fbpx
مجتمع

الرباطيون غاضبون من استمرار وضع “الصابو”

المحامي وهبي قال إن ما يعيشه سكان الرباط خرق للقانون

بأحد شوارع العاصمة الإدارية، مازالت آلات تسديد رسوم وقوف السيارات مسمرة، وبجانبها يوضع «الصابو»، وسط احتجاجات وغضب الرباطين الذين ظنوا أن هذا «الكابوس» تلاشى بعد قرار محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف المقدم من قبل

الشركة الاسبانية «باركين الرباط»، لإلغاء حكم ابتدائي قضى بإلغاء فصول العقد المبرم بينها وبين مقاطعة حسان.

«لا نعلم لماذا العمل بـ»الصابو» ظل مستمرا بالرباط إلى اليوم؟ «، مثل هذه التساؤلات وأخرى تدور في ذهن الرباطيين الذين استبشروا خيرا بعد أن تقرر منع شركة «براكين الرباط» التي كانت تفرض مستحقات الوقوف بالعديد من الشوارع العاصمة الإدارية، إذ سيكون بمقدورهم ركن سياراتهم دون الخوف من «الصابو» ودفع ذعيرته المحددة في 40 درهما، ليفاجؤوا باستمراره في وضح النهار وبدون أن تتحرك الجهات المسؤولة لتتحرى في الأمر.
رغم تأكيد سابق بأن شركة «باركين الرباط» سقطت عنها المشروعية القانونية التي تسمح لها باستخلاص رسوم وقوف السيارات بشوارع العاصمة الإدارية، فإن عددا من أصحاب السيارات يضطرون إلى دفع مستحقات الوقوف بعدد من الشوارع الرئيسية.
ومن جانبه قال شعيب المباركي، أحد سكان الرباط والمتضررين من استمرار وضع «الصابو» إنه من المفترض أن تتوقف الشركة عن ممارسة نشاطها فورا بعد صدور الحكم خلال الشهور الماضية، مضيفا أن تطبيقه مازال مستمرا، خارقين بذلك القانون باعتبار أن صدور حكم القضاء ضدها جعلها لا تتوفر على الأساس القانوني لممارسة مهامها».
وفي سياق متصل، قالت إحدى سكان الرباط، إنها اضطرت بعد الإعلان عن منع العمل بـ”الصابو” دفع 40 درهما للشركة، مضيفة أنها كانت ترفض الدفع  بادئ الأمر،  إلا أنه استسلمت باعتبار أن “الصابو” سيظل عالقا بالسيارات إذا لم تسدد الغرامة.
وفي سياق متصل قال عبد اللطيف وهبي ، محامي بهيأة الرباط، إن استمرار وضع “الصابو” وإجبار المواطنين على دفع مستحقات الوقوف هو خرق للقانون، معتبرا أن ما يعيشه سكان الرباط من خروقات يمس بالحق الدستوري للمواطنين هو حق التنقل والجولان بحرية.
وأشار وهبي في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أنه في ما يتعلق بملف “الصابو” بالمدينة هو ملف مبهم، من الصعب معرفة تفاصيله وحيثياتها، مرجحا أن مداخيله يستفيد منها جهات معينة، ترفض الاعتراف بالأمر.
إلى ذلك، فقد سبق أن عقد مجلس مدينة الرباط دورة استثنائية، يتم بموجبها تحديد الكيفية التي ستتعامل بها الشركة المغربية للتنمية المحلية، المحدثة أخيرا بين مجلس المدينة وشركة الإيداع والتدبير، التي ستعوض شركة “باركين الرباط”.
وفي هذا الصدد كان فتح الله ولعلو، عمدة الرباط،  صرح أن هناك ثلاثة سيناريوهات، الأول هو إبقاء الوضع على ما هو عليه بخصوص استعمال الصابو، إذ لا يمكن ترك مسألة وقوف السيارات محل فوضى، خاصة أنها ترابض فوق ملك عمومي، والثاني يكمن في تليين مسألة استعمال الصابو، في حالة مخالفة مسألة الأداء، بتوجيه تنبيه، وإنذار، للذين لا يحترمون القانون، والثالث هو موقف شجاع، ويتمثل في إزالة الصابو كلية.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى