الأولى

ملك إسبانيا ينقذ معتقلا بسجن طنجة

يعاني أمراضا مزمنة والسلطات المغربية وافقت على الملتمس الذي تسلمه بنكيران من العاهل الإسباني

أشَرت السلطات المغربية على قرار يسمح بالإفراج عن سجين إسباني، استجابة لملتمس تقدم به العاهل الإسباني لدى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، على هامش زيارته الرسمية الأخيرة للمغرب.
ووفق مصادر «الصباح»، توصلت السفارة الإسبانية بالرباط بالموافقة الرسمية على الطلب الذي نقله العاهل الإسباني إلى عبد الإله بنكيران، نيابة عن عائلة السجين الإسباني «أنطونيو غارسيا فيدرييل، 58 سنة»، والذي تلتمس من خلاله من السلطات المغربية الإفراج عنه لدواع إنسانية، تتمثل في وضعيته الصحية المتدهورة.
ومن المقرر أن يتم تفعيل القرار بعد مصادقة السلطات المغربية عليه، لكن تاريخ نقله نحو اسبانيا لم يحدد بعد، بحسب ما نقلته مصادر صحافية إسبانية عن عائلة السجين، التي أكدت أن قريبها مصاب بالسكري ويعاني مضاعفات مرض القلب، ويحتاج التفاتة إنسانية لإنقاذ حياته.
وعلى صعيد آخر، أوضحت المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، أن قرار السلطات المغربية لا يعني إطلاق سراحه نهائيا، وإنما ترحيله إلى أحد السجون فوق التراب الإسباني لتلقي العلاجات الضرورية إلى حين إتمام عقوبته السجنية المحكوم بها في المغرب، أخذا في الاعتبار حالته الإنسانية.

قالت وسائل الإعلام الاسبانية إن السجين الإسباني اعتقل في 13 أبريل من السنة الماضية وأدين بست سنوات سجنا، لتورطه في محاولة تهريب حوالي تسعة أطنان من الشيرا حجزت داخل شاحنة للنقل الدولي، كان يرافق فيها ابنه سائق الشاحنة في رحلة بين ميناءي طنجة المتوسطي والجزيرة الخضراء.
وتحظى قضية “أنطونيو غارسيا فيدرييل” باهتمام كبير في إسبانيا، وسبق لعائلته أن حصلت على حوالي 70 ألف توقيع تعاطفا مع النداء الذي أطلقته، كما وجهت ملتمسات إلى قصر “لاثارثويلا” ووزارة الخارجية الاسبانية وسفارة مدريد بالرباط للتدخل لدى السلطات المغربية، وهو الطلب الذي تكلف العاهل الاسباني شخصيا بنقله إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران.
وأضافت مصادر “الصباح” أن الاستجابة لطلب السجين الإسباني جاءت بناء على تقرير طبي يشخص حالته الصحية داخل السجن، وتؤكد أسرته في نداء سبق أن وجهته إلى الملك الإسباني أن وضعه يحتاج متابعة طبية كافية لتفادي مضاعفات المرض الذي يعانيه، والتمست التدخل العاجل لدى السلطات المغربية لترحيله نحو إسبانيا.
ويحتل الإسبان المركز الأول بين المعتقلين الأجانب في السجون المغربية المحكومين في قضايا الاتجار وتهريب المخدرات. وتشير إحصائيات إلى أن أكثر من نصف عدد السجناء الإسبان يقبعون في سجن طنجة، يليه سجنا تطوان والناظور. وتسمح اتفاقية موقعة بين المغرب وإسبانيا بترحيل السجناء لقضاء العقوبة السجنية داخل بلدهم الأصلي، واستفاد سجناء إسبان في فترات سابقة من مسطرة العفو الملكي.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق