fbpx
وطنية

منحة نهاية الدورة تؤجج الغضب داخل مجلس المستشارين

موظفون يتحدثون عن غياب معايير الإنصاف والشفافية في توزيعها

أثار توزيع المنحة الخاصة بنهاية دورة الخريف بمجلس المستشارين غضب عدد من الموظفين على خلفية ما أسموه غياب مبدأ الإنصاف في توزيعها. وعلمت”الصباح” أن توزيع المنحة أحدث غليانا داخل المجلس،  خاصة بعدما استنكرت النقابة المستقلة لموظفي المجلس غياب الشفافية في توزيع هذه المنحة على موظفي المجلس، وهو ما دفعها إلى مكاتبة رئاسة المجلس في الموضوع.
وبحسب المصادر نفسها، فإن عددا من الموظفين داخل الفرق البرلمانية واللجان بالمجلس تساءلوا عن المعايير التي تم اعتمادها في صرف المنحة المذكورة، مشيرين إلى الحيف الذي طال  موظفي الفرق واللجان الدائمة، بالخصوص، الذين سهروا الليالي، وعانوا ضغط العمل والحيز الزمني، طيلة الفترة التي استغرقتها مناقشة قانون المالية لسنة 2011، إضافة إلى الجهود التي تقوم بها هذه الفئة من الموظفين على مستوى إعداد النصوص والمداخلات، والأعمال والمهام الأخرى المتعددة التي يضطلعون بها داخل الفرق. وبحسب مصادر”الصباح”، فإن النقابة المستقلة لموظفي مجلس المستشارين استنكرت،كذلك، صرف منحة إضافية لفائدة بعض  رؤساء أقسام ومصالح، وموظفي الأمانة العامة للمجلس. وأفادت مصادر “الصباح” أن مسألة المنحة تعتبر واجهة للصراع بين النقابة، من جهة، والأمانة العامة للمجلس، من جهة أخرى، وهو الصراع الذي انخرطت فيه جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي المجلس، أخيرا، على إثر مطالبتها رئاسة المجلس بتعميم الاستفادة من تعويضات التنقل بالقطار على جميع الموظفين، من خلال تخصيص تعويض جزافي.    
في سياق متصل، أفادت مصادر من مجلس المستشارين، أن الأخير ما يزال يعاني المشاكل نفسها التي عاناها في الولايات التشريعية الماضية، على مستوى غياب التنسيق بين مجلسي البرلمان، رغم كثرة الحديث الذي راج بخصوص تحسين عملية التنسيق، خاصة في ظل الرئاسة الجديدة للمجلس، وجرى إحداث لجينة عهدت إليها مهمة الاشتغال على النظامين الداخليين لمجلسي النواب والمستشارين بما يحقق التكامل بين المجلسين في أفق  تحقيق نجاعة أكبر في عمل المجلسين، غير أنه لم يتم الكشف عن نتائج عمل اللجنة، وهو ما فرض على مجلسي البرلماني الاشتغال، خلال الدورة الخريفية الموشكة على الاختتام، بالطريقة نفسها التي كانا يشتغلان بها في السابق، مما أفضى إلى نوع من الرتابة على أعمالهما، سواء على مستوى المراقبة ( تكرار الأسئلة الموجهة إلى الحكومة ظل السمة الغالبة)، أو التشريع. إضافة إلى ما سبق، فإن ما لوحظ على دورة أكتوبر هو استمرار الغياب البرلماني الذي ترسخ باعتباره ظاهرة بنيوية. أما بشأن المشكل المتعلق ببناية المجلس، فإن عددا من الموظفين والمستشارين تأسفوا للتأخر الحاصل في الكشف عن مضامين التقرير المنجز حولها إلى الوجود، كما تأسفوا على الاكتفاء بعمليات ترقيع البناية من خلال تثبيت الرخام، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر من المجلس أن النتائج الأولية للتقرير أفضت إلى أن البناية لا تشكل أي خطورة على البرلمانيين والموظفين.    

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق