fbpx
مجتمع

توزيع دراجات نارية مجهزة على بائعي السمك بتاونات

كلفتها 25 مليونا ومطالب بتخفيض نسبة مساهمة الجمعيات في المشاريع

استفاد باعة متجولون للسمك بمناطق متفرقة بإقليم تاونات من دراجات نارية ثلاثية العجلات مجهزة بوسائل التبريد، بهدف تنظيمهم وتحسين ظروف عملهم والحفاظ على صحة وسلامة المستهلك وضمان تسويق السمك في ظروف صحية جيدة، ضمن مشروع يندرج في إطار دعم الأنشطة المدرة للدخل، أحد أبرز مجالات تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وأشرف حسن بلهدفة، عامل إقليم تاونات، الخميس الماضي، بمقر بلدية قرية با محمد، على توزيع 8 دراجات نارية ثلاثية العجلات لباعة السمك بالمنطقة، في إطار مشروع أنجز بشراكة مع جمعية قرية با محمد للتنمية والمصلحة البيطرية الإقليمية، وخصص لإنجازه غلاف مالي يقدر ب250 ألف درهم، 175 ألف درهم منها مساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وينتظر أن تشرف المصلحة البيطرية الإقليمية بتاونات، على عملية مراقبة وتوجيه هذا المشروع، فيما تساهم الجمعية المشرفة عليه، ب75 ألف درهم في تمويله، بعدما تقدمت ببطاقة تقنية عنه حظيت بموافقة اللجنة المكلفة بالبت في مشاريع المبادرة، بهدف تقليص نسبة الفقر ومحاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي وصيانة كرامة المواطن.
وليست المرة الأولى التي تلتفت فيها برامج المبادرة إلى هذه الفئة من بائعي السمك، إذ سبق لجمعية بائعي السمك ببلدية تاونات، أن استفادت من مشروع مماثل يتكون من 10 دراجات نارية ثلاثية العجلات مجهزة بوسائل التبريد، كمشروع قال مصدر رسمي إنه هو في طور إجراءات التنفيذ دون تحديد تاريخ محدد لتسليم تلك الدراجات إلى الجمعية.
وللمناسبة ذاتها وزعت أجهزة طبية لفحص السكري وحافظات مادة الأنسولين التي اقتنيت برسم البرنامج الأفقي للمبادرة لسنة 2012 ضمن مشروع تجهيز وهيكلة مقر المركز الاجتماعي للاستماع والتوجيه الخاص بمرضى السكري الذي رصد له غلاف مالي يقارب 20 مليون سنتيم من تمويل المبادرة بشراكة بين جمعية الأمل لداء السكري بالقرية صاحبة المشروع ومندوبية الصحة. وكانت أشغال يوم دراسي وطني حول «واقع وآفاق الأنشطة المدرة للدخل وسبل تطويرها» نظم أخيرا بمقر عمالة إقليم تاونات، توجت بالتوقيع على اتفاقية شراكة بين الهيأة الإقليمية للتنمية البشرية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بشأن مواكبة هذه الأخيرة لحاملي مشاريع الأنشطة المدرة للدخل المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأوصى المشاركون فيه بدعم التكوين وتقوية قدرات الجمعيات والتعاونيات الفاعلة في مجال الأنشطة المدرة للدخل للرفع من الإنتاجية وضمان استمرارية المشروع، مع الابتكار والانفتاح على التجارب الناجحة لبعض الأقاليم الأخرى، وإحداث فضاء تابع لمغرب تسويق (متاجر تضامنية منصفة) بالإقليم لدعم الجمعيات والتعاونيات في مجال التسويق.
وطالبوا بتخفيض نسبة مساهمة الجمعيات والتعاونيات في المشروع والمحددة في 30 بالمائة لضعف مدخولها وصعوبة توفير الغلاف المالي المطلوب منها، والتسريع بإخراج الإطار القانوني الجديد المنظم للتعاونيات لحيز الوجود وتنظيم ورشات خاصة بالأنشطة المدرة للدخل حسب نوعية هذه المشاريع ووجوب دعم المشاريع في كل المراحل المتعلقة بالإنتاج والتحويل والتسويق.
ودعا المتدخلون في هذا اللقاء، لتشجيع المبادرات الفردية والانخراط في شركات الأشخاص لسهولة المساطر المتعلقة بإحداثها، واستفادة الإقليم من تجربة مركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية، مع دعم البنيات التحتية للجماعات القروية التي تعاني العزلة لتسهيل عملية الولوج إلى المناطق والدواوير قصد دعم مشاريع الأنشطة المدرة للدخل. وطالبوا بدعم ومصاحبة الجمعيات والتعاونيات من طرف المصالح الخارجية المعنية والمؤسسات العاملة في القطاع، إذ سيتم إحداث خلية خاصة بالأنشطة المدرة للدخل على مستوى المديرية الإقليمية للفلاحة أو تخصيص يوم في الأسبوع لاستقبال طلبات اقتراحات مشاريع الأنشطة المدرة للدخل المقدمة من طرف الجمعيات والتعاونيات، لإنجاح مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويبلغ  عدد مشاريع الأنشطة المدرة للدخل المنجزة أو في طور الإنجاز أو المصادق عليها بتاونات خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2005 و2013، ما مجموعه 157 مشروعا، رصد لها غلاف مالي إجمالي يفوق 28 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ مالي يفوق 20 مليون درهم، كما يقدر عدد المستفيدين منها بما يفوق 4 آلاف مستفيد ومستفيدة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى