fbpx
حوادث

إدانة فتاة بالفساد يكشف تعرضها للاغتصاب بسلا

المتهمة تتهم خالها باغتصابها وأنه وراء فبركة الجريمة لإبعاد المتابعة عنه

أدانت المحكمة الابتدائية بسلا، أول أمس (الأربعاء) فتاة بشهرين حبسا نافذا وشريكها الذي تربطه معها علاقة قرابة بستة أشهر حبسا نافذا، بتهمة الفساد، وهو الحكم الذي اعتبرته عائلة المتهمة وجمعيات حقوقية قاسيا ومحاولة من جهات لإخفاء معالم جريمة اغتصاب، بحكم أن الجريمة التي توبعت فيها المتهمة مفبركة من قبل قريب لها، للتهرب من المتابعة القضائية بعد أن كشفت أنه كان يهتك عرضها منذ أن كانت طفلة. وعبرت عائلة الفتاة عن استغرابها اقتناع المحكمة بوقوع جريمة فساد في حق ابنتهم، رغم تقديمهم شهادات طبية تثبت أنها تعاني أزمات نفسية، بسب تعرضها لهتك العرض والاغتصاب من قبل خالها، منذ سنتها التاسعة إلى أن بلغت 15 سنة، وأن هناك شكاية في الموضوع قدمت إلى الوكيل العام للملك في حق المتهم، لم يفتح بشأنها تحقيق بعد.
وقالت عمة الفتاة (ق.س)  لـ»الصباح» إن تهمة الفساد، محاولة من خال الضحية لإبعاد تهمة الاغتصاب عنه، إذ بعد معاناة طويلة مع الاغتصاب، سيما أن الأخير كان يهددها في حال كشف الحقيقة أمام والديها، قررت (ق.س) فضح هذه الجريمة، ما جعل عائلتها تضع شكاية عبر محاميها في الموضوع لدى محكمة الجنايات بالرباط بتاريخ 28 ماي الماضي تحت رقم 40/3103/2013 ع ق، غير أنه لم يتم التحقيق مع الجاني الذي ما زال طليقا يزاول مهنة سائق سيارة أجرة، كما لم يتم استدعاء الضحية وعائلتها للاستماع إليهم لحد الآن.
وكشفت عمة الضحية، أن الاغتصاب تسبب لابنة أخيها في اضطراب نفسي وانهيار عصبي انقطعت بسببه عن الدراسة منذ ثلاثة أشهر، حصلت بسببها على شهادات من مستشفى الراوي للأمراض العقلية والنفسية بسلا، وأيضا من مستشفى مولاي عبد الله، بعد إصابتها بانهيار عصبي، تؤكد أنها تعاني مرضا نفسيا.
وقال العمة إن جدة الضحية حاولت طمس جرائم ابنها عبر تقديم مبالغ مالية، وتقديم وعود بتزويجها، والعديد من الإغراءات الأخرى. وأمام تعنت أب الضحية بمتابعة الجاني قضائيا، تفاجأت العائلة باختفاء ابنتها، منذ الخميس 6 يونيو الجاري، قبل أن يخبرها بعض الشهود أنها تعرضت للاختطاف عندما كانت في أزقة الحي من قبل قريب آخر لها، له سوابق قضائية، إذ سيقوم باحتجازها لمدة ثلاثة أيام، ما جعل العائلة تزور بيت الجاني الثاني وعائلته، لكنها ستتفاجأ صباح اليوم الموالي باعتقال ابنتها وتقديمها إلى العدالة بتهمة الفساد.
من جهة ثانية، قالت مصادر حقوقية إن أم الضحية، أثناء زيارة ابنتها بسجن سلا الخميس 13 يونيو الجاري، طلبت من مسؤولي المؤسسة السجنية، السماح لها بتمكين ابنتها من أدوية العلاج النفسي الذي كانت طبيبة مختصة بالمستشفى الجامعي الرازي قد وصفته للضحية، لكن طلبها لقي الرفض، بحجة أن المؤسسة السجنية تتوفر لديها الأدوية اللازمة.
 وجدت أم  الضحية صعوبة في الحصول على شهادة طبية تثبت معاناة الضحية من اضطرابات نفسية بسبب رفض المسؤولين في مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية يوم الاثنين الماضي، تمكينها من مقابلة الطبيبة المعالجة.
 

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق