حوادث

رئيس سابق لجماعة بتاوريرت متهم بتبديد 86 مليونا

متابع أمام قسم الجرائم المالية بفاس بعدما برأته جنايات وجدة الابتدائية وهيأة حماية المال انتصبت طرفا مدنيا

يواصل قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، صباح الأربعاء 18 شتنبر المقبل، النظر في الملف عدد 8/13 المتعلق باختلالات مالية
عرفتها بلدية دبدو بإقليم تاوريرت، في عهد رئيسها «م. ق» المتابع في حالة سراح مؤقت لأجل تبديد واختلاس أموال عمومية،
بعد تأجيل النظر فيه لاستدعاء كل الأطراف، في أول جلسة التأمت في 5 يونيو

قررت هيأة الحكم استدعاء 22 شاهدا للاستماع إلى إفادتهم بينهم رئيسان للبلدية ومستشارون وموظفون بها، فيما انتصب الرئيس «إ.ف» والهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، طرفا مدنيا في الملف الذي أحيل على هذا القسم للاختصاص النوعي وتقدم «إ. ف» رئيس البلدية خلال الفترة بين 2003 و2009، المنتمي إلى الاتحاد الاشتراكي، قبل 9 سنوات بشكاية إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بوجدة ضد «م. ق» اتهمه فيها بتبديد واختلاس أموال عمومية خلال الفترة التي تولى فيها المسؤولية على رأس البلدية، بين 1992 و2003، قبل أن يعرض ملفه ابتدائيا طيلة 18 جلسة انتهت بتبرئته في 8 يونيو 2010.
وتوبع «م. ق» أمام غرفة الجنايات الابتدائية بوجدة في الملف رقم 26/07 بالتهم المذكورة طبقا للفصل 241 من القانون الجنائي، بناء على أمر بالإحالة من قبل قاضي التحقيق مؤرخ في 12 يوليوز 2007، قبل أن تصدر قرارها المذكور ويستأنف الحكم ويحال على قسم الجرائم المالية بفاس الذي عينه في 24 أبريل الماضي وشرع في النظر فيه، بعد شهر و10 أيام من ذلك.
وباشر المركز القضائي بتاوريرت الاستماع إلى كل أطراف هذا الملف الذي يعود إلى 26 ماي 2004 لما تقدم «إ. ف» بشكايته في مواجهة سلفه، فيما شهدت محاكمته تقديم دفاع الاستقلالي «ي. ع» الرئيس الحالي للبلدية، بمقرر اتخذ من قبل المجلس في 9 أبريل 2010 قضى بطلب التنازل عن هذا الملف، «تنازلا تاما لا رجعة فيه» و»تبليغ ذلك إلى القضاء».
واتهم «م. ق» الرئيس الذي قضى 12 سنة على رأس البلدية قبل 2003، بتبديد أكثر من 862 ألف درهم في مشاريع وهمية ومشتريات وإصلاحات لا وجود لها وتوظيفات غير قانونية، فيما لاحظ محضر الدرك وجود عدة خروقات شابت عملية تسيير البلدية خلال توليه رئاستها، إذ حول مبالغ إلى مجالات أخرى غير مخصصة أو مقررة ودون احترام المسالك القانونية.
وذكرت رسالة الهيأة الوطنية لحماية المال العام، إلى الوكيل العام باستئنافية وجدة، ضمن تلك الاختلالات «ادعاء الرئيس إنجاز سكن وظيفي للكاتب العام للبلدية، دون أن يكون ذلك صحيحا وبشهادة هذا الأخير بعد أدائه اليمين»، إضافة إلى ادعائه تشييد عدة نافورات «لا وجود لها إلا في مخيلته»، و»ما اصطناعه لفاتورتين لشهادات الوفاة ب8 آلاف مطبوع، إلا دليل على الاختلاس».
ولاحظت الهيأة أنه اعترف في سائر أطوار الدعوى بعدة اختلالات مالية، مبررا ذلك بموسم الجفاف والانصياع لأوامر السلطة بصرف المال العام دون احترام مقتضيات الميثاق الجماعي، مؤكدا أنه «إذا لم يمتثل ستعرقل مشاريع الجماعة»، معتبرا تقديم المجلس الحالي «مقررا بطلب التنازل عن هذا الملف تنازلا تاما لا رجعة فيه»، «دليل على أن وراء الأكمة ما وراءها».      
والتمست الهيأة حينها من الوكيل العام باستئنافية وجدة، استئناف الحكم الابتدائي القاضي ببراءة المتهم، حماية للقانون والمال العام، مؤكدة أن في ملف القضية عدة وثائق مؤكدة للاختلالات المالية، إضافة إلى شهادة الشهود وما تم إنجازه من معاينات لمشاريع وهمية وغير موجودة، «والاختلاسات ثابتة بوثائق دامغة» و»الدعوى العمومية ملك للمجتمع» بلغة الهيأة.  
وانتصبت الهيأة طرفا مدنيا في الملف في إطار قراراتها بتبني القضايا المعروضة أمام المحاكم وتنصيب محامين فيها والتعامل بصرامة مع ناهبي المال العام لحمايته، بعدما انتصبت في عدة ملفات أخرى، فيما وجه الرئيس الحالي بدوره شكاية ضد سابقه المنتصب طرفا مدنيا في ملف «م. ق»، اتهمه باختلاس وتبديد أموال عمومية بين سنتي 2003 و2009.

حميد الأبيض(فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق