد الوزير أنه  تضمن مقتضيات خاصة بمهنة المحاماة حظيت بموافقة رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب بصفته عضوا في الهيأة العليا وعدد من النقباء  والمحامين الأعضاء  فيها، وتضمنت تلك الإصلاحات شروط ولوج المهنة، وإجبارية التكوين المستمر، والتخليق بمراجعة تكوين الهيآت التي تنظر في التأديب.  
ولم يخف الرميد انزعاجه من الظروف التي يمر بها امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة، والتزم بتغييرها لكي تمر في ظروف من النزاهة والشفافية لا تقل عن ظروف التي تمر بها مباراة الملحقين القضائيين. وبشأن واجب الانخراط قال إن القضاء قال كلمته في الموضوع وتمنى أن تقوم الهيآت بتحديد مبالغ الانخراط في مقدار يغطي الخدمات التي تؤديها كل هيأة للمتمرنين دون زيادة أو نقصان، ليعقب عليه محام أن مبالغ الانخراط تصل إلى 150 ألف درهم وهو إشكال لن يحل بالتمني.
 كريمة مصلي                                         

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق