fbpx
حوادث

خادمة الجديدة قتلت خليلها لأجل 60 درهما

نامت بجانب جثته 6 ساعات وغادرت الشقة مسرح الجريمة فجرا

لم يدر بخلد خادمة بيوت أن غنيمتها من جريمة تصفيتها لخليلها قبل 10 أيام بديار المرجان بالجديدة، لن تتعدى 60 درهما فقط، كانت سببا في متابعتها من قبل النيابة العامة لدى استئنافية الجديدة بصك اتهام ثقيل بالقتل العمد، الذي أعقبته سرقة موصوفة، تصل عقوبتهما حد الإعدام في القانون الجنائي.
وأنهت الفرقة الجنائية الإقليمية فصول التحقيق مع القاتلة التي لا تتجاوز 35 سنة عازبة تتحدر من حي شعبي بسيدي بنور، بعدما أوقفتها بسكنها صباح الخميس الماضي، بعد أن توارت عن الأنظار طيلة أسبوع كامل.
وجاء إيقافها بناء على استجماع معطيات دقيقة قادت إلى اختزال المسافة إليها وبحوزتها أشياء متحصلة من جناية قتل مقرون بالسرقة، وضمنها هاتف الضحية وجهاز تلفاز.
ولدى التحقيق باحت الخادمة القاتلة أنها اعتادت مرافقة الضحية الستيني المتقاعد من إحدى الإدارات العمومية والذي يتحدر هو اﻵخر من سيدي بنور، إلى شقة بديار المرجان بالجديدة، التي تملكها شقيقة زوجته المهاجرة بأوربا، وذلك لاختلاس لحظات متعة محظورة، وأنها كانت تتقاضى مقابل ذلك مبالغ مادية، كانت تراها أنها لا تسمن ولا تغني من جوع، في ظل وضع الفقر والهشاشة التي كانت تعيشهما.
وزادت في اعترافاتها أنها كانت بين الفينة والأخرى ترى بأم عينيها توفر الضحية على مبالغ مالية تسيل اللعاب.
وأن نفسها أمرتها بالسوء في أكثر من مرة، ورضخت لها في آخر مرة اصطحبها الضحية إلى الشقة سالفة الذكر، ومنذ أن تحركت من سيدي بنور عقدت العزم على تنفيذ فصول جريمتها النكراء بكل احترافية، اعتقد معها المصطفى رمحان وفريقه الأمني أنهم هذه المرة أمام قاتل متمرس بسجل حافل من الجرائم، سيما أن الفاعلة كانت متوجسة وتحاشت ترك بصماتها أو أدلة جنائية تقود إلى إيقافها، دون أن تعتقد أن سجل مكالمات الضحية خاصة مع الأرقام الأخيرة قبل الإجهاز عليه، كان الخيط الرفيع الذي اختزل منه مسافة الوصول إليها.
اعترفت الجانية التي تمسكت بالإنكار في الوهلة الأولى، بأنها حلت بالشقة يوم الأربعاء ما قبل الماضي وأنها ضاجعت الضحية، وعند منتصف الليل استسلم للنوم، إذ تسللت إلى دورة المياه وتحوزت بغطاء المرحاض الذي هيأته مسبقا أداة لتنفيذ جريمتها، وفي عز نومه سددت له الضربة الأولى على الرأس وأعقبتها بضربات متتالية إلى أن تأكدت بأن روحه فاضت إلى خالقها، وكانت ضرباتها بقوة الخائفة من مقاومة الضحية، آنذاك عمدت إلى تفتيش حافظة نقود الضحية ولم تعثر بها سوى على 60 درهما، لحظتها أصيبت بخيبة أمل كبيرة، وهي التي كانت تمني نفسها بغنيمة تمكنها من تجاوز وضعها المادي المتأزم .
تملكها إحباط كبير عندما أدركت أنها قتلت من أجل 60 درهما فقط، دون أن تدرك أن الستيني كان هو اﻵخر متوجسا منها عندما أخفى نقوده الكثيرة في مكان آمن، كشفه الأمن لحظة تفتيش الشقة طمعا في أدلة جنائية مساعدة .
وزادت الجانية أنها انهارت لحظة واستسلمت للنوم بجوار جثة الخليل القتيل، وأنها استيقظت على الساعة السابعة من صباح الخميس الموالي، وتسللت من الشقة حاملة معها جهاز تلفاز، وكانت وجهتها محطة سيارات الأجرة المتجهة نحو سيدي بنور.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

بصمات
كانت الفاعلة متوجسة وتحاشت ترك بصماتها أو أدلة جنائية تقود إلى إيقافها، دون أن تعتقد أن سجل مكالمات الضحية كان الخيط الرفيع الذي اختزل منه مسافة الوصول إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى