ملف الصباح

صوم مرضى نفسيين يؤدي إلى قصور كلوي

الدكتورة فاطمة عزيزي تنصح بعدم إجبار المصابين بأمراض مزمنة على الصيام

قالت فاطمة عزيزي، طبيبة عامة، إن صوم المصابين ببعض الأمراض النفسية المزمنة، التي يوصف لها دواء “الليتيوم” يؤدي إلى الإصابة بقصور كلوي نتيجة الجوع والعطش. وأوضحت فاطمة عزيزي أن حالات الأمراض النفسية العادية يمكن معها الصيام، بينما الحالات المزمنة مثل انفصام الشخصية والاكتئاب الشديد

، تعد من موانعه.  وأكدت فاطمة عزيزي أنه لا ينبغي على الأسر إجبار ذويها على الصيام في ما يخص الحالات المزمنة، كما لا ينبغي على حالات أخرى نصحها بترك استعمال الدواء خلال رمضان.  عن هذه المواضيع وأخرى أجرت “الصباح” مع فاطمة عزيزي الحوار التالي:

 

 هل تندرج الأمراض النفسية ضمن قائمة الأمراض التي تمنع الصوم؟
 خلال رمضان يشعر كثير من الأشخاص المصابين بأمراض نفسية أنه نتيجة الأجواء الروحانية فإن حالتهم النفسية تصبح أكثر استقرارا وتوازنا، لذلك فإن أغلبهم قد يقلل من عدد مرات أخذ الدواء أو ينقطع عنه بشكل نهائي، على أساس أن علاقته مع الله سبحانه وتعالى تصبح أقوى وأنه بات أقرب منه ولم يعد في حاجة إلى أخذ الدواء.
وفي ما يخص الحالات النفسية المرضية العادية مثل القلق غير المزمن والاكتئاب البسيط، فمن الممكن لها الصيام، أما الحالات المرضية المزمنة مثل انفصام الشخصية والهلع المزمن، فتمنع الصيام، خاصة أن المصابين بها توصف لهم أدوية لابد من أخذها في مواعيدها المحددة من قبل الطبيب.
ولابد من التأكيد أن هناك حالات من الإصابة بأمراض نفسية مزمنة تتطلب العلاج بأخذ دواء “الليتيوم”، والذي يمنع معه الصوم بشكل نهائي لأنه سيترتب عنه الإصابة بقصور كلوي مزمن نتيجة الجوع والعطش.
وكل الأطباء الذين يصفون لمرضاهم الدواء ذاته يؤكدون ضرورة إفطارهم خلال رمضان تفاديا لآثاره الصحية بفعل الصوم.
 ما هي أنواع الأمراض النفسية التي يمكن معها الصيام؟
 لا يمنع من الصيام من يعانون مرض القلق، إذ بإمكانهم الصوم دون الخوف من أي مشاكل أو انعكاسات سلبية، كما هو الشأن بالنسبة إلى المصابين بمرض الاكتئاب نتيجة صدمات معينة، أما في ما يخص حالات الأمراض النفسية المزمنة مثل الاكتئاب الشديد فيمنع الصوم بشكل نهائي.
 ما هو تأثير الصوم على صحة المريض النفسي؟
 بالنسبة إلى بعض الحالات النفسية مثل القلق والاكتئاب يمكن لهم الصوم شأنهم شأن باقي الأشخاص الذين لا يعانون أي أمراض نفسية. بينما من يعانون اضطرابات نفسية مثل الانفصام والاكتئاب الشديد فإنه مع الصوم تتدهور حالاتهم نتيجة تغيير في مواعيد الدواء أو انقطاع عنه.
وفي ما يخص المصابون باكتئاب شديد فإنه يمكن الإفطار خلال رمضان إلى حين إتمام العلاج والصوم خلال رمضان المقبل، أما بالنسبة إلى المصابين باضطرابات نفسية مزمنة، فلا ينبغي الصيام بصفة نهائية، لأنهم سيصبحون أكثر انفعالية.
 ما هي النصائح التي يمكن تقديمها لأقارب المصابين بأمراض نفسية، خاصة أن كثيرا من الأسر تجبر المرضى على الصوم؟
 في رمضان لا ينبغي على الأسر إجبار ذويها على الصيام بالنسبة إلى الحالات المرضية النفسية المزمنة، خاصة أنهم يعانون اضطرابات وفي حاجة ملحة إلى اتباع علاجهم دون توقف.
ومن جهة أخرى، لا ينبغي على الأسر إعطاء نصيحة التوقف عن الدواء انطلاقا من أن الأجواء الروحانية تساعد على تجاوز المحنة المرضية وتعتبر بديلا عن تناول الأدوية التي يصفها الطبيب.

في سطور

– طبيبة في الطب العام والطب المثلي
– نائبة رئيس الجمعية المغربية لأطباء القطاع الحر
– عضو اتحاد العمل النسائي

أجرت الحوار: أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق