مجتمع

سقوط عصابة تزوير الشهادات الطبية بالحي المحمدي

تقترب وزارة الصحة، بتنسيق مع المصالح الأمنية والقضائية بالدار البيضاء، من تفكيك عصابة لتوزيع الشهادات الطبية بمستشفى محمد الخامس بعمالة الحي المحمدي عين السبع، والكشف عن عناصرها في انتظار إخضاعهم إلى المسطرة القانونية، بعد تفجر فضيحة تسليم شهادة طبية أخرى لمريضة من إقليم الجديدة. وقال مصدر مقرب من الملف إن مندوبية وزارة الصحة بالحي المحمدي عين السبع شكلت لجنة داخلية للبحث في حيثيات استخراج شهادتين طبيتين غير قانونيتين لاستعمالهما في ملف نزاع قضائي لأطراف تتحدر من خميس متوح بإقليم الجديدة، علما أن الإقليم يتوفر على عدد من المستشفيات والمراكز الطبية التي تتكلف بتسليم هذا النوع من الشهادات. بالموازاة، مازالت المحكمة الابتدائية بالجديدة تنظر في شكاية الطعن في شهادتين طبيتين تقدمت بهما أسرة عائلة تتحدر من خميس متوح كانت دخلت في مشاجرات عنيفة مع أسرة أخرى بالمنطقة نفسها. وحسب محاضر الاستماع التي انجزتها سرية الدرك الملكي بالمنطقة، تعترف إحدى السيدات أنها بالفعل تسلمت شهادة طبية من المركز الإقليمي بعين السبع الحي المحمدي تثبت مدة العجز في 21 يوما، كما تسلمت ابنتها شهادة ممثالة تثبت العجز في 20 يوما. واعتبر الطرف الأول، في رسالة إلى وزير الصحة، أن الشهادتين الطبيتين باطلتان، متهما ممرضة، تربطها علاقة قرابة عائلية بالطرف الثاني، وطببيا بمستشفى محمد الخامس بتسهيل تسلم الشهادتين على نحو غير قانوني بعد تلقيهما مكالمة هاتفية من منطقة خميس متوح، ما يخالف الضوابط القانونية والقضائية المعمول بها في الإطار.
وقالت مصادر حقوقية تتابع الملف إن المؤسسة الصحية تعيش منذ شهور على إيقاع تسيب إداري وفوضى عارمة بسبب سلوكات بعض الأطباء والإداريين وممرضين (دون تعميم) حولوا المستشفى إلى ضيعة خلفية لهم، حيث مختلف مظاهر الرشوة والابتزاز واحتقار المرضى وعائلاتهم، وعدم توفير الشروط المناسبة لعمليات صحية تضمن أوجه الحق في الصحة المنصوص عليه في الدستور.
وأكد المركز المغربي لحقوق الإنسان بالحي المحمدي عين السبع إن تسليم شهادات طبية غير قانونية مدفوعة الأجر ليس سوى الشجرة التي تغطي غابة الفساد والانتهاكات بهذا المستشفى على جميع المستويات، مطالبا وزارة الصحة بتفعيل توصيات اللجنة المركزية التي حلت، أخيرا، بالمؤسسة على خلفية تفجر عدد من الفضائح (رشاوي، سوء التغذية، العلاقة مع شركات المناولة، التحايل على العقود….).

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق