fbpx
مجتمع

الداخلية تحقق في خروقات التعمير والبناء العشوائي ببرشيد

لجنة استفسرت مسؤولين بالمنطقة ومواطنون يطالبون بعزل المتورطين

حلت لجنة من الداخلية أخيرا ببلدية السوالم وجماعة السوالم الطريفية (إقليم برشيد)، للبحث والتحقيق في خروقات مجال التعمير والبناء العشوائي، الذي تناسل من جديد في المنطقة رغم لجوء وزير الداخلية إلى عزل مجموعة من المسؤولين السابقين.

وضمت اللجنة في عضويتها موظفين من عمالة إقليم برشيد، وإدارات أخرى، وعلى رأسها موظفة، تحمل بين يديها شكاية تتضمن ملفات وخروقات ثقيلة، أبطالها مسؤولون حاليون بالمنطقة. واستنادا إلى معلومات حصلت عليها «الصباح»، فان اللجنة جاءت إلى المنطقة بناء على تعليمات من وزارة الداخلية للتحقيق في مضمون شكايات توصلت بها خلال الصيف الماضي، سيما شهر يوليوز، عززها أصحابها بوثائق وصور وحجج تورط مسؤولين حاليين في البناء العشوائي وخروقات التعمير.
وركز أعضاء اللجنة في تحرياتهم حسب مصادر متطابقة، على ما تعرفه منطقة لخلايف بجماعة السوالم الطريفية من بنيات عشوائية، وسماح المسؤولين ببناء مخازن وإسطبلات بطرق غير قانونية على أراض فلاحية، وكرائها إلى شركات لاستغلالها، وتضمنت الشكاية استفادة قريبة رئيس المجلس البلدي للسوالم من «الكعكة»، وبنائه لمستودعين في أرض فلاحية لا تتجاوز مساحتها 7600 متر مربع، وكانت موضوع تقارير قائد المنطقة السابق، ووصلت إلى القضاء، لكن تدخلت جهات وحاولت طمس القضية و»تلطيف» الأجواء مع القائد السابق.
وحملت الشكاية التي توصلت بها مصالح وزارة الداخلية وإدارات أخرى، ملفا آخر أكثر «خطورة» من سابقه،  يتعلق بلجوء مسؤولين بمنطقة بلدية السوالم إلى أساليب «احتيالية» وتشجيع البناء العشوائي فوق أراضي الدولة، ومنها إبرام عقود بيع غرفتين ومطبخ أو غرفة ومطبخ، والمصادقة عليها بالدار البيضاء، في حين أن عملية البناء والإسكان تتم بدوار أولاد جامع بأراضي الدولة، واستغربت الشكاية صمت المسؤولين وعدم تحركهم لزجر المخالفين للقانون، سيما أن خروقات التعمير تمادت أخيرا، وجعلت بعض المسؤولين يبحثون عن «الاغتناء» بطرق غير مشروعة، ما يطرح علامات استفهام كثيرة على الجهات التي تحمي مشجعي البناء العشوائي، وخرق قانون التعمير بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، استفسرت اللجنة بعض المشتكين عن مضمون شكاياتهم، بالإضافة إلى استماعها إلى مسؤول بجماعة السوالم الطريفية، وتحقيقها في خروقات التعمير ببلدية السوالم، واستغرب مصدر موثوق به جدا، تغاضي أعضاء اللجنة وصمتهم عن الاستفسار عن خروقات في مجال التعمير تنامت خلال السنة الأخيرة ببلدية السوالم، سيما خروقات منح تراخيص السكن لطالبيها، وأوضح المصدر ذاته أن وزارة الداخلية توصلت بصور فتوغرافية لمنازل لم تكتمل بها أشغال البناء، وحصل أصحابها على رخص السكن، وأردف المصدر ذاته قائلا إن اللجنة المكلفة بمنح تراخيص السكن وشهادات المطابقة قليلا ما تزور المنازل والمحلات موضوع طلبات رخص السكن، ما سمح لمسؤول ببلدية السوالم بالتمادي في خروقاته، ووضع ملف بمقر البلدية يوقع فيه بعض أعضاء اللجنة دون إجرائهم للمعاينة، ما يتطلب فتح تحقيق في الموضوع، ومعرفة مدى صحة مضمون الشكاية من عدمها، واعتبر المصدر نفسه عدم تطرق اللجنة إلى الموضوع يطرح علامات استفهام كثيرة، تتطلب من وزارة الداخلية بعث لجنة أخرى شبيهة بلجنة المفتشية العامة للإدارة الترابية، وكانت سببا في عزل مسؤولين سابقين بالمنطقة.
وفي صلة بمنطقة السوالم، تحدث مواطنون التقتهم «الصباح» في لقاء عابر عن وجود امرأة، طلقها زوجها السابق أن ضبطها متلبسة بخيانته، وتزوجت من جديد بعشيقها من المنطقة، أضحت تتحكم في دواليب تسيير إدارات بالمنطقة، بالإضافة إلى تحكمها في الخريطة الانتخابية عبر تنظيمها لسهرات وليال حمراء بمدينة الدار البيضاء ل «شخصيات» غير ذات قيمة بحضور زوجها الجديد.
إلى ذلك، لم تتمكن «الصباح» من معرفة وجهة نظر رئيس بلدية السوالم في مضمون الشكاية، في حين اعتبرها مصدر قريب منه أنها «مجرد حزازات انتخابية لا أساس لها من الصحة»، بينما شددت مصادر أخرى على صحتها ووجود وثائق وحجج وصور ضمن وثائق الملف.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق