مجتمع

إعدادية بسلا تتحول إلى مطرح للنفايات

استنكر عدد من سكان حي بطانة بسلا الوضع الذي آلت إليه أحوال الثانوية الإعدادية عمر بن الخطاب بالحي المذكور. وقالت مصادر من أوساط السكان إنه بعد انهيار جزء كبير من الجزء الغربي للسور المحيط بهذه الإعدادية تحولت الساحة التي تتوسط أقسام ومرافق هذه المؤسسة التعليمية إلى مطرح للأزبال والنفايات. وألقى سكان الحي وآباء وأولياء التلاميذ باللائمة في هذه «الوضعية الكارثية التي صارت عليها المؤسسة التربوية» على السلطة المحلية، متسائلين «كيف يعقل أن تغض السلطات المنتخبة والمصالح المحلية والإقليمية والمركزية لوزارة التربية الوطنية أعينها عن هذه السلوكات الهمجية غير المتحضرة من قبل أناس لم يجدوا أمامهم من سبيل للتخلص من أزبالهم سوى رميها في حرم مؤسسة تعليمية». وندد هؤلاء بتأخر المصالح التابعة للنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية في ترميم الجزء الذي انهار من سور الإعدادية، كما استنكروا «تهاون القائمين على الشؤون الإدارية في تنفيذ أي تدخل لإنقاذ هذه المدرسة «.
ويمكن معاينة حجم الأزبال والنفايات التي يتم رميها في ساحة هذه الإعدادية، كما أن بعض المواطنين أصبحوا يتخلصون من أزبال منازلهم بها علانية وعلى مدار اليوم. ولا يتوقف انتهاك حرمة هذه المؤسسة على رمي الأزبال والنفايات بل إن البعض اتخذ هذه الساحة خلوة للتبرز والتبول، وهو ما ساهم وفاقم انتشار روائح كريهة بمحيط المدرسة والتي تصل كذلك إلى عمق منازل السكان الذين يقطنون بجوار هذه الثانوية الإعدادية.  وكان الجزء المنهار من سور إعدادية عمر بن الخطاب في وضعية مزرية وآيلا للسقوط منذ سنوات، وهو ما تحقق في منتصف الموسم الدراسي الجاري، إذ انهارت أطراف منه، وخشية من مسؤولي الإعدادية على حياة وسلامة التلاميذ والمارة بجوار السور سارعوا إلى هدم الأجزاء التي لم تنهر، وذلك خوفا من انهيارها في أي لحظة مما قد يشكل خطرا على السلامة البدنية للكثير من التلاميذ والمواطنين، علما أنه بجوار الجزء المنهار يوجد موقف للسيارات يتخذ فضاء لأنشطة أخرى موازية مثل تحويله إلى ملعب لكرة القدم من قبل أطفال حي بطانة.
وجدير بالذكر أن مدينة سلا تعيش منذ عدة أسابيع على وقع كارثي لتراكم الأزبال والنفايات بمعظم أحيائها وأزقتها، حتى أن المواطنين صاروا مضطرين إلى البحث عن أي مساحة شاغرة للتخلص من أزبالهم حتى لو كان ذلك على حساب صحة وراحة وسلامة الآخرين. ويحدث هذا في ظل تولي ثلاث شركات التدبير المفوض لقطاع النظافة وإنفاق ميزانيات سنوية ضخمة على هذه الخدمات التي تحولت إلى هاجس يقض مضجع سكان مدينة سلا.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق