fbpx
حوادث

انسحابات وتجميد العضوية بنادي قضاة المغرب

البعلي: رصيد النادي بدأ في التآكل  مما يستدعي تدخل القاعدة لوقف هدا النزيف

مع اقتراب الاحتفال بالذكرى الثانية لتأسيس نادي قضاة المغرب، في 20 غشت المقبل، شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني التي انعقدت في 29 يونيو الماضي، استقالة وانسحاب لجنة التضامن التي تضم كل من عبد العزيز البعلي رئيس المكتب الجهوي للنادي بالبيضاء، ومنسقها مصطفى رزقي وأعضائها محمد حادوش، رئيس مكتب الجهوي لمراكش وطالب المهراوي رئيس المكتب الجهوي بخريبكة، وحسن أكناو عضو اللجنة كذلك، بالإضافة إلى أعضاء آخرين من ضمنهم سمير أيت أرجدال الذي جمد عضويته داخل النادي .
 الاستقالة من لجنة التضامن، والخلافات داخل النادي يبررها عبد العزيز البعلي في طريقة تدبير الاختلاف بشأن بعض القضايا الجوهرية ومن ضمنها قضية محمد عنبر، نائب رئيس النادي الذي خاض في وقت سابق اعتصاما مفتوحا أمام محكمة النقض احتجاجا على ما اعتبره مساسا باستقلاليته، فقامت لجنة التضامن في إطار المهام المسندة إليها بزيارته والتداول معه بشأن صيغ التضامن التي يمكن اعتمادها. وفي السياق نفسه قام المكتب التنفيذي بعقد جمع استثنائي أصدر إثره بيانا لقي معارضة وانتقادا شديدين من قبل عنبر في ما يخص الشكل التضامني المقرر المتمثل في اللجوء إلى المنظمات الدولية كآليات للضغط. وأضاف البعلي، أنه  كان طبيعيا في غياب محمد عنبر عن دورة المجلس الوطني الأخيرة أن تبسط لجنة التضامن وجهة نظره هاته الرافضة لأي  محاولة لتدويل القضية، لما تحمله من رسالة الاستقواء بالأجنبي، ولأنه لجأ إلى جلالة الملك الضامن دستوريا لاستقلال السلطة القضائية ولا يمكنه بالتالي اللجوء إلى أي جهة أخرى، غير أن المجلس الاستثنائي للنادي  وبكل استغراب سار خلاف ذلك، وقرر تثمين بيان المكتب التنفيذي ضدا على إرادة عنبر، والحال أن الاجتماع إنما عقد من أجله وكان من البديهي أن تؤخذ وجهة نظره بعين الاعتبار، ولو بشكل توافقي، لا أن يقع تجاهلها دون تبرير.
وأكد البعلي أن الأزمة تظهر تجلياتها في التداخل والتنازع في الاختصاصات ما بين الأجهزة من مجلس وطني ومكتب تنفيذي ومكاتب جهوية ولجان وطنية في غياب قانون داخلي يحدد بدقة اختصاصات الأجهزة الجهوية، وفي ظل قانون أساسي يعلم الجميع أنه يفتقر إلى أبسط شروط الممارسة الديمقراطية بفعل تجميعه لكافة السلط بين يدي الرئيس، إذ يقول رئيس المكتب الجهوي إنه «أضحت الحاجة تدعو إلى إعادة صياغته على نحو يجعله أكثر ديمقراطية سيما إذا استحضرنا الظروف الاستثنائية التي تمت فيها المصادقة عليه، هذه الأسباب وغيرها أثرت سلبا على أداء النادي، بحيث بدأ رصيده في التآكل، مما يستدعي تدخل القاعدة لوقف هذا النزيف باعتبارها جهة تحكيمية وتقيمية للوضع داخل النادي ولأداء أجهزته التسييرية للمضي قدما في تحقيق الأهداف والمبادئ النبيلة التي تأسس لأجلها النادي كجمعية مهنية مستقلة، تدافع عن هيبة و كرامة القضاة وعن استقلال القضاء في ظل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة «. ونفى رئيس لجنة التضامن الحديث عن انشقاقات داخل نادي قضاة المغرب، «لكن بالمقابل يجب التفكير في آليات أخرى لتدبير الاختلاف داخل الجمعية، لأن وحدة النادي تظل فوق كل اعتبار وأن تماسك أعضائه وانضباطهم للقرارات الصادرة عن الأجهزة التقريرية وفق آليات التسيير الديمقراطي هو سبب قوة نادي قضاة المغرب ونجاعته، غير أن الالتزام بآليات التسيير الديمقراطي داخل أي تنظيم لا يعني بالضرورة حرمان أعضائه من إبداء وجهة نظرهم في القضايا المحورية ذات الصلة بالشأن الداخلي، إيمانا بأن الحق في الاختلاف والقبول بالرأي الآخر بعيدا عن منطق التخوين أو الإقصاء، هو الذي يعكس الوجه الحقيقي للممارسة الديمقراطية».

 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى