حوادث

جمعية الأعمال الاجتماعية للصحة بمكناس أمام جنايات فاس

مسؤولو جمعية متهمون بالتهرب الضريبي واختلاس نحو 171 مليونا

شرع قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء الماضي، في النظر في الملف عدد 20/13 المتعلق باختلالات مالية في تدبير تجزئات سكنية لفائدة موظفي قطاع الصحة، يتابع فيه في حالة اعتقال رئيس وأمين مال سابقين بجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بمكناس، بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية والحصول على فائدة غير مشروعة. واحتج خالد السفياني المحامي بهيأة الرباط المنتصب للدفاع عن المتهمين «م. ش» و»خ. ب» المعتقلين بسجن عين قادوس، على إدخالهما القاعة الأولى بمحكمة الاستئناف، موثوقي اليدين، فيما ارتأت هيأة الحكم تأجيل النظر في الملف الذي عين أمام القسم في فاتح يوليوز الجاري، إلى جلسة الثلاثاء 3 شتنبر المقبل، لاستدعاء الشهود المتخلفين عن الحضور.
واستدعت المحكمة خمسة شهود للاستماع إلى إفاداتهم في موضوع التهم الموجهة إلى المتهمين، أغلبهم مسؤولون في المكتب المسير لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بمكناس ينتمون إلى النقابة الوطنية للصحة (ك. د. ش) كانوا وراء تفجير هذا الملف، إثر شكايات ومراسلات وجهوها إلى عدة جهات وكشفوا فيها عن اختلالات في تدبير مالية ومشاريع هذه الجمعية.     
وكان قاضي التحقيق باستئنافية فاس، أمر بإيداع رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية لقطاع الصحة بمكناس المنتمي إلى النقابة الديموقراطية للشغل، وزميله أمين مالها، بعدما أحالهما عليه الوكيل العام باستئنافية فاس في اليوم ذاته، لتقديمهما أمام أنظاره من قبل الشرطة القضائية بولاية أمن مكناس، التي حققت في الملف أواخر مارس الماضي.
وفتح التحقيق في اختلالات في تدبير أموال تجزئات سكنية موجهة إلى موظفي الصحة بمكناس، بناء على شكاية من النقابة الوطنية للصحة كانت تقدمت بها قبل سنتين، إذ اتهم مسؤولو جمعية الأعمال الاجتماعية لقطاع الصحة بالمدينة، بالتهرب الضريبي والتعامل بطريقة غير قانونية في ما يتعلق بتلك التجزئة، واختلاس نحو 171 مليونا.  ووجهت إلى المتهمين المعتقلين، اتهامات بالاستفادة الشخصية من ودائع المستفيدين واستغلال الجمعية في مجالات عقارية وإحداث تجزئات ومشاريع سكنية، خاصة مشروع تجزئة ويسلان، مع استفادة غرباء لا علاقة لهم بقطاع الصحة، من بقع أرضية بهذه التجزئة التي لم يتم خلال توزيع بقعها «احترام عدة شروط منها عدم استفادة من يملكون منازل أخرى».
وكانت المنظمة الديموقراطية للصحة، التي ينتمي إليها المتهمان المعتقلان، طالبت بإطلاق سراحهما، مؤكدة أنهما اعتقلا بناء على «عريضة مزورة لقلة من الموظفين العاملين بمركز صحي بمكناس»، متحدثة عن اعتقالهما بمقتضى فصول قانونية تتناقض مع صفتهما ووضعهما و»ممارستهما الشفافة لصالح المنخرطين بالجمعية، في تدبير شؤونها ومشاريع السكن الاجتماعي»، وتحدثت عن «مؤامرة مدبرة» ضدهما. وطالبت الجهات القضائية المختصة بالتحري في جميع المعطيات المقدمة لها كوسائل إثبات أو نفي بخصوص الوقائع موضوع المتابعة وتوفير الضمانات الكافية للمتابعين، والعمل من أجل رفع حالة الاعتقال التحكمي  في حق «م. ش» المحال على التقاعد منذ ثلاث سنوات خلت، و«خ. ب» الممرض الممارس، العضوين بالمكتب الوطني للمنظمة الديموقراطية للصحة.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق