مجتمع

إضراب يشل حركة النقل بين سلا والقنيطرة بسبب “الخط 9”

أضرب، أخيرا، مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة، التي تؤمن جزءا كبيرا من حركة النقل والتنقل بين مدن الرباط وسلا والقنيطرة. وأدت هذه الخطوة التصعيدية إلى شل حركة النقل بين المدن المذكورة واضطرار عدد من المواطنين إلى اللجوء إلى وسائل نقل أخرى، سواء القطار أو الحافلات أو حافلات النقل الحضري.
وشارك في هذا الإضراب قرابة 200 سيارة أجرة كبيرة من تلك التي تؤمن النقل بين مدينتي سلا والقنيطرة، كما صرح بذلك ل»الصباح» حسن دكاني، الكاتب العام للنقابة الوطنية الديمقراطية لأرباب سيارات الأجرة الكبيرة بسلا. وأوضح دكاني أن الإضراب تخللته وقفة احتجاجية بمنطقة ولاد سبيطة، وهي نهاية خط الحافلات رقم 9. وأبرز دكاني أن مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة انخرطوا في هذا الإضراب جراء الأضرار الكبيرة التي لحقتهم بسبب «المنافسة غير الشريفة وغير المتكافئة التي شكلها تمديد مسار خط الحافلات رقم 9 التابع لإحدى الشركات التي تساهم في التدبير المفوض للنقل الحضري داخل مدار العاصمة الرباط وضواحيها».
وأضاف أن تمديد مسار الخط المذكور، الذي صار يربط بين الرباط جنوبا والقنيطرة شمالا، «أدى إلى إفلاس العشرات من أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة»، مشيرا إلى أن غض السلطات المعنية الطرف عن هذا الأمر، دفعهم إلى اللجوء إلى الاحتجاج، الذي يقولون إنه لن يتوقف إلا بإيجاد حل يجنبهم الخسائر التي تكبدوها منذ تمديد مسار هذا الخط (منذ الأسبوع الأول من يوليوز الجاري)».  وقال دكاني إن هذا الإضراب «شل حركة النقل بين مدينتي سلا والقنيطرة ودفع بالمواطنين الذين اعتادوا استخدام سيارات الأجرة الكبيرة إلى البحث عن بدائل أخرى»، مبرزا أن ذلك أفسح المجال «أمام ممارسي النقل السري الذين ينتعشون في مثل هذه الظروف، لكن على حساب راحة وسلامة المسافرين والمواطنين».
واعتبر المصدر نفسه أن «تمديد مسار الخط رقم 9 حملة انتخابية سابقة لأوانها من قبل بعض الجهات الحزبية التي تستغل أزمة النقل الحضري للتعبئة واستمالة بعض الأصوات الانتخابية، دون الالتفات إلى المهنيين أمثالنا والذين يكونون أول متضرر من مثل هذه المناورات السياسية، والتي أدت إلى تشريد بعض أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة وعائلاتهم».

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق