حوادث

التحقيق في تزوير شهادات بمديرية الفلاحة بسطات

رسالة إلى الوزارة تتهم موظفا بالتزوير والأخير اعتبرها تصفية حساب

فتحت الفرقة الجنائية لأمن سطات، أخيرا، تحقيقا على خلفية شكاية بالتزوير تضمنتها رسالة مجهولة، توصل بها عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري بتاريخ 30 غشت 2010، من قبل موظفين يشتغلون بمديريات الفلاحة بسطات، يتهمون فيها موظفا بتزوير شهادات تقنية من أجل الاستفادة من ترقية إدارية ومخالفة القواعد النظامية للوظيفة العمومية.
وأفادت مصادر متطابقة، أن تحريات المحققين منصبة على تحليل المعطيات، لمعرفة الجهات التي حررت الرسالة المجهولة بديباجة «نحن مجموعة موظفين تابعين لوزارة الفلاحة» وإن كانت على علاقتها بنزاع وظيفي بين الموظف المعني (م.ج) مع المدير الجهوي السابق للفلاحة لجهة تازة الحسيمة، اتهمه الموظف بالشطط من أجل التدخل لصالح مقاولة، قبل أن ينتهي هذا الخلاف، بعزل الموظف المعني من وظيفته والاحتفاظ بحق التقاعد.
وطعن الموظف المعني في قرار العزل أمام القضاء الإداري بالرباط، الذي  قضى بإلغائه بموجب حكم عدد 666 بتاريخ 23 فبراير 2012، كما قضت إدارية البيضاء بإبطال قرار التنقيط عن سنة 2010، بعلة الشطط في استخدام السلطة، بعد أن تبين أن القرار حركته دوافع انتقامية ضد الموظف، وصلت إلى حد توقيف التعويضات العائلية وحرمان عائلته من التغطية الصحية بسوء النية.
ويأتي تحريك ملف تزوير شهادات تقنية، من قبل وزارة الفلاحة، تقول المصادر، مباشرة بعد أن وجه الموظف يوم 24 يونيو 2012 ، إلى وزير الفلاحة رسالة شديدة اللهجة، يحتج فيها بشدة على قرار عزله، ما جعل الوزير يأمر بتوجيه تعليمات كتابية إلى الوكيل القضائي يوم 11 يونيو 2012 بتقديم شكاية بالتزوير إلى النيابة العامة ضد الموظف المذكور، الذي اعتبرها كيدية مبنية على رسالة مجهولة ومستندات مفبركة لم يتم استفساره عنها طبقا للقواعد النظامية، إضافة إلى أن في قرار الوزارة تجاوزا غير مبرر لمقتضيات ظهير الوظيفة العمومية لأنه تعمد تقديم شكاية الزور خارج الآجال القانونية، مع عدم وجود محاضر المجلس التأديبي، وهو الأمر الذي تأكدت منه المحكمة الإدارية بالرباط أثناء البحث التمهيدي.
وكشفت المصادر أن أصل الخلاف بين الموظف وبعض مرؤوسيه في مديرية الفلاحة بسطات، سببه أنهم عرضوا على الموظف المعني القيام بمهمات معاينات ميدانية وإعطاء الموافقة السريعة على مشاريع كبيرة تخص برلمانيين ومستثمرين تربطهم علاقات بمسؤولين كبار في الوزارة، بتقديم تسهيلات وامتيازات لملفاتهم لتستفيد من منح دعم وإعانات مالية من صندوق التنمية الفلاحية بلغة المصالح من خلال خيار إعطاء الموافقة لمشروع بقيمة ثمانية ملايير، يهم وحدات تخزين المنتجات الفلاحية، يخالف اختصاصات تكوين ومهام الموظف المعني إداريا وفنيا وقانونيا، نظير تسوية وضعيته الإدارية والظفر بمكافأة مالية مغرية من صاحب المشروع، وهو القرار الذي رفضه في محاضر قانوينة بهدف فضح سلوكات رؤسائه الهادفة إلى توقيع الموظف في الخطأ الجسيم.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق