fbpx
وطنية

اختلالات بلدية الدروة أمام القضاء بسطات

ملايين الدراهم ضاعت في نفقات وهمية وصفقات ناقصة

أصر أعضاء من بلدية الدروة على تحريك الخروقات الواردة في تقرير المجلس الجهوي للحسابات، أمام القضاء، ورفعوا شكاية إلى الوكيل العام يبسطون فيها الاختلالات في التسيير التي طبعت الفترة السابقة، والتي تسببت في تعطيل البلدية سنوات دون الوصول إلى الهدف الأساسي الذي من أجله طبقت الديمقراطية المحلية لتسيير شؤون السكان.
وينتظر أن يحدد الوكيل العام للملك لدى استئنافية سطات، تاريخ انطلاق البحث مع الرئيس السابق، بشأن كل ما ورد في الشكاية المرفوعة إليه من قبل الأعضاء وبتوقيع المحامي شرف عشيقي، المنتمي إلى هيأة سطات.
وتتهم الشكاية الرئيس الذي قضى 30 سنة في تسيير الجماعة، باستغلال النفوذ واختلاس أموال عمومية، محددة نقطا سبق أن ذكرت في تقرير المجلس الجهوي للحسابات، توضح التلاعبات التي ميزت فترة التسيير السابقة، وكيف كانت الأموال العمومية تحول إلى جهات خفية، تحت يافطة مشاريع لم تنجز على أرض الواقع.
ووصفت الشكاية النفقات ب»الوهمية»، محددة حوالات مالية في إطار سندات الطلب، تتعلق الأولى بآلة ناسخة لم يتم العثور عليها بالجماعة كما جاء في فاتورتها وغير مسجلة بسجل الجرد، أما الثانية فتتعلق بمضختين مائيتين، اقتنيت ضمن حوالة بقيمة 7 ملايين سنتيم، بدعوى حاجة مدرستين إليهما، إلا أن المعاينة على أرض الواقع كشفت عدم وجودهما، والحوالة الثالثة تقارب 10 ملايين سنتيم، تتعلق بأداء مستحقات ممون تملف بأشغال إصلاح مكتب الحالة المدنية، وصرفت الحوالة دون اتمام إنجاز الخدمة.
ولا تتوقف الخروقات على الحوالات المالية، بل تعدتها، حسب الشكاية ذاتها إلى ما أطلق عليه «نفقات بواسطة صفقات»، إذ أن الجماعة أثناء صرفها للأموال العمومية في هذا الباب، لم تنشر البرنامج التوقعي الذي يعتزم طرحه أمام الآمر بالصرف كل سنة، وأنها لم تتبع كل صفقة خلال مراحل تنفيذها، كما أن المشاريع لا يتم تسليمها بطرق قانونية رغم أداء الجزء الأكبر من ثمن الصفقات، إضافة إلى تسلم صفقات بصفة مؤقتة.
ملايين الدراهم، ضاعت في غفلة من قوانين الصفقات، إما عن طريق إبرام الصفقات بالتراضي أو عن طريق السمسرة، إذ بينت الشكاية أن صفقة تهيئة الطريق الرئيسية التي تمت بقرض من الصندوق الجماعي للتجهيز عرفت تغييرات في العديد من مكونات المشروع دون الموافقة المسبقة للصندوق مانح القرض ما يخالف عقد القرض، فعوض أن تقوم الجماعة بتهيئة الطريق الوطنية رقم 4 بطول يصل إلى 1480 متر وعرض ب 10 أمتار، أصلحت مقطعا لا يتعدى 400 متر!
الشيء نفسه ينصرف إلى تهيئة السوق الأسبوعي، إذ تبين أن صفقته عرفت تلاعبات، وتمت بالتراضي، الذي لا تبرره طبيعة الأشغال وموضوعها وحجم غلافها المالي.
اشغال ناقصة وأخرى لا تطابق دفاتر الشروط الخاصة وتنفيذ جزء وترك أجزاء، سمات طبعت مجموعة من الأشغال وضيعت على الجماعة أموالا طائلة، ولم تلتزم فيها بالقوانين الجاري بها العمل. أما مستحقات استهلاك الماء للعدادات الموجودة بالجماعة، ، فقد تبين أن الجماعة تؤدي مستحقات الماء ثلاثة أضعاف بدون وجه حق، كما أن السكان يؤدون حجم الاستهلاك المتعلق بالسقايات، ومع ذلك تؤدي الجماعة قيمة الاستهلاك.
وينتظر أن يفجر الملف المعروض على الوكيل العام، فضائح التسيير، ويشد انتباه السكان الذين حلموا كثيرا بالقضاء على ملامح الترييف وتحقيق حلم الحاضرة.

م. ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى