الأولى

عمليات سطو غامضة على حسابات بنكية

الاشتباه في وجود عصابة دولية تقرصن الأقنان السرية لبطاقات الائتمان

طفت على السطح، في الآونة الأخيرة، بالبيضاء، شكايات تشير إلى أن الحسابات البنكية لزبناء بعض البنوك، تعرضت لاستخراج مبالغ مالية منها، دون علم أصحابها، ودون إجرائهم أي عملية تجارية أو سحب، يفسر حركة العمليات التي فوجئوا بها في بيانات كشوفات حساباتهم . وأوردت مصادر عليمة أن النيابة العامة بالعاصمة الاقتصادية توصلت بشكايات يطلب فيها أصحابها فتح تحقيق في ما وصف قانونيا بـ «سرقة مال مملوك للغير بطرق تدليسية»، للوصول إلى الجناة وحل لغز استنزاف الأرصدة البنكية بشكل يضر ماديا ومعنويا بزبناء البنوك ويؤثر سلبا على الائتمان الذي تتصف به المعاملات البنكية. وانصبت معظم الشكايات على أن عملية سرقة المال من الرصيد تتم بواسطة الشبابيك الأوتوماتيكية، حسب ما أشارت إليه الكشوفات المالية، وأن السحب تم ببطاقات ائتمان إلكترونية، ما يفتح شكوكا حول وجود عصابة تعمد إلى تزوير هذه البطائق بعد قرصنة القن السري للضحية المستهدف.
وتشير إحدى الشكايات التي بسطت أمام ممثل الحق العام إلى أن صاحبتها توجهت إلى شباك أوتوماتيكي لسحب مبلغ مالي، إلا أنها فوجئت بتعذر إجراء العملية لعدم كفاية الرصيد، ما دفعها إلى التوجه مباشرة إلى الوكالة البنكية التي تستوطن فيها حسابها البنكي المفتوح، وعند استفسارها عن سبب عدم حصولها على سيولة من الشباك الأوتوماتيكي، وعن سبب شح رصيدها رغم أن به مؤونة كافية، كانت الصدمة أقوى من خلال الجواب الذي تلقته من مسؤول الوكالة، وأيضا من الكشوفات المطبوعة التي حصلت عليها، إذ أن رصيدها تم التلاعب فيه عن طريق الشباك الأوتوماتيكي، إذ أنه في يومي 13 و14 يوليوز الجاري فقط سحب من رصيدها دون علمها 43 ألف درهم، عبر عمليات مضطردة بشبابيك وكالات بنكية متقاربة توجد في حيي المعاريف وراسين وشارع مولاي يوسف.في الوقت الذي ينتظر أن تباشر أبحاث الشرطة والقضائية والعلمية لحل لغز هذه الجرائم، والتأكد من ملامح الأشخاص الذين قاموا بالسحب في التوقيت الذي جرت فيه تلك العمليات بالاستعانة بكاميرات الوكالات البنكية، رجحت مصادر متطابقة أن يكون للأمر علاقة بشبكة منظمة لتزوير بطائق الائتمان على غرار العصابتين المفككتين في كل من البيضاء وأكادير في وقت سابق.
ولم تستبعد أن يكون بعض الجناة أجانب، يعمدون إلى نهج طرق احترافية في قرصنة القن السري عبر تثبيت كاميرات ذكية وصغيرة بأماكن غير مرئية في الشبابيك الأوتوماتيكية للحصول في ما بعد على رقم الضحية الذي استعمل الشباك نفسه والوصول إلى هويته كاملة.
وكانت مصلحة الشرطة الولائية بأكادير حلت لغز جريمة مشابهة بتعاون مع مركز النقديات بالبيضاء، إذ حجزت 41 بطاقة ائتمان مزيفة تخص أشخاصا أجانب من أمريكا وأوربا من بينها بطاقة ائتمان للمغنية الأمريكية الشهيرة “تينا تورنر”. وأوقف الجناة بكل من أكادير ومراكش.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق