fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: أندية الكرة

يخضع ورش تطوير الأندية الوطنية لكرة القدم لعدة أفكار ومقترحات وقرارات، من أجل وقف نزيفها، خصوصا من الناحية التدبيرية، لكن هل ينجح ذلك؟
أولا، يتمحور ورش الأندية على فكرة رئيسية هي تخفيض النزاعات والديون، التي تتمحور هي الأخرى حول غاية تحقيق أقصى ما يمكن من التوازن المالي.
ولتحقيق هذا التوازن، فرضت جامعة كرة القدم مجموعة من القيود على الأندية، في ما يتعلق بالانتدابات والعقود، ما جعلها تنهج سياسة تقشف وترشيد النفقات، إما عن طواعية (الفتح الرياضي وسريع وادي زم واتحاد تواركة)، أو بشكل اضطراري (باقي الأندية).
وصارت أغلب الفرق تكتفي بانتدابات غير مكلفة، لكن ذلك انعكس بشكل كبير على مستوى الأندية، حتى صار التنافس على لقب البطولة منحصرا على فريق، أو فريقين، ما ينعكس سلبا على مستوى البطولة بشكل عام، الأمر الذي قد يمتد ليؤثر على مستوى الفرق الوطنية في المسابقات القارية.
كما أدى هذا الوضع أيضا إلى تحول أندية من المنافسة على الألقاب والأدوار الأولى، إلى المصارعة على تفادي النزول بسرعة قياسية، على غرار المغرب التطواني وحسنية أكادير ومولودية وجدة، فيما نزلت أندية بارزة أخرى إلى القسم الثاني، من قبيل الكوكب المراكشي والنادي القنيطري وأولمبيك خريبكة.
فما هو الحل؟
تصحيح أوضاع الأندية يفرض فعلا مراجعة وتيرة الإنفاق، لكن ذلك غير كاف للمرور إلى مرحلة التطوير، التي تتطلب أفكارا ومقترحات أكبر وأعمق، على غرار فتح ملف مساهمة النقل التلفزيوني، الذي يسوق المنتوج الكروي، في دعم الأندية، التي تنتج هذا المنتوج، وإعداد آليات المحاسبة والمراقبة، ليس فقط في صرف الأموال، بل في ما كل ما يتعلق بالتدبير، لكن ذلك لن يتم دون دفاتر للتحملات تسن وتطبق بصرامة، في الواقع لا على الورق.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى