fbpx
وطنية

6 ملايين امرأة مغربية تعرضن للعنف

بحث مندوبية التخطيط أفاد أن العنف النفسي يحتل الصدارة بنسبة 48 في المائة

خلص البحث الوطني الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط حول ظاهرة انتشار العنف ضد النساء على الصعيد الوطني إلى تعرض ما يقرب من 6 ملايين امرأة لشكل من أشكال العنف خلال الفترة الممتدة بين يونيو 2008 وماي 2009. وأوضح أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، صباح أمس (الاثنين) بمناسبة تقديم نتائج البحث الوطني، الذي أنجز في الفترة الممتدة بين يونيو 2009 ويناير 2010، أن من بين 9.5 ملايين امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و64 سنة، فإن 6 ملايين امرأة تعرضن للعنف، أي ما يقرب من 62.8 في المائة خلال 12 شهرا التي سبقت البحث.
وحسب ما خلص إليه البحث، فإن العنف النفسي يحتل الصدارة بنسبة 48 في المائة، أي أن من مجموع 9.5 ملايين امرأة، فإن 4.6 ملايين امرأة تعرضن لهذا النوع من العنف، كما أن انتهاك الحريات الفردية يأتي في الرتبة الثانية بنسبة 31 في المائة.
أما في ما يتعلق بالعنف الجسدي، فإن أزيد من 1.4 ملايين امرأة تعرضن إما لاعتداء بأداة حادة أو للحرق أو أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي، فيما وصل عدد اللواتي تعرضن للعنف الجنسي، حوالي 827 ألفا، من بينهن 38 ألف امرأة أرغمت على علاقة جنسية. وحسب الأرقام المعلن عنها في إطار البحث الوطني، فإن 23 في المائة من النساء تعرضن لعنف جنسي في فترة ما من حياتهن، ويبلغ عدد الضحايا في الوسط الحضري ثلاثة أضعاف، مقارنة مع الوسط القروي، كما أن بعض جهات المملكة تفوق نظيراتها بالنسبة إلى هذا الشكل من أشكال العنف.
ويبقى إطار الزوجية المكان الأكثر انتشارا لظاهرة العنف ضد النساء، إذ أن 55 في المائة من إجمالي المعنفات تعرضن للاعتداء في إطار الحياة الزوجية، وأن 47.4 في المائة منهن خارج هذا الإطار،  فيما أن 3.1 ملايين امرأة عنفن في الأماكن العمومية و1.3 مليون امرأة في الوسط المهني.
ولا تسلم المؤسسات التعليمية والتكوينية من أشكال العنف، وحسب نتائج البحث، فإن 81 ألف تلميذة وطالبة تعرضن لمختلف أشكال العنف، سواء من قبل زملائهن الذكور، أو من طرف أعضاء في الطاقم الإداري للمؤسسة أو من أعضاء التدريس.  
والغريب في الأمر، أن أغلب الذين يمارسون العنف ضد النساء هم من الشباب. وتوقف الحليمي مليا عند هذا المعطى، موضحا أن هذه الظاهرة تنتشر بالدرجة الأولى في الوسط الحضري ويكون مرتكبوها من الشباب، كما أن العنف يتزايد بتزايد الهشاشة السوسيو اقتصادية والمشاكل الاجتماعية والاكتظاظ داخل الأسرة. ويزيد انتشار ظاهرة العنف ضد النساء المطلقات، وضد النساء العاطلات عن العمل، مقارنة مع النشيطات. وفي هذا السياق، فإن ما يقرب من 32 ألف امرأة نشيطة تتعرض للعنف الجسدي، ويتعلق الأمر بعاملات تتراوح أعمارهن بين 18 و24 سنة، ويصدر هذا العنف في أربع حالات من بين عشر من زبناء المؤسسة، وفي حالة واحدة من بين أربع من المشغل أو المسؤول المباشر، وفي حالة واحدة من بين خمس من طرف وزملاء في العمل.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق