حوادث

أملاك الدولة بالمزاد العلني بوجدة

 تشمل سيارات وعقارات من أجل استخلاص مبالغ التعويض الصادرة ضد الجماعة الحضرية

باشر مواطنون بوجدة  مسطرة الحجز على الممتلكات العقارية والسيارات الموجودة في ملكية الجماعة الحضرية بالمدينة، في إطار تنفيذهم مسطرة التعويض المدني، بعد صدور أحكام قضائية نهائية لصالحهم ضد الجماعة التي أقدمت في أوقات سابقة على فتح وتوسيع مجموعة من الطرق والأزقة، دون سلك مسطرة نزع الملكية المعمول بها.   
وأشارت مصادر من الجماعة الحضرية، إلى أن الأحكام القضائية الصادرة لفائدة العديد من المواطنين ضد المجلس البلدي والقاضية بالتعويض، تزيد قيمتها المالية عن مليارين، مشددة على أن الجماعة دخلت بخصوص هذا الموضوع في مفاوضات مع مجموعة من المواطنين الحائزين على أحكام قضائية نهائية تقضي بالتعويض.
وأمام الديون المتراكمة على الجماعة الحضرية بوجدة، واستحالة تنفيذ الأحكام القضائية، وصرف التعويضات المادية لفائدة ضحايا الاعتداء المادي والحائزين على أحكام قضائية من قبل الجماعة، باشر مواطن مسطرة الحجز على مجموعة من القطع الأرضية (حوالي 17 قطعة أرضية) بتجزئة البستان التابعة للجماعة الحضرية بوجدة.
واستصدر صاحب الحكم القضائي قرار بيع القطع الأرضية المذكورة في المزاد العلني لاستخلاص التعويض، الذي تزيد قيمته المالية عن 800 مليون نتيجة الضرر الذي لحقه من فتح طريق عبد الرحيم بوعبيد، لعدم لجوء الجماعة إلى سلك مسطرة نوع الملكية.
وتقدم مواطن آخر حائز على حكم قضائي بالتعويض بمبلغ مالي يزيد عن 77 مليونا، بطلب الحجز على أزيد من عشر سيارات تابعة للجماعة الحضرية من بينها سيارة رئيسها.
وكان المكتب المسير للمجلس الجماعي، طرح  في جدول أعمال الدورة السابقة الخاصة بشهر أبريل الماضي نقطة تخصيص 56 بقعة أرضية تابعة لتجزئة البستان المخصصة لبناء العمارات، لتعويض الدائنين للجماعة، إلا أنها رفضت من قبل فريق العدالة والتنمية المشكل للمعارضة، بعدما فقد رئيس الجماعة الأغلبية. وأوضحت مصادر من الجماعة الحضرية بوجدة، أن من بين الأمور التي تحول دون تمكين أصحاب الأحكام القضائية من التعويضات المالية، عدم إنجازهم الملف التقني الذي يتطلب القيام بمسطرة تفويت القطع المنزوعة من أصحابها وتسجيلها بالصك العقاري لفائدة الجماعة.
 وأشارت المصادر ذاتها، إلى أنه في حالات الاعتداء المادي على أراضي الغير من قبل الجماعة الحضرية دون مباشرتها مسطرة نزع الملكية، تقضي الأحكام القضائية عادة بالتعويض المادي لفائدة المشتكين، دون الإشارة في الحكم القضائي إلى مسألة نقل الملكية من صاحب الملك  لفائدة الجماعة تلقائيا بعد منحة التعويض، مع الإشارة إلى أن مسألة التنفيذ تطرح مشكلة للجماعات المحلية التي ترى أنه في حال تنفيذها الأحكام القضائية ومنح التعويض للحاصلين على أحكام قضائية دون سلك مسطرة حيازة الجماعة لتلك العقارات موضوع الاعتداء المادي، قد يعرض مسؤولي الجماعة إلى المساءلة والمتابعة من قبل المجلس الجهوي للحسابات من أجل تبديد أموال عمومية.

عزالدين لمريني (وجدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق