حوادث

إيداع قيادي حركة 20 فبراير بفاس السجن

متابع بتهمة العصيان وعرقلة السير في الطريق العمومية وإهانة موظف

أمر قاضي التحقيق باستئنافية فاس، صباح الأحد الماضي، بإيداع محمد عدلي ناشط في “حركة 20 فبراير”، السجن المحلي عين قادوس، بعد متابعته بتهم جنائية وجنحية ثقيلة على خلفية الأحداث الدامية التي عرفتها فاس بين 20 و22 فبراير 2011، على هامش مسيرة احتجاجية دعت إليها الحركة في ساحة فلورانسا وتطورت إلى أعمال تخريب وشغب بعدة أحياء.
وأحيل عدلي الذي يوصف بـ”الدينامو” ومحرك الحركة بفاس، على الوكيل العام الذي أمر بإحالته على قاضي التحقيق الذي استمع إليه ابتدائيا قبل أن يؤجل الاستماع إليه تفصيليا إلى جلسة 21 أكتوبر المقبل، بعد متابعته بتهم العصيان وعرقلة السير في الطريق العمومية وإهانة موظف أثناء أداء مهامه وتنظيم تظاهرة غير مرخص لها ورشق القوات العمومية بالحجارة وتهم أخرى.
واعتقل محمد عدلي المسجل بشعبة الفلسفة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، نحو الخامسة من مساء الجمعة الماضي، من داخل محلبة تملكها شقيقته بحي وادي فاس، من قبل عناصر أمنية بزي مدني اقتادته إلى ولاية أمن فاس، حيث استمع إليه في محضر قانوني حول المنسوب إليه من تهم، بعدما كان موضوع مذكرة بحث على خلفية الأحداث المذكورة.
وأورد مصدر حقوقي أن رجال الأمن حضروا إلى المحلبة المذكورة، حيث كان يساعد شقيقته في بيع الحلويات والفطائر وغيرها، وطلبوا من عدلي مرافقتهم بهدوء، وهو ما تم، نافيا تعنيفه أو استعمال القوة في اعتقاله، مشيرا إلى أن محاميين بهيأة فاس حضرا عملية تقديم المتهم وإحالته على قاضي التحقيق، مؤكدا دعمه من قبل فاعلين حقوقيين بالمدينة.
وسارع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس، إلى إصدار بيان أعلن فيه تضامنه مع المتهم الذي كان ضمن التسعة عشر اسما الذين صدر في حقهم مذكرة بحث إثر الأحداث التي عاشتها المدينة في تلك الأيام المذكورة، ما سارت في اتجاهه اللجنة التحضيرية لفرع سايس للجمعية ذاتها، الذي طالب بالإفراج الفوري عنه وعن كل المعتقلين السياسيين بمن فيهم طلبة فاس.
وسبق لمحمد عدلي أن اعتقل قبل 5 سنوات خلت لما كان طالبا بكلية الآداب بفاس، ضمن مجموعة من الطلبة بينهم جمال العصفوري وآخرون، بسبب أحداث دامية كانت عرفتها جامعة محمد بن عبد الله على خلفية مقاطعة الامتحانات بكلية الحقوق ظهر المهراز، إذ قضى سنة كاملة رهن الاعتقال بسجن عين قادوس، قبل أن يفرج عنه وعن زملائه بعد إدانتهم بعقوبة أقل.
  حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق