الأولى

إدانة برلماني بفاس بتزوير شهادة مدرسية

قضى17 سنة بالبرلمان وأدين بـ 6 أشهر حبسا موقوف التنفيذ

طوت غرفة الجنح الاستئنافية باستئنافية فاس، الملف رقم 1606/10 المتعلق باتهام برلماني ورئيس سابق للمجلس الإقليمي لمولاي يعقوب بتزوير شهادة مدرسية، بعدما راج أمامها، طيلة 40 شهرا، منذ تعيينه استئنافيا في 15 مارس 2010، بعد استئناف الحكم الابتدائي بإدانته بالحبس موقوف التنفيذ ، وإخراجه من المداولة مرة واحدة وتمديدها في أخرى.
وأيدت الغرفة الأربعاء الماضي الحكم المستأنف الصادر عن ابتدائية فاس في حق البرلماني السابق «ع. و» عن حزب الحركة الاجتماعية الديمقراطية، الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، والقاضي بإدانته بـ6 أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 1500 درهم، بتهمة تزييف وتزوير شهادة مدرسية والمشاركة في تزييفها واستعمال شهادة مدرسية مزيفة.  
وأدرجت الملف الذي راج أمام هذه الغرفة طيلة 19 جلسة، في جلستها ليوم 12 يونيو في المداولة أو التأمل، بعد أسبوع قبل تمديدها بالمدة ذاتها، بعدما كانت أخرجته من المداولة المدرج فيها في جلسة سابقة التأمت يوم 27 أبريل 2011، فيما تعددت وتباينت أسباب التأخير منذ 14 أبريل 2010، تاريخ أول جلسة خلال المرحلة الاستئنافية.   
واستأنفت النيابة العامة الحكم الابتدائي الصادر في حق المتهم «ع. و»، الذي توبع في حالة سراح مؤقت، إثر شكاية تقدم بها «ت. ع» المعروف بـ«الشومي» منافسه على رئاسة المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، المنتمي حينها إلى حزب الاستقلال، قبل التحاقه بالحركة الشعبية التي ترشح وكيلا للائحتها بدائرة مولاي يعقوب خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.  
وقضت ابتدائية فاس بموجب حكمها الصادر في 11 فبراير 2010، بحرمان «ع. و» الذي سبق له أن أمضى أكثر من 17 سنة بقبة البرلمان، تنقل فيها بين الاتحاد الدستوري والأحرار والحزب الوطني الديمقراطي، قبل التحاقه بالحركة الديمقراطية الاجتماعية، من حق التصويت والترشح في الانتخابات لمدة 5 سنوات، وبدفع درهم رمزي لـ»ت. ع» المنتصب طرفا مدنيا.
وتقدم «ت. ع» المعروف بـ «الشومي» بشكاية إلى المحكمة الإدارية بفاس، يطعن فيها في انتخاب منافسه «ع. و» المنتخب حينئذ، على رأس المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب باعتباره أكبر سنا، بعد تساويهما في الأصوات (7 مقابل 7)، قبل أن تقضي بإلغاء الانتخاب لعدم توفر «ع. و» على مستوى تعليمي يعادل على الأقل نهاية المستوى الابتدائي، لتعاد الانتخابات ويظفر بها «ت. ع».  
وإثر هذا الطعن، وبعدما تأكد أن «ع. و» اعتمد شهادة مدرسية غير صحيحة أدلى بها لانتخابه في تلك المهمة، أحيل الملف على المحكمة الابتدائية، إذ تم منتصف دجنبر 2009 استدراج المتهم «ع. و» من قبل عامل الإقليم إلى مكتب رئيس ديوانه، بناء على مكالمة هاتفية، قبل اعتقاله من قبل عناصر الدرك بفاس، لأنه كان موضوع مذكرة بحث.كان وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس أمر حينها بإيداع “ع. و” البالغ من العمر 83 سنة، الذي سبق أن ترأس جماعة مكس القروية بمولاي يعقوب لعدة ولايات متتالية، السجن المحلي عين قادوس في انتظار تعميق البحث حول الشهادة المدرسية المزيفة التي أدلى بها، وتؤكد حصوله عليها بمكناس، وعمره لا يتجاوز 30 سنة، قبل تسريحه ومتابعته في حالة سراح.
وتبين من خلال الأبحاث التي باشرتها السلطات الأمنية بمكناس في موضوع الشهادة المدرسية، أنه تلقى دروسه الابتدائية بمؤسسة المركز التجريبي الإنساني بالمدينة، التي تحولت في التاريخ الذي تحمله الشهادة، إلى عمارة سكنية، فيما تشير مصادر أخرى إلى أنه حصل على الشهادة سنة 1960 بعدما تابع دراسته إلى حدود المتوسط الثاني وغادرها بسبب التكرار.
وهدمت المؤسسة التي زعم حصوله على الشهادة منها، سنة 1980، وأحيل أرشيفها على مؤسسة تعليمية أخرى، فيما أجرى رجال الأمن بحثا في أرشيف المؤسسة التي أحيلت عليها الملفات، دون أن يتمكنوا من العثور على اسم “ع. و”، فيما تقول عائلته إن ملفه اختفى في ظروف مجهولة، قبل متابعته في حالة سراح وإدانته ابتدائيا واستئنافيا.  
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق