الأولى

النشيد الوطني يسقط برلمانيا من حزب وزير الداخلية

إلغاء عضوية برلماني بعد 3 أشهر فقط على انتخابه والقرار يورط ثلاثة وزراء في الحكومة

أسقط المجلس الدستوري برلمانيا من حزب وزير الداخلية، لم يمر على انتخابه عضوا بمجلس النواب أكثر من ثلاثة أشهر، ليكون بذلك أسرع برلماني في تاريخ المؤسسة التشريعية. وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة أن قرار المجلس الدستوري، في قبول الطعن الذي تقدم به منافسو برلماني الحركة الشعبية، استند إلى استغلاله للرموز الوطنية وما تتضمنه  من رموز دينية واسم الملك، إبان اليوم الأخير للحملة الانتخابية، في لقاء حضره وزراء الحركة الشعبية، وتحديدا وزير السياحة، لحسن حداد، ووزير الوظيفة العمومية، عبد العظيم كروج، ووزير الشباب والرياضة، محمد أوزين .
ووفق المصادر نفسها، فإن المجلس الدستوري توصل بشريط فيديو يظهر استغلال مرشح الحركة الشعبية، للنشيد الوطني، خلال اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، للاستحقاقات الجزئية التي جرت في الدائرة المحلية بسطات، في حين، أن القانون يمنع الاستعمال الجزئي أو الكلي للرموز الوطنية أثناء فترة الحملة، علاوة على وجود تزوير وخروقات في بعض المراكز الترابية، تضمنتها محاضر غير موقعة، تم احتساب أصواتها لفائدة مرشح الحركة. ويرتقب أن تحدد وزارة الداخلية، تاريخا جديدا لإعادة الانتخابات بالدائرة المحلية، بسطات، وذلك للمرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر، ويرجح ملء المقعد النيابي الشاغر قبل الدخول البرلماني المقبل.
وأثارت نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة ردود فعل قوية هددت تحالف الأغلبية. وشكك حزب الاستقلال في نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت في خمس دوائر انتخابية، إذ اعتبر، الأمين العام للحزب، حميد شباط، أن الفائز هي وزارة الداخلية، في إشارة إلى حصول حزب الوزير امحند العنصر على مقعدين نيابيين من أصل خمسة جرى التنافس عليها في خمس دوائر انتخابية، بينهما المقعد النيابي الذي ألغاه المجلس الدستوري بالدائرة المحلية بسطات.
وكشفت نتائج هذه الانتخابات توزيع المقاعد النيابية بين أقطاب التحالف الحكومي، في حين خرجت المعارضة خاوية الوفاض من هذه الاستحقاقات، واستعاد حزب التقدم والاشتراكية فريقه النيابي، الذي يكمله أساسا بانتساب أحد النواب قادما من مجموعة نيابية، بينما أضاف حزب العدالة والتنمية مقعدا جديدا لفريقه النيابي، وخسر حزب الاستقلال مقعدا برلمانيا، واستعاض عنه بآخر في دائرة أزيلال دمنات، في حين حصد حزب وزير الداخلية مقعدين نيابيين.
وقضى المجلس الدستوري، بإلغاء انتخاب 12 عضوا بمجلس النواب ينتمون إلى 10 دوائر انتخابية، وذلك بعد أن أنهى المجلس البت في جميع عرائض الطعن المتعلقة بانتخابات أعضاء المجلس. وتوصل المجلس  بـ170 عريضة طعن تهم 71 دائرة انتخابية محلية، وعريضة واحدة تهم الدائرة الانتخابية الوطنية. واعتبر المجلس أن أسباب الإلغاء تتعلق باستعمال جزئي لأماكن العبادة في منشورات انتخابية والقيام بمناورات تدليسية، تمثلت بالخصوص في تقديم تبرعات نقدية أو عينية للناخبين قصد استمالتهم للتصويت لفائدة مرشحين معينين وتغليط الناخبين. وصحح، لأول مرة في تاريخه، نتيجة الاقتراع في الدائرة الانتخابية مراكش المنارة، بعد إعادة فحص جميع أوراق التصويت الملغاة فيها.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق