الأولى

جلالة الملك يستمر في إعفاء الفلاحين الصغار والمتوسطين

قال في خطاب العرش إن مسؤولية الجزائر قائمة في الخلاف حول الصحراء المغربية

جدد جلالة الملك محمد السادس، دعمه لحكومة عبد الإله بنكيران، مع دعوتها إلى المضي قدما، بالإرادة والحزم نفسيهما للحكومات السابقة، من أجل تحقيق المزيد من التقدم وإعطاء الأسبقية لكل ما يحفز على النمو وتوفير فرص الشغل.
وقال جلالة الملك، في خطاب العرش، أمس (الثلاثاء)، إن الحكومة الحالية «وجدت، بين يديها، في المجال الاقتصادي والاجتماعي، إرثا سليما وإيجابيا، من العمل البناء، والمنجزات الملموسة. ومن ثم لا يسعنا إلا أن نشجعها على المضي قدما، بنفس الإرادة والعزم»، مؤكدا أن كل الحكومات السابقة عملت طيلة هذه المسيرة على تكريس جهودها لبلورة الرؤية التنموية والإصلاحية.
وذكر الملك، في الخطاب نفسه، بأهم المشاريع التي حققها المغرب على مستوى البنيات الأساسية، والتطور الملموس الذي تحقق على مستوى التجهيزات الكبرى، كالموانئ والمطارات، وتعزيز الشبكة الطرقية، والتدبير الأمثل للموارد المائية، وإطلاق مشاريع تطوير النقل السككي، والنقل الحضري.
وأكد جلالة الملك، في هذا السياق، التزامه بتشجيع الاستثمار، وجدد الدعوة للحكومة، لإعطاء الأسبقية لكل ما يحفز على النمو وتوفير فرص الشغل، في تكامل بين متطلبات الاستهلاك المحلي، وبين قابلية الإنتاج للتصدير. وانطلاقا من حرصه على تجسيد رعاية جلالته لصغار الفلاحين، فإنه سيظل يخصهم بالاستثناء الضريبي، الذي سينتهي العمل به في آخر السنة الجارية بالنسبة للاستثمارات الفلاحية الكبرى، مع الاحتفاظ بسريان هذا الاستثناء على الفلاحة المتوسطة والصغرى.
وفي موضوع الصحراء المغربية، أكد الملك أن القرار الأخير لمجلس الأمن أكد، بصفة حازمة، المعايير التي لا محيد عنها، للتوصل إلى الحل السياسي التوافقي والواقعي للملف، وقال جلالته «إن هذا القرار يبرز بصفة خاصة البعد الإقليمي لهذا الخلاف، وكذا مسؤولية الجزائر التي تعد معنية به، سواء على المستوى السياسي أو على المستوى القانوني الإنساني المتعلق بالوضعية المهينة لمخيمات تندوف»، موضحا أنه يتعين ألا يتم التعاطي مع مسألة حقوق الإنسان إلا من خلال الآليات الوطنية، وخاصة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يحظى بالمصداقية الدولية، وبمبادرات سيادية قوية تتفاعل إيجابيا مع المساطر الخاصة للأمم المتحدة.
وعرج جلالة الملك على موضوع التعاون الخليجي في إطار العلاقات المغربية العربية القوية، وقال «قررنا بمناسبة زيارتنا لبلدان مجلس التعاون الخليجي، إرساء قواعد شراكة إستراتيجية بين المملكة، وهذه المجموعة الإقليمية، المنسجمة والواعدة، مسجلين بكل ارتياح، النتائج الإيجابية الأولى لهذه الشراكة».
ووجه الملك عبارات الشكر والامتنان على قرار الدعم المالي للمغرب إلى ملوك وأمراء دول الخليج كل واحد باسمه، مؤكدا أهمية هذا الدعم المتمثل في تقديم هبة مليار دولار سنويا للمغرب، على مدى خمس سنوات.
وعلى صعيد آخر، سجل جلالة الملك بارتياح التوصل إلى ميثاق لإصلاح المنظومة القضائية، إذ توافرت له كل الظروف الملائمة. «ومن ثم، فإنه يجب أن نتجند جميعا، من أجل إيصال هذا الإصلاح الهام، إلى محطته النهائية».

الصباح

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق