وطنية

نواب من “البيجيدي” يدافعون عن تشكيل حكومة أقلية

دافع عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الذي خاض “حربا انتخابية” ضد صلاح الدين مزوار في دائرة مكناس، عن خيار تشكيل حكومة أقلية، في رد منه بطريقة غير مباشرة على ما بات رئيس الحكومة يتعرض إليه من “ابتزازات” و”ضغوطات نفسية” تمارس عليه من قبل رئيس حزب “الحمامة” الذي يلتقي اليوم (الأربعاء) مع عبد الإله بنكيران.
وقال نواب ينتمون إلى فريق العدالة والتنمية في تصريحات لـ “الصباح” أول أمس (الاثنين) في بهو البرلمان، مباشرة بعد نهاية جلسة المساءلة الشهرية، حول موضوع أوضاع الجالية المغربية بالخارج، إن أغلب أعضاء الأمانة العامة وأعضاء الفريق النيابي أبلغوا بنكيران اعتراضهم الشديد على منح أي حقيبة وزارية لمزوار في حال قبول حزبه المشاركة في النسخة الثانية من الحكومة المقبلة.
ودعا عدد من النواب رئيس الحكومة إلى الانخراط مبكرا في خيار تشكيل حكومة أقلية، بدل التحالف مع “من كنا نسميهم المفسدين الذين من الصعب التجانس معهم من أجل محاربة الفساد”.
وقال برلماني من حزب “المصباح” فضل عدم ذكر اسمه لـ”الصباح”، “كيف سمح الأمين العام لحزبنا التحالف مع مزوار، علما أنه اتهمه في أكثر من مناسبة في ذمته المالية، واستقلالية قراره السياسي وضعف شخصيته، ويأتي اليوم ليستقبله في منزله ويجلس معه على طاولة الحوار لمدة تفوق 4 ساعات”.
وما زاد تأجيج غضب بعض نواب “البيجيدي”، هو انخراط فريق التجمع الوطني للأحرار في معركة مقاطعة رئيس الحكومة الذي حل ضيفا على مجلس النواب زوال أول أمس (الاثنين) في جلسة المساءلة الشهرية. وجدد نواب من فريق “البيجيدي” اتهاماتهم السابقة لرئيس التجمع الوطني للأحرار.
وبخلاف ما راج، فإن رئيس الحكومة لم يفاتح مزوار إلى حدود الساعة في موضوع الأسماء المقترحة للاستوزار، ولا كشف له عن عدد الحقائب التي من المتوقع أن يمنحها لحزبه.
وأحال قيادي بارز من العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران والأغلبية التي يتزعمها إلى تجربة الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، في عهد رئيس الحكومة الإسبانية السابق، خوسي لويس رودريغيس ساباثيرو.
وقــال القيادي نفــسه الــذي يرفض التحالف مــع “الأحرار”، وعبر عــن مــوقفــه صراحة داخل اجتماع الأمانة العامة، إن “حكومة سابــاثيرو حكمــت إسبانيا لولايتين متتاليتين من 2004 إلى 2008، ومن 2008 إلى 2012 دون أغلبية عــددية، وكانت فــي كــل مرحلة تتفاوض من أجل تمرير القرارات الكبرى للبلاد”. 
وتأسف قيادي بارز من “الأحرار” يتحدر من منطقة الريف، لمواقف بعض زملائه داخل المكتب السياسي لحزب الحمامة الذين “ينتظرون الضوء الأخضر من أجل الارتماء في أحضان “البيجيدي” من أجل الاستوزار، أو التحضير للتحالف مع الحزب الإسلامي في الانتخابات الجماعية المقبلة، دون التفكير ولو قليلا في المشروع المجتمعي الذي يحمله حزب العدالة والتنمية، والذي لا يسع المغاربة أجمعين”. 
وعلمت “الصباح” أن اجتماعات متواصلة تعقد بالبيضاء مباشرة بعد صلاة التراويح من أجل مناقشة ومتابعة أدق تفاصيل المرحلة الحالية، خصوصا أن جهة الدار البيضاء الكبرى، تعد خزانا انتخابيا لحزب “الأحرار”.
ويرفض مزوار الرد على مئات الاتصالات التي يحاول أصحابها معرفة تطورات المشاورات. وكان وزير المالية السابق، وعد “جنرالات” الحزب بإخبارهم بكل التطورات التي قد تحصل في الجولة الثانية من المفاوضات مع رئيس الحكومة الذي من المنتظر أن تكون انطلقت يوم أمس (الثلاثاء).

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق