الأولى

الجزائر ترفع فزاعة المخدرات ضد المغرب

الرباط تصعد لهجتها ضد الاستفزاز الجزائري وتصف ممارساتها السياسية بالماضوية

كشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أن ردة الفعل المغربية حيال شروط الخارجية الجزائرية لإعادة فتح الحدود، مردها إلى التوظيف المتزايد لورقة تهريب المخدرات من قبل الجزائر، بغرض تشويه صورة الرباط ، عبر الترويج لتقارير بشأن أرقام تجارة المخدرات بالمنطقة.
ووفق المصادر نفسها، فإن خروج الخارجية المغربية عن صمتها، جاء على خلفية تجديد إثارة ملف تهريب المخدرات، خلال لقاء جمع مسؤولين جزائريين وروس في موسكو أخيرا، وسعى خلاله وزير الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، إلى التشهير بالمغرب، باتهام الرباط بإغراق الجزائر بالمخدرات، مدعيا أن بلاده أصبحت مستهدفة بتهريب المخدرات التي تأتيها من المغرب، مضيفة أن الوزير الجزائري، حاول ربط ادعاءاته بالمشاكل التي تعترض التقارب المغربي الجزائري، بشأن قضية فتح الحدود بين البلدين، معتبرا أن هناك حواجز سياسية صعبة تقف أمام العلاقات الثنائية، وأن الرباط يجب «أن تأخذ بعين الاعتبار الأضرار التي أصابت الجزائر جراء إغراقها بالمخدرات».
وفي بيان لوزارة الخارجية المغربية، أدانت الرباط بشدة الشروط الجزائرية التي رهنت بموجبها تطبيع العلاقات الثنائية وإعادة فتح الحدود البرية بين البلدين، معتبرا أن الأمر يتعلق بشروط «لا أساس لها و غير مفهومة». وكانت الجزائر، ربطت فتح الحدود بتوفر ثلاثة شروط تهم «الوقف الفوري لحملة التشويه التي تقودها الدوائر المغربية الرسمية وغير الرسمية ضد الجزائر»، و»التعاون الفعال من قبل السلطات المغربية لوقف تدفق المخدرات والتهريب السري لها من المغرب»، ثم أخيرا «احترام موقف الحكومة الجزائرية في ما يتعلق بمسألة الصحراء بإيجاد تسوية وفقا للقانون الدولي في الأمم المتحدة»، وهو الشرط الذي وصفته الخارجية المغربية بـ»الأكثر خطورة» لأنه يؤكد أن «الجزائر تضع قضية الصحراء في صلب العلاقات الثنائية».
وبدأت الجزائر تلعب على ورقة المخدرات، للتغطية على الضغوط الخارجية التي تتعرض لها من أجل المساهمة في الاستقرار الأمني بالمنطقة، في ظل أوضاع تشهد تنامي الحركات الإرهابية التي انطلقت من أراضيها، ذلك أن السلطات الجزائرية غيرت من نهجها وخطابها، بشأن العلاقات الثنائية، في سياق البحث عن مخرج من المأزق الذي وضعت نفسها فيه، بسبب تورطها في إطالة أمد الصراع في الصحراء، إلى درجة أصبح يتهدد الأمن الإقليمي للمنطقة.
واتهمت الدبلوماسية المغربية، السلطات الجزائرية بنكث وعدها للرباط، مشيرة إلى أن «الجزائر نقضت، من جانب واحد، اتفاقية أبرمت على أعلى مستوى، وتم التأكيد عليها غير ما مرة، وهي فصل التعاطي مع ملف الصحراء المغربية عن تطور العلاقات الثنائية». وقال بيان الخارجية إنه منذ القرار المشترك بتنظيم لقاءات وزارية بغاية التطبيع الثنائي، «احترم المغرب بشكل كامل، المقاربة التي تم وضعها والتي تحمي المسلسل الثنائي وتترك، بالموازاة مع ذلك وبشكل منفصل، البلدين يدافعان عن وجهتي نظرهما حول قضية الصحراء المغربية»، داعيا المجتمع الدولي إلى تسجيل تنكر الجزائر لالتزامات قطعتها على نفسها، واستمرارها في رهن مصير السكان ومعاكسة تطلعات الشعبين إلى حقهما في حرية التنقل.
إ . ح

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق