حوادث

سرقة منظمة بكورنيش مرتيل

أفراد العصابة هاجموا رواد المقاهي بوابل من الحجارة والبيض

شهد كورنيش مدينة مرتيل، ليلة الأربعاء/الخميس الماضي، حالة من الذعر والهلع بين رواد المقاهي وعدد من المواطنين، الذين فوجئوا بوابل  من الحجارة والبيض يسقط عليهم من أسطح العمارات المحاذية للمقاهي، ما خلق فوضى عارمة، وأسفر عن إصابات مختلفة   وخسائر جسيمة تكبدتها المقاهي المستهدفة، وفي الآن ذاته نجح عدد من اللصوص في السطو على الحقائب اليدوية  والهواتف المحمولة، أثناء هذه العملية.

أوضح بعض المواطنين، في تصريحات متطابقة، لـ «الصباح»، أن هذه الواقعة الغريبة بدأت فصولها حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، حين أخذت تسقط عليهم الحجارة والبيض بشكل كثيف ومركز، وهم جالسون بإحدى المقاهي الواقعة وسط الكورنيش، ما جعل الجميع يلوذ بالفرار في اتجاهات مختلفة، خاصة النساء اللواتي أصيب بعضهن بجروح بسبب اصطدامات حدثت أثناء محاولة الهروب والابتعاد عن مصدر البيض والحجارة.
كما أوضح صاحب إحدى المقاهي التي تعرضت لأضرار وخسائر جسيمة أن هذه العملية سبق أن نفذها أشخاص مجهولون في السنة الماضية يعتقد أنهم ليسوا من أبناء المنطقة، واختاروا هذا التوقيت بعناية تامة، لأنه يعتبر ساعة الذروة بالنسبة إلى أيام رمضان، مبرزا أن هذه الساحة المملوءة بالمقاهي تعرف اكتظاظا منقطع النظير،  مؤكدا أن منفذي هذه العملية انقسموا إلى فرقتين، الأولى تكفلت برشق الحجارة والبيض على المواطنين من أسطح العمارات المجاورة لخلق الرعب والهلع بينهم، فيما نفذت الفرقة الثانية عملية السرقة بشكل محكم.
وهرعت المصالح الأمنية إلى مكان الحادث فور توصلها بالخبر، وفتحت بحثا في الموضوع، بعد أن استمعت إلى عدد من الشهود  وأصحاب المقاهي وذلك لتحديد هوية منفذي هذه العملية والقبض عليهم لتقديمهم إلى العدالة.
علاقة بالموضوع نفسه، تمكنت مصالح الأمن بالمضيق، أخيرا، من إيقاف عصابة  متخصصة في سرقة الهواتف المحمولة من المصطافين في الشريط الساحلي الممتد بين المضيق والفنيدق، ويتعلق الأمر بشخصين كانا يقومان بعمليات السرقة بتنظيم وتنسيق وتوزيع محكم للأدوار يمكنهما من تنفيذ عمليات السرقة دون أن تطولهما يد الشرطة.
وحسب إفادة مصادر عليمة، فإن فصول الحادث تعود، إلى الأسبوع الماضي، حينما فوجئ ابن أحد المسؤولين بسرقة هاتفه المحمول، فبادر إلى إخطار والده الذي أشعر السلطات الأمنية بالأمر نظرا لخصوصية الشاطئ المذكور من حيث أهمية السياح الأجانب الذين يرتادونه.
وأضافت المصادر ذاتها، أنه بناء على التحريات المكثفة والأبحاث الدقيقة التي قامت بها مصالح الأمن بالمضيق في ملفات ذوي السوابق المعروفين بالمتاجرة في الهواتف المحمولة، رصدت أعين عناصر الشرطة شخصا أوقفته على التو ليعترف بزميله الذي كان مجهول الهوية، لتتوصل عناصر الشرطة إلى هويته الكاملة وكذا محل سكناه، إذ تبين للمحققين أنه ابن رئيس إحدى الجماعات الحضرية التابعة لنفوذ عمالة المضيق الفنيدق.
وبعد تنقيط المعنيين بالأمر تبين أن أحدهما مبحوث عنه من أجل السرقة، فيما الآخر مبحوث عنه من أجل الاتجار في المخدرات، وبأمر من ممثل النيابة العامة وضع المتهمان رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي «الصومال» بتطوان، في انتظار عرضهما على أنظار العدالة لتقول كلمتها في حقهما بتهمة «الانتماء إلى عصابة» متخصصة في سرقة الهواتف المحمولة من المصطافين.


دقة
 أوضح صاحب المقهي التي تعرضت لأضرار وخسائر جسيمة أن هذه العملية سبق أن نفذها أشخاص مجهولون
 في السنة الماضية، يعتقد أنهم ليسوا من أبناء المنطقة، واختاروا هذا التوقيت بعناية تامة،
لأنه يعتبر ساعة الذروة بالنسبة إلى أيام رمضان.

يوسف الجوهري (مرتيل)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق