الأولى

كيني رودجرز يتألق في سماء تيميتار

تباعمرانت تدين التطرف الديني ومارسيل يطالب بالتشبث بالهوية وفنانون أمازيغ غاضبون

لم تتمالك فاطمة تباعمرانت، نفسها أثناء الندوة الصحافية التي عقدها منظمو مهرجان تيميتار، مساء أول أمس (الأربعاء) بأحد فنادق أكادير، حينما صرخت في وجه التطرف الديني، واعتبرت أنه سلاح خطير يحارب الأمازيغية، بل يحارب هوية المغرب ككل. وقالت الفنانة الأمازيغية إن المغرب عرف الإسلام قبل الفتح، كما ازداد تشبثا به بعده، واستفاضت في تفصيل التمسك بالدين، قبل أن تشير إلى أن الجرائم ترتكب اليوم باسم الإسلام، والهدف الرئيسي اليوم هو أن نحرر الإسلام من هؤلاء الذين يحملون هذا السلاح الهمجي الخطير. ورددت العبارة نفسها في آخر كلمة لها وهي تقدم أغنيتها الجديدة «أدور تكرت إتماكيتينو» (لا تلمس هويتي) على وزن شعارات ماتقيش بلادي وما تقيش ولدي، وهي الأغنية التي تغنت بها في الليلة نفسها، وهي إنتاج جديد للفنانة البرلمانية. وأومأت وهي تتحدث عن أغنيتها الجديدة، إلى ما يشبه الدفاع المستميت عما تعرض له الحقوقي والناشط الأمازيغي عصيد من هجمة تكفيرية.
وعرفت الحصة الثانية من الندوة نفسها حضور، كيني رودجرز، الفنان العالمي الأمريكي الجنسية، الذي تفاعل مع أسئلة الصحافيين المختلفة، إذ أكد أنه لأول مرة يزور إفريقيا، وفخور بدعوته من قبل منظمي مهرجان تيميتار، للحضور إلى أكادير لؤلؤة الجنوب المغربي.
وأشار رودجرز، وهو ملك الكونتري ميوزك وصاحب رائعة «المقامر»، إلى أنه تجول عبر الكثير من دول العالم، ولم يزر قط إفريقيا، ويعتزم اعتزال الجولات للتفرغ لتربية ابنيه الصغيرين، مرجحا أن يكون المغرب آخر الدول التي يزورها في جولاته الفنية. ويعد رودجرز أسطورة فنية من خلال ما راكمه من تجربة وعطاء على امتداد 52 سنة ذاع فيها صيته العالمي، إذ سجل 65 ألبوما غنائيا بيع منها أزيد من 120 مليون نسخة عبر العالم، كما أنه مصنف ضمن الأربعين فنانا الذين تعرف أسطواناتهم مبيعات مرتفعة.
وكانت المفاجأة التي أطلقها كيني رودجرز هي إعجابه بالموسيقي الأمازيغية ومطالبته بالحفاظ على التقليدي منها، كما وعد بأن يشتغل بها في إبداع مستقبلي يمزج فيه بين الكونتري واللون الأمازيغي.
وحل الضيف الثالث على الندوة الصحافية، مارسيل خليفة، بلحيته البيضاء وجبينه المقطب، ليتحدث عن فرحته بالحلول في أكادير والالتقاء بالجمهور المغربي الذي يحبه، وعرج الفنان اللبناني على بدايته وكيف أنه كان يساريا وفي خلوته يقرأ قصائد لدرويش، وكتب موسيقاها قبل أن يغنيها دون إذن مؤلفها، ولم يكن يعرف أنها ستكون سبب الانتشار وسبب حلوله اليوم في أكادير للمشاركة في مهرجان تيميتار.
ولم يفت صاحب رائعة بين ريثا والبندقية، أن يتحدث عن تداعيات الأوضاع اللبنانية والسورية، واعتبر أن الأرض لا تحتاج إلى كل هذا الدم ويجب رفض المد الطافح بالقذارة والبؤس، وثمن مبادرة تنظيم مهرجان تيميتار، كما دعا إلى التشبث بالهوية.
من جهة ثانية، عبر فنانون أمازيغ عن غضبهم مما وصفوه بعدم المساواة، سيما في ما يخص الإقامة، إذ أشاروا إلى أن فنانين استفادوا من الإقامة في الفنادق للتفرغ للتداريب والحضور يوم الحفل في أبهى وجه، وآخرين، سيما المتحدرين من تيزنيت وغيرها من المناطق الأخرى، حرموا من ذلك. واعتبرت الأصوات المحتجة أن تخصيص مجموعة إمغران بتكريم، لم يكن في محله على اعتبار أنها فتية ولم تبدأ مشوارها إلا في 2006، بينما هناك فنانون مناضلون أبلوا البلاء الحسن، منهم روايس ومجموعات، كانوا الأولى بالتكريم، وبعضهم محتاج فعلا إلى هذه الالتفاتة، وذكروا على سبيل المثال لا الحصر، الرايس بيزماون والرايس مولاي أحماد إحيحي الذي أدخله المرض مرحلة الإعاقة والفنان المبدع حميد إنرزاف.

المصطفى صفر (موفد الصباح إلى أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق