مجتمع

أرباب المخابز يهددون بالإضراب

طالبوا الحكومة بإجراءات تخفف مصاريف المخابز عوض رفع الأسعار

هدد  أرباب المخابز بغلق محلاتهم  في وجه الزبناء مباشرة بعد شهر رمضان، احتجاجا على عدم الالتفاتة إلى مطالبهم، وأخذها على محمل الجد.
 وأكد  الحسين أزاز، رئيس فدرالية أرباب المخابز بالمغرب، أن المهنيين قرروا خوض الإضراب  بعد أن لمسوا تجاهل الجهات  لملفهم المطلبي، مؤكدا أنهم يطالبون بإعادة النظر في كل ما يتعلق بالقطاع. وأوضح أزاز في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح» أن رئيس الحكومة سبق أن وعد المهنيين بعقد لقاء معهم من أجل مناقشة مطالبهم «إلا أن الأمر ظل حبرا على ورق»، مشيرا إلى أن أرباب المخابز  كانوا يعقدون آمالا كثيرة على اللقاء ليخرجهم من مشاكلهم.
وقال رئيس فدرالية أرباب المخابز بالمغرب، إن المهنيين وضعوا إستراتيجية نضالية من أجل نجاح  خطوتهم الاحتجاجية، سيما أن مطالبهم مشروعة ولا تتجاوز  تأهيل القطاع وتحيين البرنامج التعاقدي الذي يربطها مع الحكومة ليناسب متطلباتهم والأوضاع الجديدة.
و إن كان أرباب المخابز يهدفون إلى الزيادة في سعر الخبز، نفى أزاز الأمر، مؤكدا أنهم  يأخذون بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمغاربة، وأن الزيادة في سعر هذه المادة الحيوية من شأنه أن يتسبب في الكثير من المشاكل «نطالب بوضع عدد من الإجراءات لتخفيف مصاريف المخابز، وليس بالزيادة في سعر الخبز».
وأضاف المتحدث ذاته أن البرنامج الحالي الذي يجمعها مع الدولة، يقضي بأنه من حق أرباب المخابز رفع أسعار الخبز إن ارتفعت أسعار المواد الأولية، «لكننا لحدود الساعة، لا نريد أن نمس السلم الاجتماعي، إذ أننا نراعي القدرة الشرائية للمغاربة، إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون على حسابنا».
وفي سياق متصل، سلط  أزاز الضوء، خلال حديثه  مع «الصباح»  على المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، مؤكدا أن أزيد من ألف محل مخصص لإعداد الخبز الموجه إلى البيضاويين، لا يحترم شروط السلامة الصحية.
وأوضح رئيس فدرالية أرباب المخابز بالمغرب أن المغرب يعتبر من البلدان الأكثر استهلاكا للخبز، إلا أن التوفر على دبلوم لإنتاجه غير إجباري، كما هو الشأن بالنسبة إلى بعض الحرف الأخرى كالحلاقة مثلا، مشيرا إلى أن ذلك يطرح مسألة الظروف الصحية في طريقة إعداد الخبز، وما يرتبط بصناعته، وشبكات التوزيع والمراقبة والتتبع، إذ «يمكن العثور على الخبز على قارعة الطريق، أو عند البقال وغالبا ما يكون مصدره مجهولا».
وأوضح المتحدث ذاته أن القطاع غير المهيكل يتكلف بنصف الإنتاج، وهو المسؤول عن تردي إنتاجية الخبز، مشيرا إلى أنه من أجل تنظيم قطاع صناعة الخبز، والقضاء على القطاع غير المهيكل، قدمت الفدرالية الوطنية لأرباب المخابز، مجموعة من المقترحات إلى الحكومة السابقة، وتم الاتفاق على تنفيذها إلا أنها لم تفعل.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق