الأولى

تجنيد قاصرين وفتيات لترويج ملايين الدراهم المزورة

تقارير تكشف اتساع شبكات التزوير بالبيضاء واستهداف العلب الليلية والمحلات التجارية

جندت شبكات لتزوير العملة، خلال الأسبوع الماضي، أفرادها لإغراق الدار البيضاء بالأوراق المالية المزورة وترويجها ببعض العلب الليلة وفي عمليات تجارية وهمية.
وقالت مصادر مطلعة إن تقارير تحدثت عن نجاح أفراد شبكات التزوير في ترويج مبالغ مالية كبيرة في أماكن سياحية بالعاصمة الاقتصادية ومدن مجاورة لها، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن عصابات تزوير الأوراق النقدية أصبحت تعتمد على وسائل وتقنيات حديثة يصعب معها الكشف بسهولة عن طبيعة الأوراق المزورة، إذ تستعين، عادة، بحواسيب متطورة وطابعات متخصصة ووحدة مركزية ومداد خاص يسهل عملية تزوير الأوراق النقدية، بعد طبعها في آلة خاصة.

وأفادت المصادر ذاتها أنه خلال ليلة واحدة فقط بكورنيش عين الذئاب تم ترويج آلاف الأوراق المزورة بعلب ليلية دون أن ينتبه إليها أحد، علما أن هذه العصابات تستعين بقاصرات وشباب لتبييض الأوراق المزورة، وتلجأ إلى كافة الاحتياطات لتفادي كشف أنشطتها، ومنها تجنب استهداف الأماكن نفسها أكثر من مرة.
ونبهت المصادر نفسها إلى خطورة شبكات تزوير الأوراق المالية الذين يعتمدون على قاصرين لترويجها حتى لا يثيروا الشبهات، مشيرة إلى نسخ آلاف الدراهم عبارة عن أوراق نقدية مزورة من فئة 200 درهم.
وامتد نشاط شبكات تزوير العملة إلى عمليات تجارية. فحسب شكايات سابقة، تعرض أصحاب محلات تجارية ومستخدمون بمحطات الوقود، إلى عمليات نصب بعد أن سلمهم أشخاص مجهولون أوراقا نقدية من فئة 200 درهم، اتضح بعد التحقق منها أنها مزورة بطريقة متطورة جدا، كما امتدت عملياتهم إلى عدد من أصحاب المحلات التجارية، بدرب عمر، بعد شراء سلع ثمينة بأوراق نقدية مزورة من فئة 200 و100 درهم.
وذكرت المصادر ذاتها أن تعدد حالات ترويج الأوراق المالية المزورة يشكل تحديا للأجهزة الأمنية، علما أن الأخيرة سبق لها أن تحركت بفعالية ونجحت في تحديد أوصاف المشتبه بهم، الذين مازال بعضهم في حالة فرار، في حين باشرت عناصر الدوائر الأمنية بالمدينة حملات تمشيطية لاعتقال المتهمين.
وكشفت المصادر نفسها أن ترويج الأوراق المالية من شأنه أن يلحق خسائر فادحة بالاقتصاد الوطني، إذ أكد بنك المغرب، في تقريره السنوي، أن قيمة الأوراق النقدية المزورة التي رصدها سنة 2009 بلغت 2.4 مليون درهم، مسجلا ارتفاع صنع الأوراق المزورة بنسبة 25.3 في المائة، مقارنة مع السنة التي سبقتها، في حين تم رصد 19 ألفا و44 ورقة مزورة، إذ ارتفع عدد الأوراق المزورة من فئتي 200 و100 درهم، في حين انخفضت فئتا 50 و20 درهما.
ولم تخف المصادر ذاتها علاقة شبكات تزوير العملة بأخرى ترتبط بالدعارة وتزوير وثائق رسمية، وأن هناك اتفاقا غير معلن بينها لإغراق جل المدن بأوراق مالية مزورة.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق