وطنية

3 أسئلة: الحزب الديمقراطي الوطني يبدأ من الصفر

 تستعدون لعقد المؤتمر الوطني للحزب، وهو أ ول مؤتمر يعقده الحزب الديمقراطي الوطني، بعد الهزة التي تعرض لها على إثر التجربة الاندماجية مع  “البام”. ما هي رهانات المؤتمر؟

 كانت الصدمة قوية تلك التي تعرضنا لها، خاصة أن الحزب جرد من إمكانياته المالية بدون موجب حق، وتم تحويل أرصدته إلى حزب “البام”، (250 مليون سنتيم)، وانعكس ذلك سلبا على الحزب.  إن رهاننا الأساسي من المؤتمر، هو طبعا الملاءمة مع الوثيقة الدستورية الجديدة، إلى جانب إعادة الاعتبار للحزب الذي أعطى الكثير، واستعادة مكانته في الساحة السياسية والحزبية. طموحنا هو إدخال الحزب في دينامية جديدة. لا أريد العودة إلى الماضي. لقد بدأنا من الصفر، والحمد لله، لم نفقد الحزب، بل إن تنظيماته ظلت قائمة. لقد غادرنا بعض النواب والمستشارين بسبب إغراءات ووعود بالحصول على مواقع، لكن العديد منهم لم يحصل على شيء، بل إن البعض منهم طالب بالعودة إلى الحزب لكني رفضت، لأن من خان الحزب مرة يمكن أن يكرر الخيانة عدة مرات.

هناك من يقول إن الحزب ضعف، والدليل أنه لم يحصل على مقاعد انتخابية في الانتخابات التشريعية الأخيرة؟

 خرج الحزب من صدمة قوية بدأ يتعافى منها تدريجيا، أما في ما يخص الانتخابات، فإن هناك توجها نحو دعم أحزاب بعينها، فيما الأحزاب الجديدة أو تلك التي تصنف ضمن الأحزاب الصغرى لا مكان لها في الساحة الانتخابية، وتواجه نوعا من التمييز.   
واجهنا عدة إكراهات، ولا أخفي أن الحزب تأثر بما وقع، لكنه ما يزال في الساحة، ونعول على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لإعادة الاعتبار إليه، وعلى كل حال فإن الحياة السياسية لا تنحصر في الانتخابات، فنحن نشتغل، ونعبئ المواطنين ونقوم بالأدوار المنوطة بالأحزاب السياسية دون مشاكل. ونظرتنا متفائلة إلى المستقبل.

 تفكرون في نسج تحالفات جديدة، لماذا؟

من خلال لقاءاتي ببعض القيادات الحزبية، تولدت لدينا القناعة بالدخول في تحالفات في أفق تشكيل أقطاب، لمواجهة التحديات المطروحة على الأحزاب الجديدة والصغيرة، لذلك فكرنا في التقارب مع بعض الأحزاب التي تتقاسم معنا المبادئ والتوجهات ذاتها،وذلك  لمواجهة التحديات المطروحة، وضمان وجودنا في الساحة السياسية.  
إن كل الأحزاب تُراجع ذاتها وتقوم بنقد ذاتي. المشهد الحكومي عبث سياسي في ظل تناحر مكونات الأغلبية، وغياب التجربة والخبرة في تدبير الشأن الحكومي لدى الحزب الذي يقود الحكومة خلف مشاكل أكثر مما عالج من الأمور، والتوتر لا يخدم مصلحة المغرب  خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية.

أجرى الحوار: جمال بورفيسي

عبد الله القادري,  رئيس الحزب الديمقراطي الوطني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق