الأولى

البوليس والمخازنية يرددون “سي لافي” مع خالد

تسابقوا على التقاط صور مع ملك الراي على هامش حفل فني بالمضيق

إذا كان المصريون رددوا، خلال ثورتهم الأخيرة على حكم محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين «الشعب والجيش والشرطة إيد واحدة»، فإن سهرة الشاب خالد التي أحياها بمدينة المضيق، أول أمس (السبت)، أثبتت أن «الشعب والبوليس والمخازنية صوت واحد».
سبب قول هذا الكلام الحماس الذي أبداه رجال بوشعيب ارميل، المدير العام للأمن ألوطني، وحدو حجار، قائد المنطقة الشمالية للقوات المساعدة، أثناء تغطيتهم الأمنية لسهرة ملك الراي، إذ لم يدخروا جهدا، لترديد فقرات من ألبومه «سي لافي». «إنها الحياة» شعار رفعه البوليس والمخازنية ومعهم رجال الإنعاش الوطني، خلال السهرة، وقرروا التجاوب مع الشعب الذي حضر بالآلاف ليرددوا جميعا بصوت واحد «عايشة» و«بختة» و«يا سميرة» مستحقين بذلك أن يقال في حقهم «الشعب والبوليس والمخازنية صوت واحد».
تباشير «الحياة» التي أصر رجال الأمن الوطني والقوات المساعدة على التغني بها لاحت في الأفق لحظة وصول الشاب خالد، إذ بدت فرحة طفولية على محيا بعضهم، وهم يعاينون ملك الراي يمر أمامهم، فيما مد بعضهم يده للسلام عليه، واستغل آخرون الفرصة لالتقاط صورة معه من خلال الوقوف بجانبه أو المشي وراءه، ومطالبة مصور كان أوصاه من قبل بالتقاط صورة للذكرى.
لم يتوقف هذا الإصرار على استغلال لحظة التغطية الأمنية، عند هذا الحد، بل إن بعض «الكرايدية» أو «الشافات» واصلوا ما بدأه مرؤوسوهم، لكن هذه المرة بشكل مباشر ومصحوب بتعليمات أعطيت للمكلفين بحراسة خالد داخل خيمة نصبت لاستقباله، بترك ابن أو بنت لهم معجبة بالنجم العالمي، من أجل الدخول لالتقاط صورة معه، فيما لم يتمالك بعضهم نفسه واقتحم على الشاب خالد خلوته، التي يخصص بضع دقائق منها للتركيز قبل صعود المنصة.
استفرد رجال ارميل وحجار بنجم السهرة، وبقي الصحافيون والمصورون بعيدا يتابعون المشهد، وساهم في هذا التهميش قلة خبرة المنظمين، خاصة أن المهرجان في سنته الأولى وما زال منظموه هواة يتلمسون الخطوات الأولى، واتضح هذا حينما انضموا بدورهم إلى الشعب والشرطة والمخازنية وشكلوا صوتا واحدا متناغما خلف الشاب خالد.
 «إنها الحياة»، كما يقول الشاب خالد، التي عاشها البوليس والمخازنية ورجال الإنعاش الوطني، الذين تخلى بعضهم عن دوره وتحول إلى «كورال» أو «كاميرا مان» ليردد أو يصور جزءا من أغاني الحفل، مع الحرص على إقحام نفسه في الشريط حتى يقول إنه كان هنا في هذه الليلة «المشهودة»، وإنه غنى وعاش الحياة بكل تفاصيلها.
من حق البوليس والمخازنية أن يفرحوا ويغنوا ويعيشوا الحياة مثلهم مثل بقية الشعب، لكن في مكان وزمان آخرين، وليس خلال فترات العمل في حدث كبير يحضره الآلاف، ولذا فلا بأس من التفكير في أن ينظم المدير العام للأمن الوطني ومسؤولو القوات المساعدة، سهرات خاصة لرجالهم، «باش يحيدو الوحش» ويؤدوا مهمتهم بشكل أحسن.

الصديق بوكزول (موفد الصباح إلى المضيق)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق