fbpx
ملف الصباح

حمى الأحزاب السلفية تصل المغرب

الفيزازي يطمح إلى حزب “العلم والعمل” ويدعو إلى توحد الشيوخ في إطار واحد

كأنها شرارة انطلقت من ولاعة بن علي، الرئيس التونسي المخلوع، نهضت قامات نيران الأحزاب السلفية في العالم العربي، وسارعت إلى التأسيس بالعشرات، وإحراق القوانين التي كانت تحجرها، كما أحرقت مخططاتها وإستراتيجيتها القديمة، لتؤسس لنفسها خطا جديدا، يؤدي مباشرة إلى السلطة.
في المغرب قوبلت الفكرة بكثير من التوجس، خاصة أن الذين طرحوا الفكرة شيوخ من المدانين في قضايا إرهاب، بعضهم راجع مواقفه المتصلبة، وبعضهم الآخر زادت مواقفه تحجرا، وأعطى لنفسه الحق في تقسيم المجتمع إلى المسلم والكافر. وإن كان حسن الكتاني مازال مترددا بشأن الانخراط في حزب سياسي ذي مرجعية إسلامية، فإن الشيخ محمد الفيزازي كان سباقا إلى الإعلان عن عزمه تأسيس حزب سلفي، قال إنه سيعطيه اسم حزب «العلم والعمل»، دون أن يوضح خطوطه العريضة. كما قال على موقعه على الأنترنت، وفي حوارات وتصريحات صحافية، إن هذا الاسم مستوحى من باب في صحيح البخاري «باب العلم قبل القول والعمل».
وقال الفيزازي أيضا إنه لن يبتعد عن الكتاب والسنة، مرجعا وأساسا لحزبه، لأنه يؤمن أن  «السياسة دين والدين سياسة، وإن كانوا يريدون الحرية، فهذه قناعتي وإيماني، ولا يجوز لأحد أن يصادرها». كما ورد على لسان الشيخ في حوارات صحافية أن لكل واحد من الشيوخ أتباعا بأعداد كبيرة، وإذا ما اجتمعوا في إطار تنظيمي واحد فإن ذلك سيؤهلهم للتعبير عن قناعاتهم السياسية والفكرية، ومطالبهم الدعوية والشرعية. ولا يطمع الشيخ السلفي في أتباع الشيوخ، بل يشير كذلك إلى القوة التي سيشكلونها إذا ما سعى الأتباع إلى إقناع جيرانهم وأقاربهم لتوسع القاعدة ويتوحد السلفيون في إطار رسمي كبير.
وبعدما كان الشيخ يؤمن بالعمل في مجموعات صغيرة، عبارة عن خلايا، تحولت أفكاره إلى أهمية التعاون، والعمل الجماعي والقطع مع العمل الفردي، مؤكدا أن الأخير لا يخلو من «نقص وتقصير». وعن الشريحة التي يستهدفها الشيخ بحزبه، قال الشيخ في تصريحات صحافية، إن كل الذين تستهويهم برامج وتصورات الحزب الذي يعتزم تأسيسه، مرحب بهم، خاصة أولئك الذين «لم يستقطبهم أحد»، وهم من الذين «بلغوا سن التفكير السياسي».

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق